فنون

مريم صالح: أحافظ على أغنيات التراث ولا أفقدها هويتها

ابتعدت في بداية رحلتها مع الغناء, عن الأنماط الموسيقية التقليدية, واختارت لها طريقاً مختلفاً, حيث أعادت تقديم أغنيات الشيخ إمام التي كتبها رفيق دربه الشاعر أحمد فؤاد نجم ولكن بتوزيع جديد, كما أنها تقوم بتلحين أغنياتها بنفسها وترفض أن يلحن لها أحد.
المطربة مريم صالح, في حوار تكشف فيه عن أسباب تمردها, ورأيها في الفرق التي انتشرت أخيراً في مصر, وتفاصيل الألبوم الجديد الذي تستعد لإصداره.
*متى بدأت مشوارك الغنائي؟
– بدأته منذ الصغر وأنا في السادسة من عمري عندما كنت أستمع إلى أغنيات الشيخ إمام واستطعت في هذه السن المبكرة حفظ أغنية “الخط ده خطي”,وشعرت بحب كبير تجاه الموسيقى العربية, لكن بمرور السنوات حدث تحول كبير في حياتي حيث اتجهت إلى الموسيقى الغربية, وبنهاية عام 2005 لم أكن أسمع سوى الغربي فقط.
*هل لدراستك علاقة بالموسيقى؟
– دراستي حالياً في مجال المسرح الحر, وقد اخترت هذه الدراسة بناء على نصيحة والدي صالح سعد, حتى لا أجد نفسي أسيرة لأي قيود علي أثناء الدراسة, أما الموسيقى فأنا أقدمها بإحساسي, كما أحاول تعليم نفسي كيفية قراءة النوتة الموسيقية.
*لماذا أسست فرقة “جواز سفر”؟
– أسست الفرقة عام 2002 لتقديم أغنيات الشيخ إمام, لأن الكثيرين لا يعرفونها, رغم أهميتها الكبيرة في تاريخنا الغنائي والدور النضالي الذي قامت به, ومن هنا قررت إعادة تقديمها ولكن ليس كما كانت عليه وقت غنائها, بل قدمتها بتوزيع جديد ومختلف نال إعجاب من استمع إليها سواء الشباب أو من عاصروها, ولم تقتصر الفرقة فقط على أغنيات الشيخ إمام, بل قدمت أيضا أغنيات زياد الرحباني وسيد درويش وغيرهما.
*ما سبب اختيارك لأغنيات الشيخ إمام؟
-لأني نشأت في كنف هذا الفنان الكبير ومعه رفيق عمره الشاعر أحمد فؤاد نجم, فأسرتي كانت من ضمن “المجموعة القريبة منهما, لذلك نشأت على حب أغنياتهما, مما رسخ هذا اللون من الأغنيات بداخلي حتى أنني حفظت أغلبها, ولحبي لها عندما قدمت أول حفل غنائي لي خصصته لأغنيات الحب التي غناها الشيخ إمام.
*ما سبب غيابك عن الحفلات الفترة الماضية؟
-أنا متواجدة مع الجمهور من وقت لآخر, وعادة يكون غيابي بسبب الاضطرابات الأمنية, وإن كنت قد انتهزت تلك الفترة في تجهيز ألبومي.
*ما أحدث أغنياتك؟
-طرحت أغنية رومانسية بعنوان “عاشقة الورد”, لزكي ناصيف بعد أن أعاد الفلسطيني تامر أبو غزالة توزيعها, احتفالا بعيد الحب.
*ماذا عن محتوى ألبومك الجديد ؟
-لم أستقر بعد على عنوانه, وأتعاون من خلاله مع نفس فريق أغلب ألبوماتي وهما زيد حمدان وتامر أبوغزالة في التوزيع, وبالطبع يضم أغنيات قديمة للشيخ أمام.
*هل أثرت الثورة على الموسيقى؟
-طبعاً, وتأثيرها أراه إيجابيا وإن كانت لها بعض السلبيات, وعموما فقد منحتنا الثورة أنواعا موسيقية جديدة, وجرأة في التلحين والتأليف دون الخوف من الرقابة.
*ما سلبياتها على الغناء؟
-من أهم سلبياتها ظهور فرق ابتعدت عن المعايير واتخذت من الثورة وسيلة للشهرة.
*ألا ترين أن قيامك بتوزيع أغنيات التراث مرة أخرى قد يفقدها روحها وهويتها ؟
-غير صحيح, لأني حريصة في كل ما أفعله مع أغنيات التراث أن أحافظ على هويتها, وقيامي بإعادة توزيعها بشكل جديد هدفه أن أقربها من الشباب وبصورة تتناسب مع أفكارهم هذه الأيام.
*ماذا عن فرقة “أنا مش بغني”؟
-اعتبرها من أهم مشروعاتي الفنية, ومن خلالها نقوم بإحياء حفلات في كل الدول الأجنبية, وأهم ما يميزها أن موسيقانا مزيج من الألوان الموسيقية المصرية والغربية واللبنانية.
*بم أفادك مزج الموسيقى الشرقية بالغربية؟
-أفادني في التخلص من موسيقى اللون الواحد, وساعدتني في اكتشاف ما بداخلي من هوايات أهمها التلحين.
*هل تلحنين كل أغنياتك؟
-نعم, ألحن كل أغنياتي, لأنني أكثر من يشعر بالأغنية التي أقدمها, وبصورة تجعلني لا أشعر بالأغنية إذا لحنها أحد غيري.
*ما أكثر أنواع الموسيقى الغربية التي لفتت انتباهك ؟
-موسيقى”السايكادليك”التي قررت التعمق فيها واستخدامها بأغنياتي, حيث قررت مزجها بالموسيقى الشرقية وتحديدا بأغنيات الشيخ إمام, وقد لاقت إعجابا وتجاوبا من الجمهور في الحفلات.
*لماذا أطلق عليك البعض لقب “المتمردة”؟
-لست متمردة, ولم أقصد التمرد على أحد, لكن العمر يمر ولابد من الاستقرار على لون معين, وقد يكون السبب انني أسعى للاستقرار.
*كيف ترين تجربتك مع “الباندات” التي شاركت فيها منذ بدايتك الفنية؟
-حبي للمشروعات المختلفة, ولعدم حصري في نوع معين من الموسيقى, جعلني أفضل عدم العمل بمفردي والعمل ضمن مجموعة, فمن خلالها أبرز طاقتي وتقديم أفكار جديدة من الموسيقى والانتقال من قالب لآخر.
*لماذا قلت أنك تحبين الصوت النشاز؟
-لا يوجد شيء اسمه “صوت نشاز”, ببساطة كل الأصوات جيدة, لكن البعض منا ينزعج منها, فمثلاً هناك مقطع لمجموعة غجر في فيلم “بينغو” يعد من أجمل المقاطع, لكن البعض ينزعج منه لأن النوتة لكل آلة موسيقية لا علاقة لها بالأخرى فمن سيستمع لها سيشعر انها نشاز, ولكن من وجهة نظري أرى أن ما قدموه من المستحيل أن تقدمه فرقة أخرى, وقد قصدت بالنشاز هؤلاء بالتحديد.
ما رأيك في انتشار فرق “أندر غراوند” في مصر؟
-منذ يناير 2011 وأنا أحب غناء الشارع, ومع فرق الأندر غراوند«, فطول عمري أحلم بالغناء في كل ميادين مصر من أعلى سيارة نقل تضم الآلات الموسيقية المختلفة, وأتمنى تكون هناك حرية للقيام بهذا الأمر.
*ما أحلامك؟
-أن تكون لدينا”يوتوبيا” أجد فيها شخصا يسمعني ويترك لي فرصة لأسمعه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان