فنون

أمينة أشرف: تجاوزتُ خجلي… لكنّي لم أخسَره

فتح برنامج “رقص النجوم” للمرة الأولى أبوابه لمشتركين من العالم العربي, فأطلت في الموسم الثالث ملكة جمال مصر أمينة أشرف التي لفتت المشاهدين بطبعها الهادئ وخجلها الواضح, الا أنها على خشبة المسرح تتحرك بتلقائية مختلفة. فهل كان الرقص بداية علاج لمشكلة الخجل التي ترافقها. ولماذا دافعت عن ملكة لبنان سالي جريج في الحفل العالمي؟

 

* كيف وصلت الى البرنامج؟
– القصة طويلة, وبدأت عندما شاركت في حفل انتخاب ملكة جمال العالم وتصادف أن شريكتي في الغرفة كانت ملكة جمال لبنان سالي جريج. هناك تعرفت الى ثقافات وحضارات مختلفة جعلتني أكثر وعياً, وهذا الأمر ضروري لتعزيز الثقة بالنفس. وأمام ما حصل مع سالي, وجدت نفسي مسؤولة عن توضيح الموقف الذي وجدت نفسها فيه وسبب لها الأذى. ولأنني شاهدة على الحقيقة ولأننا في مصر نقول “الساكت عن الحق شيطان أخرس”, فقد سافرت الى بيروت وحللت ضيفة في برنامج الاعلامي طوني خليفة وأوضحت الموقف وساعدت في كشف حقيقة ما حصل حتى يكون الحكم عادلاً وليس استناداً الى ما وصل للناس. وكانت المرة الأولى التي يعرفني فيها الجمهور اللبناني. بعد فترة تلقيت اتصالاً من معدي البرنامج يعرضون علي المشاركة, ولم أتردد بل صرت أقفز فرحاً, لأنني تابعت الموسمين الأولين من البرنامج وكان لدي نجوم أحبهم وأشجعهم. وافقت رغم حزني قليلاً, لأنها المرة الأولى التي أبتعد فيها عن عائلتي فترة ثلاثة أشهر.
* اليوم أنت في بيروت, فهل اتصلت بسالي؟
– بالتأكيد, أصلاً لم ينقطع الاتصال بيننا, فكيف اذا صرت في بيروت؟ وعلى فكرة كنت أسمع في مصر أن الشعب اللبناني يحب الشعب المصري, لكنني لم أكن أتوقع كل هذه المحبة. فوجئت صراحةً, فقد كنت أعتقد أنه كلام اعلام وشيء من هذا القبيل, حتى لمست محبة حقيقية كبيرة بين شعبينا, وهذا الأمر أزاح عني حملاً كبيراً وشعرت أنني في وطني.
* ماذا عن انطلاقتك في البرنامج والتغييرات التي لمستها؟
– عانيت من مشكلة في بداية الأمر, لأنني في مصر كنت أمارس الرياضة باشراف مدرب خاص وخبير تغذية, وكنت أخضع لحمية من دون كربوهيدرات. في بيروت انضممت الى ناد رياضي وواظبت على الحمية, ولكن أمام كثافة التمارين الراقصة شعرت بالتعب, فاعتمدت من جديد غذاء الكربوهيدرات الذي يمد الجسم بالطاقة وأوقفت التمارين الرياضية مكتفية بالتدريب المكثف.
* الرياضة تختلف عن الرقص. فكم تجاوب جسمك مع الرقص؟
– صحيح, الرقص يحتاج الى ليونة فيما الرياضة تتطلب قوة. كل رقصة قدمتها حتى الآن أعطتني طاقة وحيوية وقدرة على التعامل مع جسمي بما يشبه الرقصة. فهناك لحظات رومانسية مثلاً ينبغي أن أعيشها من خلال تفاعل حركات جسمي, هذا الأمر كان صعباً في البداية لكن لاحقاً صرت أعيش حالة كل رقصة.
* هل لأنك تجاوزت خجلكِ الواضح جداً؟
– (تبتسم) الجميع يعلق على هذه النقطة. تجاوزته نعم لكنني لم أخسره بل خرجت من قوقعتي الجمالية. شخصيتي تغيرت أكيد, ففي كل سفرة أكتسب تجربة وخبرة جديدتين من خلال التفاعل مع الناس والمحيط. انتخابي ملكة جمال مصر ولاحقاً مشاركتي في ملكة جمال العالم شكلا لي ضغطاً نفسياً كبيراً وصرت أقبل التحدي لرفع ثقتي بنفسي, وأتى البرنامج ليجعلني أجتهد على مظهري الذي يهتم به الفريق الفني والمضمون الذي هو مسؤوليتي مع المدرب طوني. أنا متفاجئة من نفسي كم تطورت حتى الآن وكم تعلمت أنواع رقص ساهمت في تعريف الناس الى شخصيتي في النواحي الفكاهية والجدية والهادئة.
* ماذا عن التواصل مع المدرب طوني؟
– هو بمثابة شقيقي وخطيبته رفيقتي وأحبها. التعامل معه محترف, لأنه فهم طبعي وعرف كيف يقولب شخصيتي بما يتناسب مع أجواء الرقصات المطلوبة منا. بعض الأشخاص يحتاجون للانفعال أو الاستفزاز, أما أنا مع طوني فأستمتع بالتمارين لأنه يمتلك روحاً فكاهية مرحة تلطف قسوة التمارين. أثق به الى حد أنني أخبره بكل ما يحصل معي وأستأذنه قبل القيام بأي نشاط لأنه يعرف اذا كنت بحاجة الى الراحة أو الاسترخاء للبقاء في أجواء التمارين واللوحة الراقصة. يعني اذا قال لي أفضل البقاء في الفندق أنصاع لكلمته.
* هو الموسم الأول الذي يشارك فيه متبارون من الوطن العربي لوجود بعض التحفظات حول الرقص. فهل تجاوزنا الأمر؟
– التحفظات موجودة عندنا وفي الوطن العربي وستبقى, لكن مع دخولنا العصر الحديث من باب التكنولوجيا التي وضعت كل شيء في تصرفنا ينبغي النظر للرقص كفن محترف, وأعتقد أن الأمر يحتاج للوقت. حتى مسابقات الجمال اليوم اختلف مفهومها عن السابق. في الماضي كنا ننظر الى المتباريات بعين الشكل, أما اليوم فالثقافة والذكاء والشخصية المنفتحة على الآخرين والتفاعل بين بعضنا كمتباريات ومدى تقبل أحدنا للآخرين, كلها أمور تدخل في الحكم علينا. في المقابل فان مسابقة لباس البحر ستحذف لأنها لا تشكل قيمة أمام الانضباط والالتزام بالمسابقة.
* هل تلقيت عروضاً للتمثيل وتصوير الاعلانات؟
– نعم, وليس لدى مانع, الا أنني أجلت الموضوع الى حين انتهائي من تخصصي في الفلسفة والبزنس. لقد جمعت نقيضين يتكاملان وعالمين مختلفين, وعندما يتعلق الموضوع بالدرس فأنا مدمنة مطالعة.
* من الأقرب اليك من أعضاء لجنة التحكيم؟
– لكل منهم شخصيته: ميرا بمثابة شقيقة كبرى لنا تشجعنا وترى الناحية الجميلة فينا, مازن ايجابي دائماً وربيع تقني جداً والبعض يقول انه يوجه ملاحظات صارمة لكن دوره لفت نظرنا بدقة. أما دارن فهو حيوي ويمدنا بالطاقة. ملاحظاتهم تفيدنا جميعاً.
* ما امنياتك؟
– الاستمرار الى النهائيات في البرنامج. لقد أصبحت وجهاً معروفاً ولي جمهور يتابعني فعسى أن أكون على قدر التجربة الجميلة هذه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان