فنون

ميكايللا: نفتقد “طريق الشمس” ونحتاج إلى الفرح

اطلقت الفنانة ميكايللا اغنية “يا ويلوه” عبر أثير الإذاعات, تمهيداً لتصويرها ضمن فكرة تسلط الضوء على مسألة حقوق المرأة, فميكايللا ترى أنه رغم التطور الذي نعيشه, نعاني من فترة انحطاط في موضوع حقوق المرأة.. ميكايللا في الحوار التالي:

* أطلقت أخيراً أغنية “يا ويلوه” باللهجة البدوية. يبدو أنك مصرة على هذا اللون, لماذا؟
– أحب اللهجة البدوية, فهي سهلة الفهم من كل الدول العربية, وقد لاحظت في حفلاتي في دول الاغتراب أنها الأقرب إلى المستمعين, كون الأغنيات البدوية القديمة ما زالت رائجة وتثير الحماسة لإيقاعها الراقص السريع. والدليل أن أغنيات الفنانة سميرة توفيق ما تزال تعيش وتتردد باصوات عدد من النجمات.
* قالت النجمة سميرة توفيق إن أفضل من قدم أغنياتها هي النجمة ديانا حداد, فما تعليقك؟
– لا أؤدي أغنيات الفنانة سميرة توفيق الخاصة بها, لأنها مدرسة في الفن, وهذه مسؤولية كبيرة. أما قولها إن النجمة ديانا حداد أفضل من قدم أغنياتها فهي محقة, لأنها الأكثر خبرة ولا يمكنني التعليق بغير ذلك. من أنا أمام سمراء البادية سميرة توفيق التي لم يأتِ من بعدها من تمكن من تقديم اللون البدوي بجمال صوتها ومواضيع أغنياتها؟ نحن فقط نعيد غناء الأعمال التراثية وأغنياتها الخالدة على طريقتنا.
* هي ليست الأغنية البدوية الأولى لك, أليس كذلك؟
– هي الثالثة بعد أغنيتي “غير البشر” و”شاكو ماكو” التي شكلت محطة مهمة في مسيرتي الفنية وأطلقتني في دول الاغتراب بثبات. موضوع الأغنية سهل لكنه يحمل رسالة توعية حيال مسألة حقوق المرأة. فنحن نعيش عصر التطور التكنولوجي من جهة والانحطاط في التعامل مع المرأة من جهة ثانية. رغم أنها نصف المجتمع وعنصر فاعل فيه, إلا أنها ما تزال مظلومة في بعض الدول بسبب ظلم القوانين, ففي الأغنية تقول للرجل “يا ويل قلبك من الخالق, لو عرفت إنك هيك ما حبيتك”. نعاني هذه المشكلة أيضاً مع العاملات الأجنبيات اللواتي نرمي عليهن تعبنا وقهرنا. فلتسحب سيدة المنزل الأمر على نفسها: ألا ترتاح إذا تعبت من الأعمال المنزلية, فلماذا تضغط على الخادمة؟ هل لأنها أجيرة عندها؟
* سوف تثيرين حملة من الاعتراضات ضدك وضد هذه الأغنية؟
– ضد الأغنية كلا, وضدي لا يهمني, لأنني لم أخترع الموضوع وكلامي ليس من الخيال. كل من يقرأ هذا الكلام يعرف أنني محقة, لكننا نتخفى خلف ظلنا.
* هل تنوين تصوير الأغنية؟
– بالتأكيد, حتى تأخذ حقها كلاماً وصورة. أتشاور مع المخرج سليم الترك من أجل وضع فكرة تترجم العنف والظلم الذي تعيشه المرأة, خصوصاً في ظل وجود ازدواجية في تربية الأم أولادها, وهنا يكمن أساس المشكلة. أتمنى أن يكون التنفيذ على قدر التوقعات, لأن الأمر صعب وهذه الأغنية بالتحديد مميزة بالنسبة إلي, لجهة صوتي والكورال الذي يغني بتميز, فضلاً عن أنه بات من الصعب إيجاد مواضيع لافتة.
* الفنان نقولا سعادة نخلة جسد اجمل صور للمرأة في كليب أغنيته “كوني امرأة”, ليلفت نظرها إلى عدم التخلي عن أنوثتها. فهل سيكون لفكرتك الوقع نفسه؟
– أتمنى ذلك. هذا الكليب رائع جداً وقد أجاد المخرج تجسيد كل حالات المرأة كزوجة وأم وموظفة ومربية وسيدة أعمال وطالبة جامعية وشابة في أول عمرها. والهدف الرئيس أن تتمسك المرأة بأنوثتها وتبتعد من كل ما هو تجميلي يؤثر في جمالها الداخلي المنعكس على جمالها الخارجي. في مثل هذه الحالات إذا لم ينجح الكليب في إيصال الفكرة يفشل العمل, لذلك أتمنى أن ينجح كليبي بالمستوى ذاته.
* تلقيت عرضاً للتمثيل في مسلسل عربي, ماذا عنه؟
– لقد تأجل المشروع بسبب ظروف إنتاجية خارجة عن إرادتي, وبالتالي لن تكون لنا مشاركة في رمضان. هذا العرض أتى إثر مسرحية “طريق الشمس” التي جسدت فيها دور “عنترة”, الشخصية التي رافقتني إلى ما بعد المسرحية نظراً إلى التشابه بينها وبيني كفتاة عفوية وصريحة جداً, وأحب “العجقة” والحياة وأتجنب كل ما يسبب الحزن. لا يمكننا أن نتزود بالطاقة الإيجابية ونحن محاطون بالسلبيات.
* كيف وجدت استعانة المنتجين بوجوه فنية جديدة؟
– هي ليست خطوة جديدة, وأستغرب لماذا تثير هذه الضجة, ففي أوروبا سبقونا منذ سنوات كثيرة إلى هذه المسألة, لأن الجمهور يحتاج إلى وجوه جديدة منعاً للروتين والملل في الشخصيات.
* تحدثت عن الصراحة والعفوية, ألهذا السبب أنت مقلة في إطلالاتك الإعلامية؟
– لا أدلي بمقابلات أو أطل عبر برامج إذا كنت أفتقد إنتاجاً فنياً. أما اليوم وقد أطلقت هذه الأغنية فقد بدأت الحراك على المستوى الإعلامي. أما العفوية في الأحاديث الصحافية والإطلالات المتلفزة فتكون مدروسة.
* ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي؟
– أنا على علاقة جيدة بها ولا أنشر أي أخبار فيها حزن أو غضب أو انفعالات سلبية. نحن بحاجة لمساحة من الفرح والسعادة وبتنا نفتقد “طريق الشمس” التي تنير ظلمة عالمنا. منذ فترة نشرت فيديو وأنا أشرب “النسكافيه” في الصباح الباكر جداً وفي كل يوم إثنين أنشر ترانيم وصلوات.
* تابعنا الموسم الثالث من برنامج “رقص النجوم” الذي سبق أن شاركت فيه, هل تحمست للتجربة من جديد؟
– هل يحق لي القول إنني لم أتابعه بانتظام, أم أن أحداً سيتخذ موقفاً سلبياً مني. لا يمكن أن أنسى هذه التجربة التي زادتني رشاقة وليونة وقد خسرت عشرة كيلوغرامات من وزني, لكنني لم أتابع هذا الموسم كما ينبغي, لأنني كنت أسافر كثيراً ومنهمكة في إعداد أغنيتي, إنما أثق أنها مرحلة مهمة في حياة كل من يشترك في هذا البرنامج.
* ما جديدك؟
– لدي حفلات فنية كثيرة في السويد ومصر وعدد من دول أوروبا, إضافةً إلى حفل تكريم عن الأغنية الجديدة, نظراً للموضوع الاجتماعي الذي تتضمنه, كما أتمنى أن أوفق في الكليب, لأنني أشعر بمسؤولية كبيرة هذه المرة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان