احتلت صورها وأخبارها مواقع التواصل الاجتماعي منذ أسابيع قليلة, بعد اعلان وفاتها فور دخولها المستشفى, لتظهر الحقيقة بعد ساعات, وأنها لم تمت وأن الأمر لم يكن سوى شائعة بهدف الشهرة. هذا ما نشرته صحف كثيرة وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي, ما أدى الى استبعادها من مسرحية “باب الفتوح” التي كانت تجري بروفاتها عقابا لها على ذلك, علاوة على الهجوم الذي تعرضت له سواء من الجمهور أو الوسط الفني نفسه.
حول شائعة وفاتها, ومن أطلقها, وتأثيرها على الاعمال التي تشارك فيها, ومستقبلها الفني, التقينا الممثلة صفاء مغربي, في هذا الحوار:
* لماذا كانت شائعة موتك؟
– لابد أن يعلم الجميع أنني منذ صغري اخشى “سيرة” الموت, واندهشت جداً عندما ردد البعض انني وراء هذه الشائعة السخيفة.
* اذن, ماذا حدث؟
– في اليوم السابق للشائعة, كنت أستعد لاجراء بروفة مسرحية “باب الفتوح” مع يوسف شعبان ومحمد رياض واخراج فهمي الخولي, وفجأة شعرت بهبوط شديد وارهاق لأنني أعاني مشكلات في ضغط الدم, بعدها سقطت مغشيا علي, فلم أستطع اجراء البروفة, وعدت للمنزل واستسلمت للنوم فور وصولي بعدما تناولت مهدئا لأنني كنت خائفة, وفي منتهى العصبية, وعندما استيقظت شعرت بتعب أشد, وسقطت مغشيا علي ثانية, فنقلوني بسرعة بسيارة الاسعاف الى المستشفى, والصور التي التقطت لي وأنا في العناية الفائقة كانت بملابسي كاملة وبالماكياج ولم تكن مقصودة.
* كيف انطلقت شائعة وفاتك؟
– للأسف عندما وقعت مغشيا علي, كنت في حالة اعياء شديدة, ولأن شقيقتي الصغرى كانت تلازمني, فما أن شاهدتني بتلك الحالة اعتقدت أنني مت, لذا أصيبت بحالة هيستيرية من البكاء, وعندما اتصل بها مدير أعمالي مستفسرا عن حالتي قالت له صفاء ماتت, فنشر الخبر على صفحتي في “فيسبوك”.
* لماذا أغلق زوجك وأسرتك هواتفهم ولم يحاول أحد توضيح الحقيقة؟
– هذا ما كان يجب أن يحدث لو كان الأمر طبيعيا, لكن عندما يرى أفراد أسرتي أنني مريضة بين الحياة والموت, فهل لدى أي منهم القدرة على التصرف بشكل طبيعي ومنطقي؟ لقد كانوا في حالة قلق شديدة علي.
* لماذا هدد زوجك المخرج يوسف شرف الدين برفع قضية على نشر خبر الوفاة؟
– ما حدث نتيجة سوء تفاهم, فزوجي لم يكن يعلم بما قالته أختي لمدير أعمالي وأنه هو من نشر الخبر, لذا أعتقد أن البعض يريد الاساءة لي, وبعدما علم بما حدث تراجع واعتذر عما بدر منه, خصوصا أنه مر بفترة عصيبة للغاية بعدما رآني أصارع الموت.
* يعني ذلك أنك وزوجك لم تكونا وراء الشائعة كما يردد البعض؟
– زوجي مخرج كبير وله تاريخ وأعمال مع كبار الممثلين في مصر والوطن العربي, فكيف يضيع هذا التاريخ بتصرف غير مسؤول؟ أما أنا فأسير بخطى ثابتة نحو النجومية, فلماذا أقوم بمثل هذا التصرف المشين؟
* أيضا كانت هناك شائعة وفاة والدتك, فماذا عنها؟
– لا أعرف سببها أو مصدرها, وهذه الشائعة الغبية أكبر دليل على أنني بريئة من “فبركة” شائعة وفاتي. فهل من الممكن لأي انسان مهما بلغ من تهوره أن ينشر شائعة وفاة والدته؟
* هل غضبت من تعليقات الزملاء التي سخرت من شائعة وفاتك؟
– صداقاتي في الوسط الفني محدودة للغاية, ورغم ذلك اعرب الكثيرون منهم عن حزنه عندما علم بوفاتي, الا أنني أتفهم غضب بعضهم, لأنه صدق ما تناقلته بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بأنني “فبركت” قصة وفاتي. وعلى الجانب الآخر لا أسامح أبدا من عرف الحقيقة ومع ذلك يصر على اتهامي والاساءة لي, ويبدو أنه هو الذي يريد الشهرة على حسابي, وانتهز فرصة هجوم البعض علي ليظهر على الساحة رغم أنه لا تربطنا علاقات قوية, ويكفيني أن العديد من الممثلين الكبار ساندوني ووقفوا بجانبي.
* من اتصل بك ودعمك؟
– كثيرون منهم سمير غانم, فاروق الفيشاوي, وفاء عامر, وآيتن عامر التي هاجمت كل من أساء لي, وهي “بنت بلد” بحق.
* هل غضبت من مدير المسرح الحديث والمخرج بعد استبعادك من المسرحية؟
* نعم, لأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته, هذا اذا كنت متهمة, لكن ياسر صادق مدير المسرح أصدر بعد ساعات من الشائعة حكما علي دون أن يسألني أو يحقق معي. وللأسف سار على نهجه المخرج فهمي الخولي, وما آلمني بشدة أن ياسر صادق تحديدا كان منذ فترة قريبة متهما في قضية وقد وقفت بجانبه كثيرا وقت أزمته, وبعد صدور الحكم بالبراءة أقمت له أنا وزوجي حفلا نشرت صوره في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي, ولكن للأسف تضحيتي قوبلت بشكل لم أكن أتوقعه.
* هل قاطعتك شركات الانتاج؟
– الرزق بيد الله وحده, وراضية بما يقسمه لي, وأشعر أن الله سيقف بجانبي لأنني مظلومة. وكان هناك أحد المنتجين قد اتفق معي على بطولة مسلسل واعتقدت أنه خضع لضغوط البعض وسيتراجع عن اتفاقه الشفهي معي, لكنه منذ أيام اتصل بي مؤكداً على أن الاتفاق سار, وهناك مسلسل آخر من اخراج زوجي, ما زالت المفاوضات جارية لأنه يحتاج الى ميزانية ضخمة.
* هل تلفظت بلفظ غير مستحب في أحد البرامج نتيجة لعصبيتك؟
– عندما يكون الانسان مظلوما يتعرض لضغوط شديدة, وبدلا من تهنئة الزملاء له بسلامته من أزمته الصحية يتهمونه بالغش والتدليس, بالطبع لابد أن تنفلت أعصابه رغما عنه. وما حدث ان الفنان سمير غانم قبل استضافته لي في برنامج “ست الحسن” على “أون تي في”, كان يحادثني باستمرار ليطمئن على حالتي الصحية والنفسية, وعندما شعر بعصبيتي وأنني أمر بحالة اكتئاب نصحني أن أخفف عن نفسي, واذا ما اتهمني أحد بشيء أقول له هذا اللفظ الذي يعتبره البعض خارجا, ولكن ما أن دخلت مقر القناة حتى وجدت العاملين بها وبغرفة الملابس يتعاملون معي بشكل مستفز لدرجة أن أحدهم قال لي ساخرا “البقية في حياتك يا صفاء”, فقلت له هذا اللفظ, ما أصابني بعصبية شديدة أثناء الحلقة. والغريب والطريف أن المذيعة قالت لي إنها لا تسمح لي بقول هذا اللفظ في برنامجها وعلى قناتها رغم أن القناة نفسها كانت عرضت منذ فترة بسيطة برنامجا من تقديم “ابراهيم عيسى”, في شهر رمضان بعنوان “حمرا”, وهو اللفظ نفسه الذي تلفظت أنا به من دون قصد, إنه نوع من التناقض المثير للضحك.
اهم الاخبار
فنون
صفاء مغربي: كيف أفبرك شائعة وفاتي وأنا أخشى الموت؟
- 23 فبراير, 2015
- 64 مشاهدة









