فنون

نادين صعب: محبة الناس مرآتي الحقيقية

تتحضر الفنانة اللبنانية نادين صعب لإطلاق ألبومها الجديد الذي ضمنته باقة من الأغنيات الطربية المنوعة.
نادين انطلقت من برنامج “ستديو الفن” العام 1996 ونالت الميدالية الذهبية, واستطاعت أن تحصد جماهيرية واسعة وأن تحيي حفلات ناجحة في لبنان والدول الأوروبية . كما أنها حصدت الكأس الذهبية بعد أدائها لون السيدة أم كلثوم وشاركت أخيراً في الحفل الذي أقامته لجنة تكريم رواد الشرق في بيروت في قصر الأونيسكو, بمناسبة الذكري الأربعين لرحيل أم كلثوم. وقالت صعب ان اختيارها من بين كل الفنانات في لبنان لتكريم السيدة أم كلثوم, هو شهادة تقدير تعتز وتفخر بها.
في اللقاء معها قالت نادين : ما لها وما عليها, من دون تردد, لأنها صريحة وصادقة.

*ماذا يتضمن ألبومك الغنائي الجديد؟
– يتضمن تسع أغنيات منوعة, بين المصري واللبناني, وفيه مقطوعات طربية وأخرى شبابية, وحرصت على أن يكون من ألفه الى يائه راقياً ومتميزاً ليرضي جمهوري على اختلاف فئاته العمرية. فأنا حظيت بجمهور الكبار وأريد ارضاء الجيل الشاب أيضاً للتعرف معاً على الأغنيات القديمة بأسلوب جديد. وتعاملت في هذا الألبوم مع نزار فرنسيس ونهاد حدشيتي ورواد رعد وطوني عنقا وغيرهم من الكتاب والملحنين.
*هل ستصورين بعض أغنياته؟
– بالتأكيد. وهذا المشروع يتم بحثه مع شركة الانتاج “روك ميوزيك” المصرية التي أطلقت ألبومي, وبالتنسيق مع مدير أعمالي روجيه مجبر الذي يقترح تصوير أكثر من أغنية من الألبوم, لكن ليس بالضرورة بالطريقة السينمائية, بل عبر المسرح الذي يساهم في الانتشار السريع للأغنية.
*… و”يوتيوب”؟
– نحن في عصر ال¯”سوشال ميديا” وهو حلقة التواصل الأقوى بين الناس, ومن المهم جداً بالنسبة الي أن أطلق أغنياتي عبر المواقع المتخصصة بالموسيقى, لكي تصل الى أكبر شريحة من الناس, وسعيدة لأن مدير أعمالي يوافقني الرأي ويهتم بكل التفاصيل.
*هل تلقين ثقلاً كبيراً على ادارة أعمالك؟
– بصراحة, بعد خوضي غمار الفن صرت أدرك أن ادارة الأعمال الجيدة أساس في حياة الفنان, وهي مثل الوقود بالنسبة الى السيارة, وكذلك فان ادارة الأعمال رهن بالانتاج والقدرة على صرف الأموال.
*هل تقصدين ان الصوت وحده لا يكفي؟
– بالتأكيد نحن في زمن صناعة الفن والفنان, ومنذ أن نجحت في “ستديو الفن” وحصلت على الميدالية الذهبية, فتحت الأبواب على مصراعيها بوجهي وأردت التحليق عالياً اعتماداً على موهبتي فحسب, لكنني وقعت وتعثرت جراء شغفي بالغناء, فكنت أغني في أميركا وفرنسا ولا أسأل عن المال, أو أشترط كيفية اظهار اسمي, ولم يخبرني أحد وقتئذٍ أن النجومية لعبة تحتاج الى خطة وادارة, أما اليوم فصرت أدرك ذلك وبدأت بالتغيير وجولاتي الغنائية صارت منظمة وقريباً أزور أستراليا ثم أميركا وكندا, وبعد اطلاق ألبومي في مصر سأطلقه في لبنان وأنطلق به عبر الدول العربية.
*اختيارك أداء أغنيات أم كلثوم هل يجعلك الفنانة الأولى في الكلثوميات لبنانياً؟
– رغم زحمة الفنانات في لبنان, الا أنه تم اختياري من بين الجميع, وأنا لا أصنف نفسي ان كنت الأولى في الكلثوميات, أو حتى من نجمات الصف الأول, لأنني ضد التصنيفات وثانياً لأنه مع الأسف, فان التصنيف في لبنان يتم تبعاً لكمية الانتاج المرهون بالمال وليس تبعاً لنوعه.
*كيف كان رد الفعل عندما وقفتِ على مسرح الأونيسكو حيث وقفت السيدة أم كلثوم؟
– تملكني شعور بالرهبة, لكنني حرصت على البقاء عند حسن ظن الجمهور بي, فالناس صفقت لي منذ أطللت, وهذا يفرحني فقد كسبت محبتهم, لأنني أقدم فناً حقيقياً وصادقاً, وأعتبر أن محبة الناس لي هي مرآتي الحقيقية.
*حصدتِ جوائز وتكريمات كثيرة, فما الأحب اليك؟
– أحببت لقب صاحبة الصوت الماسي الذي أطلقته علي نقابة الموسيقيين في المغرب, كذلك فرحت بجائزة “الموركس دور” كثيراً. وفرحي بالجوائز والتقديرات يأتي من باب ايماني بها, كنتيجة للجهد الذي أبذله, وهي ليست هدفاً أسعى اليه.
*تتحدثين عن الجهد الذي يبذله الفنان, فهل ترين أن الفن الملتزم متعب؟
– كل فن هو التزام بالنسبة الى صاحبه, أنا اخترت الطريق الأصعب الذي لا نجد فيه وروداً بلا أشواك. واخترت الفن الطربي الأصيل, ولا يخفى على أحد, أن هذا النوع من الفنون صعب جداً ويحتاج الى تمرينات مكثفة ودقة في اختيار الأعمال, مع الحرص على الصورة التي تنافسني ويعرفني الجمهور من خلالها.
*هل هذه الصورة تجبرك على التعامل مع الكبار فقط؟
– اطلاقاً, أتعامل مع كل من لديه جملة موسيقية جميلة وشعر غنائي راق, أما تعاملي مع الكبار, أمثال الموسيقار ملحم بركات والشاعر نزار فرنسيس وغيرهما, فمرده الى ايمانهم بي وبصوتي, وهذا فخر وشرف لي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان