فنون

كارين رزق الله: طموحي أن أكتب عن المحظورات

تميزت الممثلة وكاتبة السيناريو ومقدمة البرامج كارين رزق الله عن غيرها من خلال الأدوار الكوميدية التي لعبتها مع زوجها الممثل فادي شربل, وبعد نجاحها في كتابة مسلسلي “حلوة وكذابة” و”اخترب الحي”, بدأت في كتابة فيلم سينمائي ليكون تجربة جديدة لها تخوض من خلالها غمار الأفلام, وهي الى جانب ذلك منشغلة حالياً بتقديم برنامج “Its show time” عبر اذاعة صوت الغد, الى جانب تصوير “قلبي دق”.
*“اخترب الحي” حقق نجاحاً باهراً وامتدت حلقاته الى أكثر من 150 حلقة على غير العادة في المسلسلات اللبنانية, فماذا عن هذا العمل؟
– هذا العمل الذي كتبته لامس الواقع كما هو, وحمل مفاجآت كثيرة وحقق نجاحاً كبيراً, أولاً لأنني كتبته بطريقة مشوقة بعيدة من الملل والابتذال والاسفاف, اضافة الى أن كل فريق العمل المشارك فيه والشركة المنتجة “مروى غروب” حرصوا على نجاح العمل من باب السعي لاكساب الدراما اللبنانية صفة التميز والخصوصية لنشرها في العالم العربي.
*ماذا عن “قلبي دق”؟
– مسلسل رومانسي من بطولتي مع يورغو شلهوب وألعب فيه دور المهندسة التي تقع في غرام شخص يبحث عن الانتقام. وفي هذا العمل نجوم من الصف الأول, الى جانب اطلالات جديدة لوجوه برزت أخيراً, أمثال: نقولا دانيال, رندة كعدي, هيثم الأشقر, ميشال حوراني, فادي ريشا, سلطان ديب وغيرهم.
*العمل من كتابتك وتشاركين في البطولة, فهل كتبتِ لنفسك شخصية فريدة؟
– سأطل بصورة جديدة وسأخرج عن الكوميدي المألوف والمعتاد, وكتبت الدور لأؤديه, وأخذت وقتي في الكتابة لأن العمل درامي وفيه أدوار مركبة يلائم كل منها الشخصية التي يؤديها, وهو من اخراج غادة دغفل وانتاج “LBC” و”مروى غروب”. وسيعرض عبر “LBC”.
*اذن, لم يكن حفظ الدور صعباً عليكِ كونه كتابتك؟
– بل على العكس, أحتاج الى الحفظ والتركيز وفصل نفسي ككاتبة عن نفسي كممثلة, الأمر في غاية الصعوبة وليس كما اعتقدته سهلاً, لكن النجاح أكيد.
*بين الدراما والكوميديا, كيف تنظرين الى رسالة العمل الفني وأهدافه؟
– كل عمل فني يجب أن يوصل رسالة ما. وبرأيي العمل الكوميدي يوصل الرسائل بطريقة أسرع والى شريحة واسعة. لكن العمل الدرامي يوصل رسائل أكثر عمقاً ولجمهور نخبوي. وأنا مع الرسائل التي لا تكون صماء وجافة بل تحرك المشاعر وتؤثر في الانسان, وفي هذه الظروف الصعبة التي نعيشها لابد من رسم الضحكة على وجوه الناس لأنهم متعبون وبحاجة الى البسمة والأمل.
*من بين مجموع الأعمال التي قدمتها, أيها الأحب اليك؟
– كل الأعمال التي شاركت فيها تمثيلاً وكتابة أحبها, حتى مشاركتي في “ديو المشاهير” أغنتني ولم أندم على شيء. لكن سيت كوم “عيلة ع فرد ميلة” كان سبب شهرتي, فالجمهور أحبنا في هذا العمل الذي أنتجنا منه نحو 250 حلقة ناجحة وأوجدنا تفاعلاً كبيراً مع الجمهور.
*هل تم التصوير في منزلك؟
كلا, لكن يارا خوري مسؤولة الديكور, صممت بيتاً يتناسب وروح العمل ويجعله قريباً من الناس, وكذلك كتبت النص أنا وفادي بطريقة واقعية وسهلة, والمشاركون في العمل منذ بدايته, فادي بريدي وألين باز ووداد جبور ونجلاء الهاشم وجنان مندور وغيرهم, والأولاد كذلك, كانوا كلهم رائعين, ما جعل العمل ناجحاً بامتياز.
*كيف وجدتِ التعامل مع الأولاد؟
– لا شك في أن التعامل مع الأولاد صعب, على الرغم من أن جميع المشاركين في العمل خضعوا الى “كاستينغ” وتم اختيارهم لأنهم موهوبون ويحفظون أدوارهم بسهولة, لكنهم يملون من التصوير, ما يتطلب طول البال واعادة التصوير أحياناً.
*هل فكرتِ بالانضمام الى أسرة “كتير سلبي” حيث يطل زوجك؟
فريق برنامج “كتير سلبي” مكون من خمسة أشخاص, لكل منهم دوره المتكامل مع الآخر, ولا أشعر أن البرنامج يحتمل شخصاً آخر. لم أنضم اليهم لأنهم رائعون وعملهم ناجح.
*ثنائية العمل مع الزوج هل هي ممتعة أم صعبة؟
– هناك نواحٍ سلبية وأخرى ايجابية, فمن الجميل أننا نعرف خيوط اللعبة الفنية ونلتقي في وجهات النظر ونجحنا معاً ويوجد بيننا تواصل حقيقي بحيث يفهم أحدنا بسرعة على الآخر. لكن من السيئات أننا نضطر للغياب عن البيت معاً حيث تتزامن أوقات التصوير والعمل.
*كيف وجدتِ تجربة التقديم بعدما خضتِ العمل الاذاعي؟
– عندما عرضت علي فكرة تقديم “اتز شو تايم”, اندهشت, لأنه عمل جديد بالنسبة الي. ولم أكن أفكر بطرق باب العمل الاذاعي لكنني قررت التجربة واستعددت لهذا الأمر, وخلال ثلاثة أيام فقط وجدت نفسي مرتاحة جداً وعفوية وصادقة مع المستمعين, الذين أحبوني, ولما نجحنا أنا وفادي معاً جددنا عقد العمل للعام الثاني, لأننا مسروران جداً وبات لدي شغف باللقاء الصباحي مع الناس. وبرنامجنا يختلف عن البرامج الصباحية, فلا يتضمن فقرات شكوى “ووجع رأس”, بل يطرح موضوعات وأسئلة يتفاعل معها الناس ويبدؤون نهارهم بالضحكة والتسلية. وأضفنا فقرة “مين مع مين”, حيث نختار موضوعاً ونختلف أنا وفادي حوله ونلقي الاتصالات لتبادل وجهات النظر حول الموضوع المطروح.
*اليوم تعدين نفسك مقدمة أم كاتبة أم ممثلة؟
– لا شك في أنني أصب اهتمامي أولاً على الكتابة والتمثيل, وطموحي البعيد أن أكتب في كل الموضوعات, فكلنا نعرف أن هناك محظورات لا نخوضها في أعمالنا الفنية لذلك أتمنى أن أكتب عن كل ما يجول في خاطري. مثلاً تجربة الحرب التي عشناها والملاجئ والطائفية والوطن والهوية وغيرها من الأمور التي نحتاج الى مقاربتها فنياً لأنها جزء من تاريخنا وحاضرنا, ويجب أن نتضامن معاً ولا ننجرف خلف المناطقية والطائفية, وأحب أن أخوض غمار التمثيل في أدوار كهذه, كي أعبر عن موقفي ضد الحرب.
*هل بدأت بكتابة الخطوط الأولى لعمل من هذا النوع؟
– أكتب مسودات لكثير من الموضوعات التي سأخوضها بطريقة ذكية. وكتبت أخيراً سيناريو لعمل درامي يحكي عن الميراث.
*لا شك في أن شهرتكِ ستكون الداعم الأول لكِ؟
– أتمنى ذلك, خصوصاً لأنني لمست أن الشهرة تفتح الأبواب في وجه الفنان, فبعدما كسبت محبة الناس صارت المجالات مفتوحة أمامي أكثر. وأتمنى أن أظل عند ثقة الجمهور .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان