تمتلك المذيعة نانسي السيد إطلالة خاصة تأسر الجمهور, فابتسامتها البريئة أشبه بالنغمة الرقيقة, وموهبتها تنفذ إلى القلوب بلا استئذان فتسيطر على الوجدان, تعرف أن مهنتها رسالة لا تحتمل الخطأ, ونجاحها ضرورة لا تعترف بالرفاهية, مشغولة بعملها, مجنونة بإبداعها, مسحورة بأحلامها, نجاحها يبرز روح التحدي بداخلها, لذا تجدها في رحلة بحث دائمة عن الجديد الذي يشبع نهم جمهورها ويرضي طموحها.
*ماذا تقولين عن برنامج “رؤوس أقلام” وأهم ما يميزه من وجهة نظرك؟
-أود أن ابدأ بأنني حالياً امارس مهنتي كمذيعة أخبار ومقدمة برنامج “رؤوس أقلام” في قناة “آسيا” منذ أكثر من ثلاث سنوات, هذه القناة التي التزمت الدقة والمصداقية في كل ما تقدمه من معلومات, وبرنامجي جزء لا يتجزأ من هذه القناة, وهو من إعداد الزميل طالب درويش, ويناقش كافة المواضيع السياسية وما تتناوله الصحف العربية والأجنبية. بحيث أعتمد على الدقة في اختيار المواضيع التي تهم الرأي العام وتحديداً ما يمر به العالم العربي من تطورات سريعة منذ انطلاق الربيع العربي بدءاً من تونس مروراً بمصر واليمن وليبيا.
*ما سبب تسمية البرنامج بهذا الاسم؟
-لأنه برنامج حواري وسياسي يتطرق إلى كل ما تتحدث عنه الصحافة العالمية والعربية وما يشغل الرأي العام لذلك ونظراً لتعدد مواضيع النقاش اخترنا أن نأخذ “رؤوس أقلام” من هذه الصحف ليتم مناقشته مع ضيف خبير بالشؤون العربية والدولية.
*ما الذي أغراك تحديداً لتقديم “رؤوس أقلام”؟
-هذا البرنامج طفلي المدلل وتفاعل المتابعين معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من كافة العالم العربي, دفعني إلى عشقه أكثر, فهو من البرامج التي أضفت نكهة جديدة بين البرامج السياسية لتجمع بين السياسة وما يدور في فلك وسائل التواصل من “كاريكاتير” وفيديوهات فضلاً عن احداث ننقلها إلى المشاهد ونترك له القرار.
*ما أكثر الحلقات التي قدمتها تميزاً في رأيك؟
-جميع الحلقات التي قدمتها لها نكهة خاصة, ولكن الحلقة الأولى كان لها وقعها الخاص مع الخبير في الشأن التركي خورشيد دلي, بسبب حجم الخوف الذي ينتاب أي مذيع عند ولادة أي برنامج, وكيف ستكون الاصداء تجاهه, والحمد لله البرنامج نجح نجاحاً كبيراً لم أكن أتوقعه.
*برأيك, ما أسباب نجاح “رؤوس أقلام”؟
-أعتقد نجح لأنه بعيد عن التراتبية, فهو يعالج أكثر من موضوع ومن كافة الجوانب, بالإضافة إلى اختيار المواضيع الحساسة التي شغلت الصحافة والعالم, وأيضاً نوعية الضيوف تلعب دوراً اساسياً في نجاح أي برنامج.
*ما الذي دفعك للعمل كمذيعة أخبار, رغم أن الكثيرات يفضلن العمل كمذيعة منوعات كنوع من الاستسهال نظراً لمتطلبات عمل مذيعة الأخبار وضرورة إتقان اللغة؟
-صحيح أن العمل الفني أو حتى الاجتماعي له مميزاته, وقد عرض علي تقديم أكثر من برنامج في هذا الصدد ولكنني لست من النوع الذي يستهويني هذا التوجه, فأنا أفضل السياسة والجدية في العمل ولذلك خضت دراستي في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية والديبلوماسية.
*ما رأيك في الإعلاميات المتواجدات على الساحة حالياً؟
-لكل واحدة منهن اسلوبها وطريقتها الخاصة ليست هناك إعلامية محددة تلفتني لأن هناك كثيراً من الإعلاميات المثقفات ولديهن خلفية سياسية مهمة, ما يلفتني هو الحوار وذكاء الإعلامية في ادارته واستنباط المعلومات… وهم كثر.
*كيف ترين طبيعة المنافسة بينك وبين زميلاتك في القناة؟
-لم أنظر يوماً إلى أي إعلامية على انها تنافسني, لأنني وبكل تواضع امرأة تُنافس ولا اُنافس.
*هل تعتبرين نفسك مذيعة مثقفة تجيد إدارة الحوار .. أم أنك مذيعة جميلة؟
-الشكل المقبول مهم, وأعتبر ان الشكل هو جواز مرور ضروري للمذيعة, بالإضافة إلى العفوية والتلقائية والثقافة.. ولدي ثقة بجمالي وخبرتي ولدي ثقة بحضوري وأدائي, ولدي ثقة بثقافة اكتسبتها من برامجي ومن حياتي اليومية ولكن الثقافة بحر مهما غصنا به دائماً هناك المزيد لتعلمه.
*الجميلات دائماً معرضات للشائعات, فما نصيبك منها؟
-تعرضت كثيراً لشائعات, زوجوني وطلقوني, ولكنني لم أرد يوماً عليها, لأنني ادرك انها افتراءات لا مغزى منها.
*ما القضية التي تشغل بالك وترغبين في التحدث فيها؟
-ظاهرة تفشي الإرهاب, وهذه السرعة التي نمت بها واستطاعت الدخول إلى عقول مجتمعات غربية وعربية وما لفتني أكثر هو السوء في تفسير مفردة هذه الكلمة وتعريف واضح لمعالمها وحتى وجودها ومن يدعمها, نظراً للتباين واختلاف الآراء لدى بعض القادة, وأستغرب كثيراً تبدل المواقف السريعة لديهم وأتساءل أليس من الغباء ان ننظر إلى مصالحنا من دون ان نعلم يوماً ان السحر قد ينقلب على الساحر.
*ما الحلم الذي يراودك وتتمنين تحقيقه؟
-حلمي ان أصل إلى كبرى قنوات العالم, فهذا حلم يراود أي مذيعة رغم انني سعيدة جداً في قناة “آسيا” هذه القناة التي انطلقت معها منذ ولادتها ولكن من الطبيعي ان يصل طموحي إلى قناة عالمية لها وزنها في العالم العربي والأجنبي, ليس هناك من قناة محددة ولكن هناك عروضا قدمت إلي ومازالت قيد الدراسة.
*أخيراً .. لو لم تكوني مذيعة, ماذا تمنيتِ أن تكوني؟
-ولدت لأكون إعلامية ولطالما وضعت هدفي أمام عيني لأحقق ما لم يحققه غيري ولدي ثقة بالوصول إلى ما أريده من خلال هذه القدرة على الثبات ودراسة الخطوات المستقبلية.
اهم الاخبار
فنون
نانسي السيد: أثق في خبرتي وثقافتي
- 15 فبراير, 2015
- 70 مشاهدة









