كانت البداية منذ السبعينات عندما كان طالباً في المتوسطة في محافظة ميسان، حيث كان ممثلاً وشاعراً، وكان يكتب بعض الاوبريتات والمسرحيات، بعدها انتقل الى بغداد ودخل الاذاعة والتلفزيون وكان قريباً جداً لكل الادوات الابداعية وكتب العديد من البرامج المنوعة والثقافية والبرامج التلفازية وبعدها عمل في الصحافة والاعلام في الثمانينات،وفي التسعينات انتقل للعمل في الفرق الجماهيرية ومن ثم مثل في الدراما والسينما العراقية مع الدكتور طارق الجبوري ومخرجين اخرين وغنى له العديد من المطربين وتعالوا معنا نلتقي مع الشاعر والاعلامي المتألق (مناضل التميمي)في هذا الحوار الصريح معه:
حاوره/ جاسم حيدر
تصوير/ باسم جاسم
ماسبب ابتعادك عن الشعر ؟*
– أنا لم أبتعد عن الشعر اولاً، الشعر موجود ومحفور في وجداني وكياني ومشاعري واحاسيسي، ولم أغب عنه ولم يغب عني،بدليل آخر سفرة لي في تركيا حاولت انجاز بعض الأغنيات العاطفية ، ولكن لم اسميه ابتعادا بل تريث أو أخذ جانب من الصمت أزاء ضجيج وزعيق الأغاني التي لاتمت بصلة للذائقة والناس كي لااقع بمطبها او لااضيع وتضيع اعمالي ضمن الموجة التي اجتاحت الذائقة حالها حال الدواعش ولكن بطريقة تختلف وانا اسميتها بالاغاني الداعشية لانها تسيء للثقافة ومحتوى الثقافة العراقية وهي بالتالي خراب.
آخر اعمالك الشعرية وآخر اعمالك الغنائية لمن كانت ؟ *
– اخر اعمالي مع الملحن والفنان الكبير والمغترب همام السيد، فأنجزنا أغنية للفنان الرائع محمد عبد الجبار (هاي اشجابكم مو جنه ناسين) وسترى النور قريباً ريثما يتم الاتفاق بشكل نهائي على تسجيلها ، والاحتمال القريب انها ستسجل في تركيا،والعديد من الاغاني لمطربين عرب وعراقيين.
كيف تنظر لشعراء الشباب الان وماذا تحب أن تقول لهم بنصيحة؟*
– أنظر للشعراء الشباب نظرة تفاؤلية للبعض منهم،ولاأقصد الجميع،لان ظاهرة التحقيب الجيلي يفترض أن تكون ظاهرة موضوعية وصحيحة لا أن تكون ظاهرة هامشية وتنتهي سرعان ما لن تثبت حضورها بنهاية الفشل الذريع، ولو اردت أن أصنف ظاهرة الشعراء الشباب فلن يخرج منهم الا القليل للتحليق،لا أغلبهم لايستطيعون الوصول لاهدافهم بدقة كون اغلب اعمالهم متشابهة ومكررة وتفتقر لوحدة الموضوع والمضمون والشكل وليس بقصائدهم واعمالهم أي بناء فني الا النادر والقليل منهم!!! اما بخصوص نصيحتي اليهم، فأنصحهم بالابتعاد عن المستهلك والمكرر وعن الاعمال التي لاتحمل ثيم الكتابة، أما النصيحة الاعظم فعليهم بالقراءات وتحصين مستواهم الثقافي كي لايقعوا في فخ المساءلة الثقافية.
* اعمالك الغنائية لمن كانت وكيف تختار اغانيك من الواقع ام من الخيال ؟
– اغلب اعمالي كانت ولم تزل لنجوم الغناء العراقي رواداً او شباباً، ولن اغامر باعمالي لفنانين جدد الا بعد ان يكون لهم حضور فني ورصيد كبيرين،في الغالب اكثر اعمالي مستنبطة من الواقع وليس الخيال، وحتى وان لم تكن هناك قصص او مواضيع احاول بذل جهد كبير في البحث عنها، لا أميل لاختراع أو ابتكار القصص الغنائية والسبب لانها قصص ميتة وليس لها وجود.
من هم الملحنون الذين تمنيت التعامل معهم*
– من الملحنين الرواد محسن فرحان، الراحل طالب القرغولي، الراحل ياسين الراوي،والراحل محمد نوشي، والملحن سرور ماجد، والملحن الدكتور باسم مطلب، والموسيقار الدكتور فتح الله احمد، والملحن نجاح عبد الغفور، والملحن ياسين الشيخلي، والرائع جعفر الخفاف، ووالموسيقار ابراهيم السيد والملحن كريم هميم واخرين…اما الشباب فهم يعدون بالاصابع، منهم الملحن حسن فالح، والملحن رحيم هاشم، والملحن حسن الجابري، والملحن همام السيد، والموزع والملحن شاكر حسن، والملحن نمير عبدالحسين، والملحن ليث البغدادي واخرين .
أول قصيدة لك وأول أغنية؟*
– اول قصيدة لي فهي لمدينتي الحبيبة ميسان فتقول: كون ارد ارجع ازغير، والعب بحضنج لعب، واكتب بطولج قصيدة، حته اربيلج كلب….الى اخر القصيدة اما اول اغنية لي سجلت في التلفزيون تايتل لمسلسل اذاعي اسمه (الوكر) الحان الملحن الكبير والراحل غائب اللامي واخراج حافظ مهدي، واغنية(ماظم عليك الشك لعب بظنوني) من الحان سرور ماجد للمطرب جلال خورشيد، بعدها امتهنت كتابة تايتلات المسلسلات الاذاعية والدرامية للتلفزيون، والكثير من الاعمال التي لاتحضرني بغض النظر عن اعمال واغاني الفرق الجماهيرية لفرق الشباب وفرقة اتحاد نساء العراق وفرقة بغداد مع الدكتور الكبير يحيى الجابري واعمال كثيرة منها الوطنية والعاطفية.
مالفرق بين كتابة الأغنية القديمة والآن ؟*
– الفرق بين كتابة الاغنية القديمة والحالية بسيط جداً، وهو ان الاغاني القديمة كانت تكتب بمصداقية وحرص شديدين،بالاضافة الى ان هناك اعمالاً لن تتكرر لجودة وتقنية واساليب شعراء كبار لم يعرفوا الكتابة الهامشية،كل موضوعات الاغاني القديمة كانت تعتمد على مبدعيها في اختيار المفردة والموضوع والحبكة والثيمة والرصانة في الاسلوب والدراية،اما الاغاني الحالية ليس فيها لاطعم ولا لون ولا رائحة، مجرد اغاني جاهزة ومموسقة تعطى لاشباه الشعراء لكي يكتبوا عليها كلاما شوارعيا وبذيئا للغاية.
أين أنت الآن ماسبب بعدك عن الإعلام ؟ *
– انا الان موجود في اروقة الاعلام والصحافة، ومتفرغ لكتابة مجموعتي الشعرية الرابعة(قصائد نثر) وكذلك لدي مجموعة قصصية صغيرة لم انته منها لحد الان..
ماذا عن عملك في اتحاد الصحفيين وماذا قدمتم للصحفيين ؟*
– عملي في اتحاد الصحفيين العراقيين امين للسر والناطق الرسمي للاتحاد، اما منجزات ماقدمنا للاسرة الصحفية والاعلامية فهي منجزات لابأس بها أسوةً بأروقة بعض المؤسسات الاعلامية والصحفية.
ماهي الاغاني العراقية التي تمنيت أن تكون باسمك ؟ *
– الاغنية التي تمنيت ان تكون باسمي وبكل ممنونية (يم داركم) للفنان حميد منصور والحان الكبير الراحل طالب القرغولي وأغنية(سألت عنك)للكبيرة الحاجة مائدة نزهت، واغنية(على العنوان اكتبلك) للفنان احمد نعمة والملحن الراحل والكبير كنعان وصفي.
لمن تسمع من المطربين الرواد ومن الشباب ايضا ؟ *
عربياً..أغنية أنا بعشقك للمطربة ميادة الحناوي –
وأسمع لكل غناء سبعيني، من الرواد ياس خضر وفاضل عواد وحميد منصور وسعدون جابر وحسين نعمة ورضا الخياط وقيس حاضر وامل خضير ومائدة نزهت وقحطان العطار وكل مايتعلق بالاصالة العراقية اما الشباب، احمد نعمة،وكاظم الساهر،وكريم محمد، ووحيد علي وكريم حسين وفريدة كمر وعبد فلك وحسن بريسم ومحمد عبد الجبار وصلاح حسن وحاتم العراقي ونمير عبد الحسين ورعد الناصري واوراس جبار وصباح محمود وجلال خورشيد ولؤي عنان واسماعيل الفروجي وعادل المختار واخرين.
كيف تنظر للأغنية العراقية الان ؟ *
– انظر للاغنية العراقية من قلب مثقوب لحالها وعلى مايجري ويحاك ضدها وعليها،لذلك يفترض من القائمين عليها انقاذها من فيروسات الطارئين والمارقين،وان يعملوا على استحداث لجان متخصصة بالغناء والالحان والكلام ﻻخضاع المتقدمين اليها لمعايير فنية قادرة على تميز الغث من السمين.
*كلمة أخيرة؟
شكرا لكم لمتابعتكم الرائعة واستفساركم المتواصل مع الفنانين والشعراء وهذه خطوة جميلة جدا وانا سعيد بهذه اللقاء واتمنى لكم الموفقية والنجاح بعملكم الصحفي .









