اوغل تنظيم داعش الإرهابي في وحشيته ونهجه الدموي بإقدامه على حرق الطيار الاردني المحتجز لديه حياً وأعلن التنظيم في شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية على شبكة الانترنت انه أحرق معاذ الكساسبة الذي يحتجزه منذ 24 ديسمبر حياً، ودعا التنظيم في الشريط نفسه الى قتل كل الطيارين المشاركين في حملات القصف الجوي التي ينفذها التحالف الدولي على مواقع التنظيمات الارهابية في سورية والعراق، موردا اسماء قال انها لطيارين اردنيين مع عبارة “مطلوب للقتل”. وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات الجهاديين على شبكة الانترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدِّم على انه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير اسود، قبل ان يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدِّم على انه “امير احد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي”، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الارجح، ويضرم النار فيها…هكذا كانت نهاية المفاوضات بين الأردن و داعش ، غلبها الغموض و أنهاها الحرق ،حيث استقبل الشارع الأردني هذا الخبر بحزن شديد لم يكن يتوقّعه أحد ، و استنكره قادة العالم و شعوبه لهمجية و وحشية آل داعش في تنفيذ حكم الحرق على الشهيد الكساسبة …و بعد لحظات من نشر خبر و فيديو إعدام الكساسبة حرقاً ، جاء الرد الأردني سريعا بتنفيذ حكم الإعدام عى السجينة ساجدة الريشاوي المتهمة بالارهاب على خلفية قضية تفجير فنادق عمان عام 2005 ، حيث قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ممدوح العامري في بيان تلاه على التلفزيون الأردني الرسمي ان “القوات المسلحة تؤكد ان دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وان قصاصها من طواغيت الارض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على اياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الاردنيين جميعا ” …
تحقيق – سناء الحافي
الحكومة العراقية تدين جريمة ” داعش ” البربرية !!
كما دان نائب رئيس الحكومة العراقية صالح المطلك جريمة تنظيم داعش الارهابي باعدام الشهيد الطيار معاذ الكساسبة مؤكدا تضامن الحكومة العراقية مع الاردن ملكا وحكومة وشعبا وعائلة الشهيد.
وقال المطلك في تصريح له :” ان جريمة داعش ضد الطيار الشهيد الكساسبة تمثل نهج التنظيم التكفيري في قتل كل الناس دون استثناء وتدفعنا لتوحيد الصفوف ضده حتى اقتلاعه من المنطقة.
واعرب نائب رئيس الحكومة العراقية عن بالغ تعازيه للعاهل الأردني و شعبه وعائلة الفقيد الشهيد الكساسبة.
الشارع الأردني ينتفض استنكارا بعد حرق الطيار الكساسبة !!
و قد احتشد مواطنون أمام ديوان أبناء الكرك في عمان، بعد تلقيهم نبأ استشهاد الطيار البطل معاذ صافي الكساسبه على يد تنظيم داعش الارهابي.وعبر المواطنون الذين قدموا من محافظات المملكة عن وقوفهم إلى جانب أسرة الكساسبه، منددين بهذا الاغتيال الجبان لشهيد الوطن.
وطالب المواطنون القوات المسلحة الاردنية مواصلة جهودها في محاربة الارهاب والتطرف، والرد على هذا العمل الجبان.واكدوا أن الجريمة البشعة التي اقترفها التنظيم الارهابي لن تزيد الأردنيين إلا لحمة وتماسكا، ووقوفا ضد الارهاب بكافة اشكاله.
واكدوا أن المشاركة في الحرب على الارهاب هي حرب كل أبناء الوطن، ومعركة الجميع لأن الارهاب لا دين له، وعبروا عن وقوفهم إلى جانب أسرة معاذ الكساسبه الذي ينتمي إلى عشيرة الاردن كله.
وطالبوا دول العالم إلى الوقوف في صف واحد لمحاربة الإرهاب والتطرف.
الى ذلك تجمع العشرات مساء امس الاول الثلاثاء على ميدان جمال عبدالناصر في عمان استنكارا للجريمة البشعة التي ارتكبها التنظيم الارهابي المسمى بداعش بحق الطيار الشهيد البطل معاذ الكساسبة.
وطالب المحتشدون بالثأر لدم الشهيد ومحاربة التنظيمات الارهابية ومؤيديهم واعدام الموالين لهم داخل السجون الاردنية.
ورفع المحتشدون الاعلام الاردنية تعبيرا عن وقفتهم وتضامنهم مع الوطن وقيادته مرددين هتافات نددت بالجريمة النكراء والسياسة التي ينتهجها التنظيم الارهابي..
الرد الأردني… إعدام ساجدة الريشاوي شنقاً حتى الموت!
كما أعلنت السلطات الأردنية تنفيذ حكم الإعدام في كل من ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، ويأتي ذلك بعد ساعات من بث تنظيم داعش فيديو بشع عن حرق الطيار الأردني المحتجز معاذ الكساسبة حيا.
وأفادت وزارة الداخلية الأردنية أنه تم تنفيذ الحكم في الريشاوي والكربولي شنقا حتى الموت، وذلك بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون.وأفاد البيان أن أحكام الإعدام الصادرة استوفت جميع الاجراءات المنصوص عليها في القانون.
وكان مصدر أمني أردني مسؤول قد صرح حينها بأن حكم الإعدام سينفذ بالانتحارية العراقية الريشاوي التي كان تنظيم داعش طالب بإطلاق سراحها مقابل رهينة ياباني.
وأضاف أن “حكم الإعدام سينفذ بمجموعة من المتطرفين على رأسهم الريشاوي، والمدان العراقي زياد الكربولي المنتمي لتنظيم القاعدة والمسؤول عن اعتداءات على مصالح أردنية”.
طائرات التحالف تشن هجوما عنيفا على معاقل “داعش” في “الرقة” بعد حرق الطيار الأردني …!!
كما شنت طائرات سلاح الجو الملكي الأردني وطائرات التحالف الدولي هجوما عنيفا وغير مسبوق على معاقل تنظيم ‘داعش’ الارهابي في ‘الرقة’ في سوريا ردا على إعدام طائرها الأردني معاذ الكساسبة.حيث استهدفت الغارات معاقل عديدة للتنظيم وأوقعت خلالها العديد من الخسائر البشرية والمادية في صفوف هذا التنظيم الإرهابي .
واعتبرت هذه الغارات هي الأعنف منذ شن التحالف حربه ضد التنظيم الارهابي . وبحسب مصادر مطلعة فإن غارات طائرات سلاح الجو الملكي وطائرات التحالف قصفت مواقعها بدقة متناهية.
ننكس الأعلام حداداً.. !!
و في هذا الصدد يقول الكاتب الأردني طارق مصاروة على خلفية إعدام الكساسبة : ” لا كلام في حجم هذا الغضب.. لم نكن نراهن على خلاص معاذ الكساسبة بأي وسيلة متحضرة سوى وصول جيشنا الى مجموعات القتل والاجرام.. ولعل الأيام المقبلة ستضع أمام شعبنا خطط تخليص الشهيد.. قبل استشهاده.
ارتقاء معاذ الكساسبة الى العلا.. شهيدا مكرما بين يدي خالقه وفي قلوب الناس، سيجعلنا اكثر اصرارا على محو هذا الظلام الذي يخيم على العراق وسوريا،.. وسنحارب الارهاب أقسى وأعنف، وستصل ايدينا الى الرقاب.. فهذا البلد ثأر لكل من مسه بسوء.. وثأرنا لم يكن ابدا خارج حدود الانسانية، وبعيدا عن القتل الفردي، وقطع الرؤوس، وحرق الجثث.. فثأرنا هو اقامة العدل والحق في الارض، والقضاء على الفساد والجريمة والخوف والرعب بين النساء والاطفال والشيوخ.
معاذ الكساسبة سيكون بطل الحرب على الارهاب.. وسنحمله الى النصر وعدا حقا، ومنارة هداية، وشاخصا في افق الأمة.. ترفعه الأجيال بالفخر والاعتزاز.
.. لن تنزل دمعة من عيون الرجال، فابن القوات المسلحة الشهيد هو الذي يبكي على وطن مزقه الحقد والدم، وهزمه بغاث الطير الذي يحتاج الى المزيد من الموت ليشبع.
.. لمعاذ ننكس اعلامنا حدادا.. ونمضي في الطريق الشريف ذاته.
” داعش “.. مجموعة من المرضى النفسيين لا يقيمون وزناً لا للدين و لا للانسانية !
الى جانبه يشير المحلل السياسي موفق الملكاوي مستعرضا بعض الملاحظات في قصة استشهاد الكساسبة قائلا : ” ثمة ملاحظات كثيرة لا بد من ملاحظتها، وهي التي تستطيع أن تجيب لنا عن كثير من الجوانب التي طرحت للنقاش على مدى الأشهر الماضية، خصوصا صلة التنظيم الإرهابي بالإسلام، وفي ما إذا كانت هذه الحرب أولوية لنا، أم أنها غير ذلك.
المتتبع للأفعال التي ينتهجها هذا التنظيم الإرهابي، لا بدّ له من أن يتأكد تماما من أنه عبارة عن مجموعة من المرضى النفسيين الذين لا يقيمون وزنا لا لدين ولا لإنسانية ولا لأي أخلاق، فهم أشبه بمجموعة من المفترسات التي تمتهن القتل لأجل القتل والدمار والخراب.
في المقابل، لا بدّ من التأكيد على أن “الخطة” التي سار عليها الإرهابيون كانت تتجلى في إحداث بلبلة عامة في الأردن، وذلك من خلال “تسريبات” تقول إن معاذ ما يزال على قيد الحياة، فيما ترفض منح المفاوض الأردني أي دليل يثبت هذا الأمر، في محاولة لزرع بذور الخلاف والفرقة بين المواطن الأردني ودولته، ومحاولة فضّ التفاف الشارع حول جيشه العربي.
تلك خطة باءت بالفشل الذريع، فما أن أعلن التنظيم الإرهابي عن استشهاد الطيار الأردني، حتى وجدنا آلاف المواطنين يعبرون بحرية على مواقع التواصل الاجتماعي، محتسبين عند الله شهيدنا البطل، ومؤكدين أن داعش الإرهابي لا ينتمي إلى الإسلام أو الإنسانية.
ولعلّ الأهم في ما عبّر عنه الأردنيون خلال الساعات الأولى من إعلان استشهاد معاذ، هو الرغبة العارمة بالاقتصاص من القتلة ومن يتعاطف معهم أو مع فكرهم، وفي هذا تصريح كامل بأن هذه الحرب هي حربنا التي يتوجب علينا أن نخوضها، لنخرج أولئك المفترسات من جحورها، قبل أن تنبت لها شجاعة وهمية تبيح لها الاقتراب من حدودنا.
نعم، وبلا هوادة. هي حربنا التي يتوجب علينا أن نخوضها حتى النهاية؛ عسكرية وثقافية واجتماعية، ليتم استئصال هذا الإرهاب من بين جنباتنا، ولكي نعيد للدين الإسلامي ما لصق به من تهم باطلة باتت تشوّه صورته الحقيقية.
ثمة ملاحظة أخرى يمكن استقراؤها في قصة استشهاد الطيار معاذ، وإعدام داعش الإرهابي لرهائن آخرين، وهي مشهد إعدامه الذي نستطيع أن نقرأ في ثناياه أن الإرهابيين يعيشون أياما عصيبة، وأن ضربات قوات التحالف الدولية التي تحاربه بضراوة، قد أثرت كثيرا في بنيته التنظيمية والتسليحية، لذلك باتت تصرفاته أكثر وحشية وتطرفا، كأنما يريد من خلالها بثّ رسائل الرعب في العالم أجمع.
لكننا نعلم دائما أن الإرهاب لا بدّ أن يسقط، وأن الإنسانية هي من ينتصر في النهاية. وأن الشهداء مخلدون إلى الأبد.”
داعش.. مرض ووباء خبيث يجب استئصاله من جسد الأمة !!
أما الكاتب الأردني عصام قضماني يرى من جانبه أن هذا الفكر الذي يقف وراء الطريقة التي نفذ فيها تنظيم الارهاب «داعش» جريمته البشعة بحق الطيار الحربي الشهيد معاذ الكساسبة , يجب أن يستأصل.
قائلا :” نعم انها لحظة فارقة تؤكد من جديد صواب موقف الأردن وقيادته وجيشه العربي وشعبه في حربه على التطرف والارهاب الذي لا دين له ولا عهد , إنها لحظة فارقة , لا تردد فيها ولا اختلاف ولا تباين , الحرب على هذا التنظيم يجب أن تكون حازمة وقوية لا فصال فيها ولا نقاش.
داعش والقاعدة من قبلها وأي تنظيم مثلهما وبكل أفعالهما الشنيعة وجرائمهما الوحشية ضد الانسانية جمعاء مثل مرض ووباء خبيث يجب استئصاله من جسد الأمة.
الأردنيون جميعا مطالبون اليوم بوقفة رجل واحد بكل الغضب خلف القيادة والجيش ليس للانتقام فقط لاستشهاد ابنهم الطيار البطل بل لتخليص الأمة من هذه الآفة الفكرية المتطرفة التي تلوث العقول وتنتج الة القتل الاجرامية كما نراها اليوم في أبشع صورها.و على الذين كانوا يشككون بحق الأردن في خوض هذه الحرب عليهم أن يتوقفوا اليوم ليس أمام هذه الوحشية فحسب , بل أمام اللحظة الحاسمة التي تظهر هذا التنظيم المجرم وكم هو بعيد كل البعد عن الاسلام دين الرحمة والعدل, هل من بقي من براهين تثبت وحشية تنظيم داعش الاهاربي، وبراءة الاسلام منه وهل ما زال من يعتقد أن هذا الفكر المريض من الاسلام في شيء.
إن الخلاصة التي يجب أن يصل اليها الجميع في هذا الوطن الصابر الصامد , هي أن هذه الحرب هي حربنا وقد كانت كذلك على الدوام منذ تأسيس هذه الدولة التي حملت قيادتها الفكر المستنير , فكر الاسلام الصحيح من منبعه وأرض مولده وحاربت الفكر المتطرف بكل أشكاله وصوره من قبل ومن بعد , فهذه الخسارة الفادحة لم تكن الأولى , ولن تكون الأخيرة , فاستعدوا بوقفة رجل واحد خلف القيادة والجيش المصطفوي بتمتين الجبهة الداخلية بالتكاتف ووحدة الصف فالطيار الشهيد هو ابن الجيش وابن الأردن وليس ابن عشيرة بعينها ولا قرية ولا مدينة.
في حربنا على الارهاب. الأردن ليس وحيدا ولا يجب أن يكون ونحن هنا لا نفترض سوء النوايا ولكن هناك على الأقل تجاهلا في التصدي لهذه الطغمة الكافرة وهناك تباطؤ في التصدي لتقويض التنظيم وإنهائه وليس إضعافه.





_1617644865.jpg)



