فازت المشتركة المغربية هدى مجد, بلقب “مليحة العرب” للعام الحالي في حفل فني كبير, جرت مراسمه في كازينو لبنان. مجد الآتية من المغرب, بلد الأصوات الجميلة والمواهب المتعددة, تحمل في حوزتها الكثير من المشاريع الداعمة للمرأة المغربية, اضافةً الى مشاريع انسانية وتمثيلية مقبلة. معها كان هذا الحوار:
* مبروك اللقب, ماذا عنى لك؟
– هو مسؤولية كبيرة, تليها مجموعة من المشاريع والنشاطات. أبدأ أولاً من المغرب, حيث سأتعامل مع جمعيات حقوقية نسائية, فالمرأة رغم نيلها حقوقها, الا أنها تصمت حيال العنف, لأنها تفتقد الاستقلالية المادية. فاذا نالت هذا الحق تمكنت من كسر حاجز الصمت حيال العنف. كذلك أعمل على حملات توعية ضد مرض التوحد الذي يفتقد حملات توعية في الوطن العربي رغم انتشاره, بينما في الدول الغربية هناك جلسات توعية عامة, للحديث عن هذا المرض.
* أول سؤال يطرح على أية شابة تحمل لقباً هو الفن والتمثيل, فهل تلقيت عروضاً لذلك؟
– مثلت من قبل في مسلسل مغربي ثم توقفت, لان أهلي رفضوا الفكرة وركزت على الدراسة, وبعدها شاركت في فيلم قصير بعنوان “صدى صوت”. وسأكون في رمضان المقبل ضيفة شرف في احدى المسلسلات التلفزيونية, ولا انكر أنني أحب أن أطير في عالم الفن, لكن حلمي القريب نيل شهادة الدكتوراه في تخصصي. * ما تخصصك؟
– درست ادارة معلومات وتسويق في لندن وعملت في مجالي العقارات والترفيه في أبو ظبي, لكنني لم أجد نفسي في المجالين. أملك شركة في المغرب لتصميم العباءات والقفطان وحياكتها, ولدي شركة للملابس الجاهزة مع صديقتي وشريكتي التي درست في لندن.
* كونك عشت مرحلة من حياتك في لندن, بماذا تختلف المرأة الأجنبية عن العربية في موضوع الحقوق؟
– القوانين في الدول الغربية تحمي المرأة, وهي تنال الدعم من الجمعيات والناشطات الحقوقيات للبوح بمشكلاتها والافصاح عن العنف الذي تتعرض له. أما نحن, فأمامنا مشوار طويل لنيل حقوقنا, لأن الناشطات أصلاً قليلات. لا تدخل امرأة المجال الحقوقي, أو الاجتماعي التوعوي, الا اذا تعرضت لمشكلة, والا فهي لا تهتم, وهذا مؤسف. المجتمع الغربي يحترم المرأة ولا ينتقص من أنوثتها.
* القانون في المجتمع العربي ذكوري, فكيف سيحمي المرأة؟
– التركيز في الوطن العربي على جمال المرأة ومظهرها, هكذا تفسر الأنوثة عندنا, بينما الفكر والثقافة مطلوبان أكثر, والجمال الذكي هو الغاية التي ينبغي أن نعمل على التوعية في شأنها, لأن المرأة الواعية تربي أجيالاً واعية.
* حتى في موضوع الجمال, فإن التحكيم يركز على جمال المتباريات أكثر من الذكاء؟
– ليس كثيراً, حيث أن بعض الملكات في السنوات الأخيرة كن أقل جمالاً من متباريات أخريات حللن وصيفات, لأن الاجابات الذكية عن الأسئلة بدأت تنال حصة أكبر في موضوع الانتخاب, ولهذا السبب فان بعض الملكات يكونن قدوة للصبايا, ولهذا مطلوب الجمال الذكي. * المغرب وطن كبير وله حضور في غالبية البرامج الفنية المخصصة للهواة وله أيضاً الحصة الكبيرة في المشكلات. لماذا؟
– بالفعل, حيثما حل مشترك مغربي حدثت مشكلة والسبب أننا, اذا أحببنا نحب بصدق واذا كرهنا نكره بصدق. المغربي يقول ما في قلبه بشفافية وعفوية مطلقة, وهذا الأمر هو الذي يوقعه في مشكلات مع أفراد مجتمعه وغيره من أبناء الوطن العربي. نحن بحاجة بكل صدق للذكاء الاجتماعي الذي نفتقده وهو يضعنا في مراتب متقدمة أكثر في المجتمع, لأننا نتمتع بمواهب فنية متعددة, لا تنحصر فقط في الأصوات, انما عفويتنا هي سبب عثرتنا.
* ما مشاريعك بعد التاج؟
– اقوم بجولة على الجمعيات الانسانية في بيروت, فضلاً عن خطوة التمثيل التي تنتظرني في رمضان المقبل. وسأشارك في تجربة تمثيل فريدة على الانترنت لشركة أفلام سينمائية, تهتم بعرض أرشيف الأفلام القديمة على الانترنت. وهي لديها قناة خاصة بأفلام الأطفال أيضاً, وهي تجربة فريدة في الوطن العربي, خصوصاً أن المستقبل للانترنت. وأنا مدمنة, بصراحة, على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرفني الى طريقة تفكير الناس اليوم, وأملك مدونة الكترونية أكتب فيها مقالات, عندما يستفزني أي موضوع.
* كلمة أخيرة. – أتمنى أن يستفيق الوطن العربي من الغيبوبة وأن يوقف الشعب العربي عملية الكره التي يتبادلونها, خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت أسرع وسيلة لذلك. ان اختلاف وجهات النظر لا يعطينا الحق بالشماتة والسباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي, لأننا فقدنا معنى الانسانية. أنا سعيدة لتحسن الوضع في مصر وسعيدة بملكنا حفظه الله, الذي أخذنا في نقلة اقتصادية نوعية. هو ملك قدوة للشعب, متواضع ومحبوب من كل الناس, أما للبنان, فأتمنى أن يستفيق المسؤولون السياسيون من انشغالاتهم البعيدة عن هموم الناس, لأن الشعب اللبناني ذكي وهادئ ومحب للحياة وبريء من أخطاء حكامه.
اهم الاخبار
فنون
هدى مجد… “مليحة العرب”: التاج للثقافة وليس للجمال
- 29 مارس, 2015
- 92 مشاهدة









