ثقافة شعبية

سُكرُ الوِصال

إنعام الحمداني

في آخرِ الليلِ

كانتْ جواري القلبِ

يعبرنَ دمي

بأقدامٍ من موسيقى

ويتركنَ على الجهاتِ

رائحةَ التفاحِ المحترقْ

كُنَّ يضحكنَ…

فيفتحُ الليلُ أزرارَهُ

وترتجفُ المرايا

كأنَّ القمرَ

يرى جسدَهُ لأوّلِ مرّةْ.

إحداهنَّ

لم تكنْ امرأةً تمامًا

بلْ فكرةً

تخرجُ من خاصرةِ الغيمِ

وتجلسُ في فمي

كقصيدةٍ ممنوعةْ

وحينَ التفتتْ نحوي

تمايلَ قلبي

كثعبانٍ قديمٍ

أبصرَ فريستَهُ

بعدَ جوعِ قرونْ

كانَ يرفعُ رأسَهُ للفتنةِ

ويهبطُ في غريزةِ النارْ.

محتالاتُ العشقِ…

يُخبئنَ الهوى

في فمِ وردةٍ

ثمَّ يتركنَ العابرينَ

ينزفونَ عطرًا

على أرصفةِ الانتظارْ.

وأنا…

كلّما اقتربتُ من أعينِهِنَّ

شعرتُ أنّ روحي

تخلعُ أسماءَها القديمةْ

وتمضي عاريةً

نحوَ سُكرِ الوصالْ

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان