فنون

يُمنى شري: تعبت على نجاحي وأخاف عليه

* علاقتي طيبة مع”هلا فبراير” والكويتيون أهلي * ثقتي في مروان حداد سبب موافقتي على التمثيل .
بيروت – ندى جمال: تتمتع الاعلامية يمنى شري بخلفية ثقافية واسعة في شتى المجالات, وتجيد أدواتها, إنسانة طموحة إلى أبعد الحدود, خاضت غمار الغناء في “ديو المشاهير” فأبلت حسناً, وها هي اليوم تتجه إلى معترك التمثيل في “حياة سكول” الذي يعرض على قناة “MTV”, بعد أن درست هذه الخطوة بجدية. هي إعلامية تقرر ماذا تريد وتفعله, تتعب على نجاحها وتخاف عليه.
* ما الذي جعلك توافقين على فكرة التمثيل في هذا الوقت؟ *
– أحسست أن الفرصة باتت مناسبة ولا يجب علي أن أضيعها, ثم إن قراري دخول المعترك التمثيلي لم يكن وليد اللحظة, لأنني من النوع الذي يتروى قبل اتخاذ أي قرار. وهذه الخطوة تتطلب الجرأة, وأنا تعبت على نجاحي ومن الطبيعي أن أخاف عليه, ثم إن ثقتي في مروان حداد وأعماله الدرامية اللبنانية الناجحة التي تباع إلى دول الخليج وتحقق الانتشار, كلها عوامل دفعتني لأكون مع فريق عمل “حياة سكول”.
* ما مساحة دورك في هذا المسلسل؟
– ستكون إطلالة خاصة, مساحة الدور الذي ألعبه كبيرة واركز على أن أؤديه بمصداقية وحرفية, فأنا آخذ دروساً في التمثيل مع د.طوني أشقر اختصاصي التمثيل والإخراج, وأسخر كل جهودي لإيصال هذه الشخصية كما يجب. وقد وجدت أن التمثيل ليس سهلاً, فالعمل متعب وظروف التصوير ليست سهلة أيضاً.
* هل كتب دور “رانيا ” خصيصاً لك؟
– رآني مروان حداد في هذا الدور وأسنده إلي, وجرى بيننا حديث لطيف وعفوي ولم يكن اتفاقنا معقداً.
* إلى أي مدى تشبهك شخصية “رانيا” النكدية, الطامحة إلى المال والسيئة الطباع؟
– تشبهني صفر بالمائة, لهذا وجدت صعوبة في الموضوع بداية الأمر, وعندما تعمقت أكثر في الشخصية تحديت نفسي وقدراتي, ثم إنني من النوع الذي يحب تأدية الأعمال الصعبة, لأن لنجاحها مذاقاً طيباً. حتى الآن التعليقات على أدائي إيجابية, ثم إن الناس يعرفون شخصيتي الإنسانية والمهنية في مجال التقديم وأنني أحب الضحك وأتميز بخفة الدم والعفوية وبعيدة من النكد والطباع السيئة, لذلك ف¯”رانيا” تعاكس شخصيتي ولا تشبهني البتة.
* هل تتوقعين أن يتقبلك الجمهور في هذا الدور؟
– اكتشفت في التمثيل أن الخطوة الأولى للنجاح تتحقق عندما يتقبلك الناس, وسواء كرهوك في الشخصية التي تلعبينها أو أحبوك, ففي كلتا الحالتين يعتبر ذلك نجاحاً, فشخصية رانيا متناقضة, يمكن أن تكرهيها أو أن تتعاطفي معها.
* ما الذي شدَك إلى شخصية “رانيا”؟
– أنها شخصية تشبه شريحة كبيرة من مجتمعنا العربي, فهي شابة مستورة مادياً عندها طموح دائم ورغبة في أن تصبح من الطبقة الغنية, تحب زوجها “جوزيف حويك” وتأمل في أن يحقق لها رغبتها في الثراء ومجاراة الطبقة المخملية, لكن طبعه كرسام مختلف عن عقليتها ويهتم بالأمور المعنوية وليس المادية, على عكسها تماماً, ما ولد بينهما مشكلات أدت بهما إلى الطلاق. * هل كنت تعرفين مسبقاً أن زميلك الإعلامي جوزيف حويك سيؤدي دور زوجك في المسلسل؟
– لقد علمت بوجوده ضمن فريق العمل, لم أكن أعرف كل الأسماء وتوزيع الأدوار والمهام, لكنني وافقت لثقتي بمروان حداد.
* كيف وجدت التعاون مع المخرجة جيسيكا طحطوح؟  -متعاونة وتجيد إدارة الممثلين وتهتم بأدق تفاصيل عملها وتملك ثقة كبيرة بنفسها. من جهتي عندما دخلت التمثيل تجردت من لعبتي ومهنتي كإعلامية فساعد ذلك جيسيكا, وتعاملت مع هذه التجربة كمبتدئة في مجال جديد, وهذا الأمر لعب دوراً إيجابياً فأراحها وأراحني في الوقت ذاته, ثم إنني كنت ومازلت على جهوزية تامة لتقبل كل الملاحظات التي تخص أدائي.
* كان الجمهور يعتقد بعد غيابك عن الشاشة أنك ستعودين إليه بتقديم برنامج منوعات قوي, فما تعليقك؟
– في الواقع لدي فكرة جاهزة, وكنت سأعود بها إلى الشاشة, لكنني اخترت في هذه المرحلة دخول التمثيل الذي أوليه اليوم كل وقتي في مسلسل “حياة سكول”.
* ماذا عن مهرجان “هلا فبراير” الذي قدمت فيه أخطبوط العود عبادي الجوهر وشيرين عبدالوهاب؟
– لقد كانت إطلالة حلوة لي وللناس الذين استقبلوني على إيقاع أغنية “هلا يمنى هلا.. طل علينا الحلا.. هلا فبراير قلبي طاير من الفرحة هلا” التي أديتها معهم بفرح. إن علاقتي بهذا المهرجان طيبة وعندما آتي إلى الكويت لا أشعر بأنني أقصد بلداً وجمهوراً, بل أشعر أنني في بلدي وبين أهلي, فالاستقبال كان جميلاً جداً فعندما نزرع محبة وشفافية نحصدها.
* ألا تفكرين بتقديم برنامج للأطفال؟
– تنتابني مثل هذه الأفكار بالتأكيد, لاسيما أننا نفتقد ذلك في شاشاتنا التلفزيونية, وأتمنى أن نقدم للطفل برامج تحاكي ذكاءه وتواكب العصر, وللأسف الشديد يتجه أطفالنا اليوم نحو الكمبيوتر والهواتف الجوالة فغرقوا في هذه التكنولوجيا وتعلقوا بها وباتت سلوتهم وتسليتهم فابتعدوا عن المنافسة والمشاركة الجماعية مع بقية الأطفال وأصبحوا يلعبون بمفردهم ألعاباً وهمية عبر جهاز الكمبيوتر. لقد خلقنا أزمة وتوحدا عند الأطفال, ومما لا شك فيه, أن الإعلام التلفزيوني ونحن الأهل مسؤولون عن ذلك, وهذه جريمة لا تغتفر بحق الطفولة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان