فنون

ندى أبو فرحات: الجرأة لا تعني المشاهد الجنسية

أثارت موجة من النقد تجاهها عندما صرحت بأنها لا تجد غضاضة في تقديم »أدوار جريئة« تخدم العمل الفني, لكنها عادت وأكدت ان الجرأة في التمثيل لا تعني تقديم مشاهد جنسية, مشيرة الى انها تشارك حاليا في فيلم كندي, وانها ضد اجراء عمليات تجميل.
انها الفنانة اللبنانية ندى أبو فرحات التي كشفت أيضا عن تفاصيل فيلمها الذي يعرض حاليا “يلا عقبالكن”, كما تحدثت عن الجوائز التي حصلت عليها خلال الفترة الماضية.
*ما الذي أغراك بقبول فيلم “يلا عقبالكن”؟
– فكرته الجريئة وأسلوب معالجتها دراميا, الذي لجأت اليه الكاتبة نبال عرقجي, علاوة على استخدامها اللهجة اللبنانية بدون تجميل, وساعدها في ذلك رؤية المخرج ايلي خليفة الذي اختار ممثلين قدموا هذا العمل بشكل مميز.
*ماذا عن شخصيتك التي تجسدينها في الفيلم؟
-أقدم شخصية متحررة تدعى “تالين”, ترفض الارتباط والحب, لرغبتها في الاستمتاع بالحياة, وآخر ما يشغل بالها هو الزواج, وتتوالى الأحداث ليكتشف الجمهور أن الفيلم يدور حول أربع فتيات عازبات تروي كل منهن مشاكلها وحياتها.
*ما الذي جذبك في شخصية “تالين”؟
-شخصية قوية بداخلها جانب انساني رقيق, تخرج كل طاقتها في معرضها الفني وان كانت تفضل العلاقات العابرة, وترفض الزواج. والفيلم بشكل عام يمس حال الشباب, ويعكس حياة المرأة اللبنانية التي تبحث عن الاستقلال, والخروج من المعاناة التي تعيش في ظلها, وأسعدني جدا ردود الفعل التي تلقيتها وقت عرض الفيلم في لبنان.
*كيف تقيمين مشاركتك في الفيلم القصير”تانغو الثورة”؟
-أغراني بالمشاركة في هذا الفيلم اعتماده طوال عشرين دقيقة على التعبير الحركي أكثر من التعبير اللفظي. علاوة على صناع هذا العمل فهو من تأليف واخراج ايلي كمال, وشاركني البطولة مازن كيوان, ناي مطر, وآخرون.
*ما شعورك بعد عرض فيلمك “طالع نازل” في مصر؟
-كنت في شوق كبير لأن يتعرف الجمهور المصري علي من خلال السينما, لذلك سعدت جدا بمشاهدته لي من خلال “طالع نازل” وأتمنى أن يتحمس أكثر ويشاهد الأفلام اللبنانية في دور العرض المصرية, مثلما نفعل نحن عندما يعرض فيلم مصري في لبنان, وأعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق شركات التوزيع في مصر, واتاحة الفرصة من خلالها للأفلام اللبنانية, وفي اعتقادي ستجد اقبالا من الجمهور المصري, لأنه عاشق للبنان وفنه.
*الى أي مدى وصلت انتعاشة السينما اللبنانية في الفترة الحالية؟
-مقارنة بالأعوام السابقة فهي أفضل حالا, فالأعمال تزيد بنسبة كبيرة من عام لآخر, ما أدى الى التنوع في الأعمال والموضوعات التي تتناولها الأفلام.
*هل اختلف دورك في فيلم “وينن” عن أدوارك السابقة؟
-نعم, الدور مختلف تماماً عما قدمته من قبل, لذلك وافقت عليه بمجرد عرضه علي من قبل المؤلف والمخرج محمود حجيج, وهو يدور حول امرأة تبحث طوال الأحداث عمن يملأ الفراغ العاطفي الذي تعاني منه منذ الصغر فتلجأ لطبيب نفسي, وتتعدد علاقاتها الغرامية.
*ماذا عن باقي الشخصيات؟
-الفيلم يتناول حكاية سبع عائلات, لكل عائلة فقيد تتحدث عنه, والجديد أن كل حدوتة من الحواديت السبع يتولى تنفيذها مخرج خاص بها ويقدم الحكاية من وجهة نظره, ولكن كل الحكايات تمت من خلال مصور واحد بهدف توحيد تكنيك الصورة, وبالنسبة لدوري جسدت شخصية زوجة نائب في البرلمان اللبناني يحرص على اصطحابها معه لكسب تعاطف الجمهور, بينما تحرص هي على الذهاب معه لتطالب بمعرفة مصير اللبنانيين المعتقلين, وهي المطالبة النابعة من حنينها لحبيبها المعتقل.
*ما شعورك عندما حصد الفيلم جائزة في مهرجان الاسكندرية الدولي؟
-كانت فرحة كبيرة لي وزادت فرحتي بشكل كبير بتواجدي هذا العام في لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان القاهرة السينمائي.
*ماذا عن التكريمات الأخرى التي حصلت عليها؟
-سعيدة بها جدا, فقد حصلت على ألقاب وجوائز كثيرة طوال الفترة الماضية منها “جائزة المهر الذهبي”في مهرجان »دبي« السينمائي عن فيلم “تحت القصف” كأفضل ممثلة, وجائزتان من »وهران« و»تيسالونيكي« عن ذات الفيلم, كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة عربية, علاوة على “جائزة الموريكس” عن مسرحية “مجنون يحكي”, وهذه الجوائز حملتني مسؤولية كبيرة في اختياراتي الفنية المقبلة, وضرورة أن تكون على مستوى الأعمال التي كرمت من أجلها.
*لماذا يتهمونك بتقديم أدوار تغلفها الاثارة؟
-الممثل يجب أن يقدم ما هو مطلوب منه ليصل الى أدق تفاصيل الشخصية التي يجسدها, والجرأة في التمثيل واجبة, وأنا أحبذ أن أكون جريئة فيما أقدم.
*هل يمكنك تقديم مشاهد جنسية على الشاشة؟
-الجرأة لا تعني تجسيد المشاهد الجنسية, ولكني أراها في اخراج الممثل طاقته الفنية في العمل الذي يقدمه, وفي اعتقادي أن الممثل غير الجريء لا يحبذ العمل في هذه المهنة التي تعتمد على التعبير, ففي كوميديا “فيفتي فيفتي” كنت خجولة جدا لأنني لم أكن متدربة على الكوميديا, لكن بعد أول حلقة اندمجت في الشخصية ونلت استحسان الجمهور.
*لماذا قلت اذا تطلب الغناء اجراء عمليات تجميل في الصدر ونفخ شفايفي فلن أغني؟
-نعم, قلت هذا الكلام, والسبب ما أراه حاليا من المغنيات وكيف أن أكثرهن يعتمدن في الظهور ولفت الانتباه على عمليات التجميل, ورغم أني أمتلك موهبة الغناء لكن لن اتجه اليه حاليا, وأفضل ممارسته ضمن مسرحية أو عمل فني, ولكن بعد أن أتدرب عليه جيدا.
*أيهما تفضلين المسرح أم السينما أم التلفزيون؟
-كل منهم له مذاقه الخاص, لكن يبقى عشقي الأول والأخير هو المسرح الذي اعتبره قريبا جدا الى قلبي, لأنه يجعلني متواصلة بشكل كبير مع الجمهور, أما التلفزيون والسينما فهما يتيحان الفرصة للممثل لكي يشاهد الجمهور أعماله في كل الدول العربية خصوصاً الدراما التلفزيونية.
*ألا يراودك حلم العمل بالسينما المصرية؟
-مصر بلد الفن وحلم أي ممثل عربي أن يشارك بالتمثيل في أعمالها, وبالتأكيد لدي النية ولكنني لم أخطط لهذا الأمر وأترك أعمالي التي أقدمها تتحدث عني وترشحني للمشاركة في أعمال مصرية.
*ما الأعمال التي تشاركين فيها حاليا؟
-أشارك في فيلم سينمائي كندي ولن أظهر الا في مشهد, بسبب اعجابي بالسيناريو والاخراج, ورغم أنه مشهد واحد الا أن تصويره استغرق يوما كاملا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان