فنون

شفق درست الهندسة لتأمين مستقبلي

اختارت مصر لتكون انطلاقتها الفنية, بدأت بشكل فعلي العام الماضي بعرض تجربتها السينمائية “زجزاج”, الفيلم الذي أثار جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بين مؤيد ومعارض بسبب الاعلان الدعائي الخاص به, والذي هاجمه البعض بزعم انه يحتوي مشاهد خارجة وألفاظا تخدش الحياء, لكن صناع العمل كانت لهم وجهة نظر أخرى, وهذا ما أوضحته الفنانة شفق إحدى بطلات العمل التي كان معها هذا الحوار للحديث عن كواليس أولى تجاربها في التمثيل.
*كيف جاء انضمامك لفريق فيلم “زجزاج” في أولى تجاربك مع التمثيل؟
-ترشيحي للعمل جاء من خلال المخرج أسامة عمرو وجلسنا معاً للحديث عن التفاصيل وبمجرد أن علمت فكرة السيناريو وافقت على الفور.
*لماذا؟
-لأن الفكرة مختلفة تماما عن كل الأعمال السينمائية التي عرضت خلال الفترة الماضية, وتناقش قضايا مهمة في المجتمع, كما سعدت بالمشاركة في التجربة إلى جانب فنانين لهم تجربة في التمثيل هم محمد نجاتي, ريم البارودي, عمرو محمود ياسين, ميرنا المهندس وياسمين كساب.
*هل أنت من اخترت تقديم شخصية “مريم”؟
-المخرج والمنتج هما من اختارا لي شخصية “مريم” وعندما قرأتها وجدتها مكتوبة بحرفية واستطيع أن أقدمها بشكل جيد.
*ألم تخشي من مساحة الدور الكبيرة في أولى تجاربك مع التمثيل؟
– أضع في ذهني أن مساحة الشخصية كبيرة وهذه أول مرة أقف فيها أمام كاميرا, بل درست السيناريو جيدا, واستمعت إلى نصائح المخرج خلال البروفات.
*هل كانت هناك تعليقات من جانب ريم البارودي التي تجمعك بها أغلب مشاهد الفيلم؟
-دائما كانت هناك بروفات للتحضير بيننا قبل كل مشهد يجمعنا سوياً, ونتفق على تفاصيل وحركات بعينها, وبصراحة استفدت من توجيهاتها كثيراً ومن خبرتها في المجال, وسعدت بالتعاون معها كثيراً في هذه التجربة.
*ماذا عن وجود غيرة بينك وبين ياسمين كساب وميرنا المهندس؟
-هذا الكلام لا أساس له من الصحة, ورغم أنني كنت اسمع عن وجود خلافات بأي عمل سينمائي أو درامي بسبب وجود أكثر من فنانة, إلا أن هذه التجربة خلت تماماً من أجواء الغيرة والمنافسة, وجميعها كانت أجواء مرحة وتحمل تعاونا كبيرا بين المشاركين في الفيلم, وكل فنان قدم الشخصية المطلوبة منه بأفضل شكل لكي يظهر العمل في النهاية بشكل جيد مثلما شاهده الجمهور.
*ما ردك على الهجوم الذي تعرض له الفيلم بمجرد عرض الإعلان الخاص به, واتهامه بأنه فيلم مبتذل؟
-من ردد هذه العبارة لم يشاهد العمل من الأساس, واعتمد على الإعلان الخاص الذي يتعلق أحيانا بمسألة التسويق, لكن من سيشاهد الفيلم, يعرف أن هذه المشاهد إيحاءات مهمة في العمل ولم تكتمل بمشهد ساخن كما يتردد, لذا لابد قبل أن نحكم على الفيلم أن نشاهده أولا ً.
*ما الهدف من رصد فتيات الليل في هذه التجربة؟
-أولا: الأربع فتيات اللاتي تتحدث عنهن التجربة لسن فتيات ليل كما يعتقد البعض ممن شاهدوا الإعلان الخاص بالفيلم أو لم يشاهدوه, وهن “جرسونات”, أردن من خلال الفيلم الحديث عن الجانب الإنساني لهم, فكل شخصية منهن تعاني من مشكلة في حياتها.
*ما مشكلة “مريم” التي تقدمينها في الفيلم؟
-“مريم” قبطية يستغلها خطيبها لكي يحصل على الأموال بزعم انه سيتزوجها, ما يدفعها لعمل أشياء لا ترغب فيها مثل تجارة الهيرويين والسرقة في الملهي الليلي الذي تعمل به, وفي النهاية يتخلى عنها.
*هل هناك قصد من وراء ظهورك في شخصية فتاة مسيحية؟
-مخرج العمل أسامة عمر ومؤلفته أماني البحطيطي تعمدا ذلك في كتابة السيناريو, ليس بهدف بعد ديني لأن الفيلم بعيد عن الحديث في الدين أو السياسة, لكن يسلط الضوء بأن هذه المشكلات يتعرض لها بعض الأشخاص الموجودين في المجتمع بغض النظر عن الديانة.
*هل نفهم من حديثك أن أحداث العمل واقعية؟
-نعم, من واقع الحياة التي نعيشها, فهناك نماذج كثيرة مثل مريم ورباب التي جسدت شخصيتها ميرنا المهندس, وريم التي قدمتها ريم البارودي التي تعتبر النموذج الرئيس في العمل, وأيضا إيمان التي تجسد شخصيتها ياسمين كساب… أربع فتيات لهن مشاكلهن العاطفية والاجتماعية والاقتصادية.
*لماذا ريم تحديداً؟
-لان العمل يرصد معاناة الفتاة المطلقة ونظرة الوطن العربي لها ولحقها في الزواج والحب مرة أخرى, ومن ينظر إليها يريد الزواج بها عرفيا مثلما حدث في بداية الفيلم وتحدت ذلك حتى عاشت حياتها بشكل طبيعي وتزوجت من رامي الذي لعب دوره محمد نجاتي.
*ما سبب تأجيل عرض الفيلم أكثر من مرة؟
-هذا يرجع إلى الشركة المنتجة صاحبة القرار الأول والأخير في تأجيل الفيلم وعرضه في هذا التوقيت لكونه الأنسب, كما أن السنوات الماضية شهدت ظروفا سياسية متخبطة دفعت الكثير من المنتجين للبعد عن عرض أعمالهم خوفا من تحقيق الخسارة.
*ما الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟
-أكثر شيء كان صعبا علي هو اللهجة المصرية التي تغلبت عليها بالدورات التدريبية التي حصلت عليها, وأصبحت أتحدث بالمصري جيدا, وهناك مشهد درامي احتجت أن أبكى فيه, وهذا الأمر كان صعبا لأنني لا أعرف البكاء أمام أحد فأخذ وقتاً.
*هل كانت لك مشاركات في الدراما المصرية قبل فيلم “زجزاج”؟
-“زجزاج” هو عملي الأول في هوليوود الشرق التي جئت إليها لكي أحقق حلما كان ينقصني وهو التمثيل, وبالتأكيد أفضل في الفترة المقبلة أن أقدم أعمالا درامية, واقرأ حاليا أكثر من سيناريو, ولم أستقر على التجربة التي سأطل فيها على الجمهور عبر الشاشة حتى الآن.
*هل هناك معايير تختارين على أساسها الشخصية التي ستقدمينها؟
-بالتأكيد لدي حدود في عدم تقديم أي شيء يخدش حياء المشاهد, وأرفض الشخصيات التي أرى أنها غير مفيدة في مشواري الفني, واوافق على العمل الهادف الذي يحمل رسالة للمجتمع مثل زجزاج.
*قبل المجيء إلى مصر, هل شاركت في أعمال ببلدك؟
-أنا عراقية الأصل, لكن حياتي كلها قضيتها في كندا, وشاركت في أكثر من فيلم قصير هناك, وأيضا عملت في المسرح حيث جئت الى مصر لتحقيق النجومية الأكبر في البلد الذي يقصده كل النجوم العرب لتحقيق الانتشار الأكبر.
*ما حقيقة أن أسرتك كانت ترفض دخولك الوسط الفني؟
-لم يكن رفضا نهائيا, بل كان هدفهم أن أحصل على شهادة تؤمن مستقبلي وبعد ذلك أسعى لتحقيق حلمي.
*هل يعني كلامك أنك لم تدرسي التمثيل؟
-نعم, دراستي بعيدة تماما عن التمثيل, اذ درست الهندسة وعملت بها لفترة لكن حلم التمثيل كان دوما يراودني فقررت تلقي دورات تدريب في التمثيل في كندا, ثم جئت إلى مصر لبدء المشوار.
*ما رأيك في الأعمال العربية المشتركة حاليا؟
-تجربة جيدة جدا, وتحقق الانتشار لكل الذين يشاركون فيها وبالوقت نفسه تعبر عن اتحاد الدول العربية ومع انتشارها ستحجم الأعمال التركية.
*هل أنت من هواة متابعة الأعمال التركية؟
-العمل الوحيد الذي تابعته هو “العشق الممنوع”.
*لو عرض عليك فيلم شعبي, هل ستوافقين؟
-الحكم في النهاية للسيناريو, وعلى أساسه سأوافق أو أرفض, والأهم أن اقتنع بالشخصية التي سأقدمها, وعلى فكرة لو عرض علي دور بنت شعبية سأوافق عليه لأني فنانة أقدم أية شخصية تعرض علي.
*ما رأيك في الأزمات التي تتعرض لها الفنانات في بدايتهن خاصة عندما يحصرهن المخرجون في مشاهد الإغراء؟
-لن أقدم الإغراء من أجل الإغراء, فلابد أن يكون العمل هو الحكم والشخصية هي التي تفرض إذا احتاج الدور لمشاهد لا أسميها إغراء, بقدر ما تكون مهمة للعمل لكن لن أقدم الإغراء وسأحاول أن تكون المشاهد بشكل لائق.
*من تتمنين العمل معهم؟
-بالتأكيد الزعيم عادل إمام أتمنى أن يجمعني عمل به ويسرا وسوسن بدر ومن الشباب أحمد السقا وكريم عبد العزيز كلهم اكتسب منهم خبرات.
أحدث أخبارك الفنية؟
-أشارك في فيلم أميركي سيصور في مصر ولن أتحدث عن تفاصيله إلا بعد أن يكتمل التحضير له.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان