فنون

رندلى قديح: أبحث عن أدوار أكثر تعقيداً

تتمنى المخرجة رندلى قديح الاطلالة عبر شاشة السينما, من خلال شخصية فكاهية, أو دور امرأة مجنونة, لأنها ترى أن من تمكنت من تجسيد دور “أمل” ابنة الضيعة في كل مراحل عمرها, يمكنها أن تُظهر الوجه الفكاهي وأن تطل بدور مجنون. أما جنونها الشخصي فهي تترجمه عبر أفكارها في الكليبات التي تصورها وملؤها الألوان والحياة رغم مسحة الحزن التي تسيطر على المجتمع العربي. الناس هم مصدر وحيها ونقطة ارتكازها التي تجنبها الوقوع في التكرار. رندلى في اللقاء التالي:
* لا تقدمين فكرة دون جدوى, ماذا قصدت من الموت في أغنية النجم أحمد دوغان؟
– متمسكة بنظريتي أن كل كليب ينبغي أن يحمل رسالة توعية أو لفت نظر, لأن الكليبات تعتبر الأكثر مشاهدة وتأثيراً في الناس. الفكرة من الموت أنه ينبغي أن نقدم اعتذارنا للشخص الآخر في وقت مبكر ولا نتأخر في ذلك حتى لا يفوت الأوان. وهذا ما حصل مع حبيبته في الكليب, فقد تكبرت, ولما أرادت أن تعتذر طلبت منه موعداً, لكن القدر أعد لها حادثاً مروعاً وماتت, وهو ظن أنها أعطته موعداً ولم تحضر من باب التكبر. رسالتي لكل من أخطأ في حق من يحب, أباً كان أو أماً أو شقيقاً أو غيره, أن لا يتأخر في الاعتذار, لتصفية النوايا والقلوب.
* القصة درامية حزينة لكنها لم تخل من الألوان والحياة, وهي البصمة التي تميز كليباتك. فكيف طبقت هذا الموضوع؟
– نعم, بصمتي في الكليبات هي “عجقة” الألوان التي ترمز للحياة في رأيي. لكن بما أن موضوعنا كئيب, فقد استعملت ألوان باستيل ضبابية تعكس أجواء الألم والموت. في النهاية فكرة الأغنية هي التي تساعدني في التنوع المشهدي, ومن هنا تلاحظين الاختلاف بين كليب أحمد دوغان وميريام عطاالله مثلاً, ولاحقاً سوف ترون شريطاً كوميدياً مع أغنية رولا سعد الجديدة “أعتذر”.
* على صعيد التمثيل لقد غبت عن الشاشة فيما مسلسل “أمل” يعرض للمرة العاشرة أو أكثر. فما سره؟
– “تضحك”… كان ينبغي أن أصبح مليونيرة. أمر هذا المسلسل بالفعل غريب, ولكن أعتقد أن الناس يحبون أجواء الضيعة وأن المغتربين يشتاقون للوطن, فأتى هذا المسلسل ليمد لهم جسراً معنوياً ولو من خلال القصة التي أعادت إحياء روح القرية والأجواء اللبنانية القديمة.
* لماذا لا تُحل العقدة وتصورون جزءاً ثانياً منه, فالقصة تحتمل؟
– ومن قال إنني لم أقترح هذه الفكرة, لكنني لا أعرف لماذا لم تطبق؟ على أي حال الأفكار عندي كثيرة, ولا أتوقف عند مشروع لم ينفذ, لهذا السبب أضع أولوياتي وأحقق ما أمكنني تحقيقه وأقفز عما عجزت عن تنفيذه.
* ما الدور الذي يمكن أن يعيدك إلى الشاشة؟ فقد أطلت الغياب؟
– معك حق, لكن المؤسف أن الأدوار كلها تتمحور حول الحب والرومانسية والقصص المتشابكة, ولا يوجد من بينها دور جديد. لقد تغيرت مع الوقت وصرت أبحث عن أدوار أكثر تعقيداً وشخصيات مركبة بعيداً عن الرومانسية والحب, كدور المجنونة مثلاً, لكن لا توجد أدوار مكتوبة ضمن هذا الخط.
* أين أنت من الأدوار السينمائية مع الحركة النشيطة التي تشهدها اليوم؟
– حركة السينما اليوم دليل عافية, وهناك الكثير من الأفلام التي تحقق نسبة مشاهدة عالية, فالمشاهد اللبناني وثق بالفيلم المحلي الذي بدأ يدخل بعض السينمات العربية. أما الدور الذي يمكن أن يعيدني إلى الشاشة, فهو شخصية المرأة المجنونة الذي يحتاج الكثير من الجهد لتأديته. أحب أن أطل أيضاً في دور كوميدي, فقد أخرجت الكثير من المسلسلات الكوميدية لكن لم أتلق بعد أي دور كوميدي لتأديته, فالجميع يرونني جدية وصارمة, علماً أن كليباتي كلها فيها وجه كوميدي هو الوجه الآخر لي والذي ربما لا يبرز إلا مع المقربين مني.
* أنت نشيطة على مواقع التواصل الاجتماعي, ألا تطاولك سلبياتها؟
– سلبيات الأمور لا ترتبط بمواقع التواصل الاجتماعي فقط, بل بكل ما يحيط بنا, لأننا نحن من نتحكم بكل شيء من حولنا. أنا أكتب كل أخباري على “تويتر” وأحمل الصور على “انستغرام” و”فيسبوك”, ولديَّ عدد كبير من المتابعين الذين يكتبون رأياً أو تعليقاً, وأحياناً أقوم بإعادة نشر أي تعليق “Re-tweet” لفت انتباهي. نحن من نحدد بطريقة تعاملنا مع الإنترنت إذا كنا نفسح المجال أمام نشر الأمور السلبية أم لا. وأنا أستغرب كيف يشن بعض الحروب, إذا جاز التعبير بين النجوم, من خلال تعليقات الفانز.
* ما جديدك؟
– أصور كليبا للنجمة رولا سعد سيكون إطاره كوميدياً بامتياز, وأستعد لكليب الفنان عزيز عبده الذي سبق أن تعاملت معه في أغنية ” جو جنون”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان