حوارات وتحقيقات

النفاق الاجتماعي : دبلوماسية مذمومة و " فنّ" التعامل العصري..!! ..ز "آفــة قاتــلة أم أسلوب حياة …؟!"

يمر الإنسان بمواقف في حياته العملية ما بين فرح وترح، ولكن نستطيع التعلم من تلك المواقف الكثير، ويبقى عالقاً في الذهن أشخاص مرضى بالنفاق الاجتماعي الذي تفشى في نسيج المجتمع العربي بأكمله، وكأن البعض ولد ليكون منافقاً ومخادعاً حتى يصل إلى ما يريد، ويزيح من ينافسه في العمل. وفي كثير من المواقف يصبح النفاق لدى البعض أداةً تُسيّر مشاعره حسب الشخص المقابل له، ويلجأ كثيرون لهذا السلوك المرضي كوسيلة للارتقاء في العمل، أو للاستغلال العاطفي للوصول إلى قلب امرأة أو قريب أو غريب لديه مصلحة عنده.فهل أصبحت  ظاهرة النفاق جزءا من حياتنا اليومية ؟؟ تعددت وجوهها بين: ”  ظاهرة المناصب ،ظاهرة المنافع ،ظاهرة التملق،  حيث أصبحت ساعات حياتنا تدور في فلكها يوميا بسبب انحلال الأخلاق وانحلال القيم والمبادئ ثم الفساد كآفة قاتلة في المجتمع ، بعدما شدتنا المفاتن واستبدت بالناس الانانية،واختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة، وغاب الوفاء،واستشرى حب المال، وبات النفاق امراً طبيعياً وأسلوب حياة، و صار الصدق مرفوضاً وعملة نادرة، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجاً في عمله وتعامله وسلوكه وأفكاره وقيمة ومبادئة هو إنسان غريب وشاذ عن القاعدة!
فبعدما أضحت المجاملات وسيلة سياسية لتحقيق مكاسب في مجالات الحياة كافة، هل باتت لغتها دبلوماسية مطلوبة في حياتنا اليومية أم نفاقاً اجتماعياً وعادة سيئة يجب التخلص منها؟
من خلال هذا التحقيق في أروقة ( الحقيقة ) نجيب على جملة هذه التساؤلات و نطرح أبرز وجوه هذه الظاهرة الاجتماعية المتفشية بالمجتمع ، و بعض المواقف و الآراء من وقع التجربة ، استنادا على رأي أهل الاجتماع  والنفس و الدين …

 

تحقيق – سناء الحافي

  يرى البعض أن المجاملة امتدت من محيط الصداقة إلى مجال العمل، خصوصاً إذا كانت لرب العمل، لضمان الارتقاء في المناصب، ويقولون:{ لغة المجاملة مطلوبة في معاملتنا اليومية، فلا بد من التودد للمحيطين بنا لنكون محبوبين والتواصل مع الجميع..
بينما يري البعض الاخر لجوء الأشخاص إلى المجاملة، كونها أسلوباً رخيصاً لتحقيق أهداف شخصية، من دون مراعاة للمبادئ، فهؤلاء يعتمدون أية وسيلة لتحقيق مصلحتهم، وهذا أسلوب قبيح، برأيهم، لكنه للأسف، يجدي معهم ويوصلهم إلى غاياتهم، فيما لم يعد الصدق مجدياً في زمننا.
أما اخرون فيرون ان النفاق للوصول إلى هدف ما مشروع ولا يستدعي نعته بهذا الوصف، { بل هو ديبلوماسية في التعامل وجزء من تعاملاتنا اليومية. لا يمكن الاستغناء عن المجاملة، قد يكون لها وجه حسن ومطلوب، كأن أجامل شخصاً بمدحه وإبراز صفاته الحسنة، لكسب وده …
 ليس كل ما يلمع ذهباُ…!!
في هذا الصدد يحدثنا الكاتب عمـاد مكاحلة  قائلا :” ليس كل ما يلمع ذهبا.وأمام هذه الكارثة الاخلاقية الاجتماعية وهذا الواقع الاجتماعي البائس المتردي كم نحتاج الى الجرأة والمصداقية والمواجهة العنيدة ومحاربة كل مظاهر النفاق واجتثاثه من جذوره . لقد آن لمجتمعنا النهوض من سباته، بمثقفية واكاديمييه، بالتنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة بهدف التخلص من العادات والظواهر الاجتماعية الضارة التي تفتك به وتهدد مستقبله، والعمل على بناء حياة مدنية عصرية على أسس جديدة يحكمها العقل والتفكير العلمي وقائمة على الصدق والنقاء والقيم الاخلاقية الحضارية والتعاليم الدينية الحقيقية.
مستشهدا بقوله عزّ وجلّ:” «وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ(68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ» (التوبة:68،69). يقول تعالى واصفًا حال المنافقين إنَّ حالكم أيها المنافقون كحال أمثالكم ممن سبقوكم إلى النفاق والكفر، وقد كانوا أقوى منكم وأكثر أموالاً وأولادًا، واستمتعوا بما قدر لهم من حظوظ الدنيا، وأعرضوا عن ذكر الله وتقواه، وقد هتكَ الله سبحانه وتعالى أستارَ المنافقينَ، وكشفَ أسْرَارهمْ في القرآن، وجلَّى لعبادِه أمُوَرهم ليكونوا منها ومِنْ أهْلِهَا على حذرٍ.
  الناس يعتمدون على النفاق الاجتماعيّ والتلوّن حتى يصلوا إلى مبتغاهم…!!
أما نهال سامي  تتحدّث عن تجربتها في التّعامل مع الأشخاص المحيطين بها، ومدى اعتماد الكثيرين على أسلوب النّفاق الاجتماعيّ، ليكون وسيلةً يصلون من خلالها إلى مبتغاهم بطريقة غير مباشرة، على حدّ تعبيرها.
وتقول سامي إنها ومن خلال عملها في مؤسّسة حكوميّة، تعرفت إلى الكثيرين ممن تضطرّ للتّعامل معهم في ظروف مختلفة، ومن خلال هذا الاحتكاك، تؤكّد أنّ الكثير من الناس يعتمدون على النفاق الاجتماعيّ والتلوّن حتى يصلوا إلى مبتغاهم، ولا سيّما إذا كانوا في بيئة يسود فيها التنافس بين الأشخاص، للحصول على ترقية ما.
حلّ مكاني في العمل بعد استقالتي…!!
ويقول في السياق نفسه ماجد الشمري، إنه كان من ضحايا النفاق الاجتماعي، حيث كان يعمل في إحدى الشركات وكان له صديق في العمل يحاربه، ويحاول إيقاعه في مكائد، وإظهاره بصورة غير جيدة أمام مديره، وهذا بسبب النفاق الاجتماعي، ويضيف: كان زميلي دائم التودد للمدير ويشتري له الهدايا، وبالفعل هذا الإنسان استطاع أن يحقق مبتغاه، وحل مكاني في العمل بعد استقالتي لعدم قدرتي على التحمل، وأقول في النهاية “حسبي الله ونعم الوكيل”.
المجاملة قد تتحوّل إلى شيء سلبي أو نفاق اجتماعيّ..!
من جانبه يرى الدكتور علي إبراهيم أنّ هناك فرقاً بين النفاق الاجتماعي والمجاملات، لكن المجاملة قد تتحوّل إلى شيء سلبي أو نفاق اجتماعيّ، حين تزداد بطريقة غير مبرّرة ومبالغ فيها في طبيعة ردّ الفعل، وهناك العديد من المجاملات التي أصبحنا نمارسها في حياتنا ونرى أنها ارتباط اجتماعي للتواصل، خصوصاً إذا كان الشخص أو الفعل لا يستوجبان الإطراء والمديح والمجاملة، فيشعر المحيطون بأنّ هذا الشخص مجامل بطريقة مبالغ فيها، وله أهداف ومصلحة من الشّخص الموجّه إليه الإطراء، وخصوصاً في حال كان ذلك في موضوع يتكرّر يومياً.
وعن تجربته الشخصية يقول علي” : هناك العديد من الأشخاص لديهم قدرة على التملق والتسلط ليصلوا إلى مرحلة الكمال أمام الناس، وهم يخفون حقيقة أقل ما يقال عليها أنها منفرة. وينصح د.علي إبراهيم الأشخاص الّذين يجاملون في حياتهم بأن “يختاروا طريقة مناسبة لتقديم مجاملاتهم، عن طريق تقدير لفظي متوازن يحوي شكراً وإعجاباً ووصفاً دقيقاً وسريعاً يبيّن ردّ الفعل الواقعيّ للحدث.
النفاق الاجتماعي : تعبير داخليّ عن اضطراب نفسيّ…!!
ويرى اختصاصي علم النفس السلوكي د. جاد الحق، أن النفاق الاجتماعي الذي بات صفةً للعديد من الناس، على أساس أنّه “مجاملة وذوق في التّعامل وإدارة الحديث”، إنما هو في المحصّلة تعبير داخليّ عن اضطراب نفسيّ للشخص، يحوّله إلى شخص غير واضح وغير محبّب التّعامل معه على المدى البعيد، وقد يحمل هذه الصفة لسنوات عديدة.
ويقول جاد الحق إنّ الشخص يجب أن يكون على قدر من الثّقة بما سيقوله، وألا يغيّر رأيه كما يشتهي الآخرون، بل يجب أن يكون إنساناً ذا مبدأ وموقف ثابت، ولا ضرر في أن يكون دبلوماسيّاً في التّعامل مع البعض، ولكن دون زيف وإخفاء للوجه الحقيقيّ له، حتى لا يتحول إلى منافق اجتماعي لا غاية له في الحياة إلا المصلحة الخاصة ولو على حساب الآخرين.
صفات الإنسان المؤمن القول السّديد، والابتعاد عن المجاملة المذمومة..!!
من جهته يشير الشيخ عبد الحميد التميمي في حديثه إلينا  إلى أن النفاق الاجتماعي وصوره من التملّق والتزلّف للوصول إلى الغايات والأهداف الشخصيّة واكتساب الرّضى، عادة سيّئة، وخلق رديء، ونوع من النّفاق، قال تعالى (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً) وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس من خلق المؤمن الملق).
ويضيف التميمي: من صفات الإنسان المؤمن القول السّديد، والابتعاد عن المجاملة المذمومة والنّفاق، والمخادعة القبيحة، والمراوغة الكاذبة، والظّهور بوجه واحد، لا بأوجه متعددة متملقة تنفر منها الناس وهذا ما ينبذه ديننا الحنيف.
 بين المجاملة و النفاق  و المديح…تفصيل و مبالغة !!
كلمة المجاملة بحد ذاتها فيها تفصيل، فما كان منها تلطفًا في أسلوب التعامل أو لإدخال السرور إلى قلوب الناس دون كذب ومخالفات شرعية فهو صحيح شرعًا، حتى لو كان مع المخالفين بقصد كسب قلوبهم والتأثير عليهم؛ حتى يغيروا مسارهم السيء نحو المسار الصحيح، وما كان منها كذب صريح ومبالغة لأي سبب كان، فهو نفاق اجتماعي محرم.
و إذا كانت مدحًا للناس بما ليس فيهم أو موافقة وإصحاحًا للمخطئ على خطئه ودخل فيها الكذب بقصد إرضاء الممدوح فهذا ما يذم شرعًا، ويعتبر نفاقًا عمليًا (اجتماعيًا).
فن التعامل لا يعتبر نفاقا ..!
ويرى أستاذ الشريعة منذر الزعبي أن هناك ما يسمى بفن التعامل مع الناس، ولا يعتبر نفاقًا إذا ضبط بالضوابط الشرعية بالتزام عدم الكذب وعدم المبالغة (المرفوضة)، التي تؤدي للمجاملات الممقوتة، وما تحويه من كذب ومديح زائد يصيب الممدوح بالغرور والسامع بالغش، ومن الأمور التي تندرج تحت فن التعامل مع الناس: طلاقة الوجه، والرفق، واللين، والحلم، والأناة، والرحمة، واحترام مشاعر الغير، وسلامة القلب واللسان من الغش والخيانة، وترك المعاتبة على كل شيء، والعفو عن زلات الناس، كل هذه الأمور عبارة عن نعمة عظيمة لصاحبها، لما قاله تعالى: «وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ»، (34-35) سورة فصلت.
مضيفاً :” إذا كان المديح بقصد التودد ولم يتضمن محظورًا شرعيًا كالكذب فهو مباح، وأما إذا كان متضمنًا الكذب الصريح فهو حرام، سواء كان بهدف التودد أو الكسب المادي أو غيرهما؛ لأنه غش، وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» متفق عليه، فالكذب في هذه الحالة ذنب وكبيرة من كبائر الذنوب، ويكون خطرًا إذا سمع أحد هذا المديح وصدقه، فينخدع بالشخص الممدوح ويثق به ويحسن الظن به، وهو غير أهل لذلك.
حكم النفاق الاجتماعي شرعًا….!!
النفاق الاجتماعي يعد منافيًا لمبادئ وأخلاق الدين الإسلامي، وصفة النفاق مذمومة وتدل على ضعف إيمان مرتكبها، وقلة خوفه من الله ومن عقابه، لكنه لا يخرج صاحبه من الإسلام ويعرضه للعقوبة، والسبب في انتشاره وتفشيه بين الناس: الطمع المادي، وضعف الثقة بالنفس، والشعور بالنقص، ووجود من يتساهل في هذه الأمور من المعلمين والأهل، وبعض الوسائل الإعلامية، فجميعها تغذي وتنمي هذا المرض للأسف، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق والإخلاص في الأقوال والأفعال، وحبب فيه، ونهى عن الكذب والرياء، وحذر منه لما فيه من غش وتدليس وخيانة وظلم للنفس والعباد؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «عليكم بالصدق فإنّ الصدق يهدي إلى البر، وإنّ البر يهدي إلى الجنة، وما زال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النار، ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا»، رواه مسلم.
علاج حالة النفاق الاجتماعي و اجتنابه قولاً و فعلا ً..!!
و في سياق البحث نستخلص أنه يمكن اتباع طرق عديدة بإمكانها لفت نظر الأشخاص وحثهم على اجتنابه، وذلك بتوضيح وتبيين خطورته في الدنيا والآخرة من خلال النصوص الشرعية، وذلك عبر وسائل الإعلام وعن طريق الحلقات في المساجد والدروس الدينية والتربوية في المدارس، والتحذير من العقاب المترتب عليه، كما أنه من المهم تعليم الشخص أنّ النفاق الاجتماعي لن يأتي له برزق ما لم يكن مكتوبًا له، وأنّ ما يحصل عليه من مال ووجاهة بسبب النفاق يخشى أن يكون سحتًا وحرامًا، ومن المهم أيضًا أن يعلم الناس أنّ المنافق اجتماعيًا معرض لسخرية الناس وتحقيرهم واستهزائهم من أقواله وأفعاله، على عكس ما يعتقده من أنه سيجذب محبة الناس ويستخف بهم، ومن الجدير العلم به أنّ حبل النفاق كحبل الكذب؛ قصير، وأنه إن انطلى على بعض الناس بزخرف القول فسيأتي الوقت الذي تنجلي فيه الحقيقة، وينكشف المنافق الكذاب عاجلاً أم آجلاً، وسيلفظ كما لفظ أمثاله، وأن يعلم أيضًا أن ذلك يعرضه لمقت الله، وعقوبته في الدنيا والآخرة.
أما طرق العلاج لمن أصيب بهذه الآفة فتحتاج لمجاهدة النفس على ترك هذه الصفة، وأن يدعو الله بإلحاح أن يخلصه وإخوته المسلمين منها، كما أنّ للأسرة أيضًا دورًا فعّالاً في العلاج؛ يقدمون النصح له مثلاً ويتعاونون معه على تركه، حتى المجتمع المحيط بإمكانه الإسهام في العلاج؛ بعدم السكوت عنه، وعدم إبداء الإعجاب بكلامه؛ لأنّ الحالتين إن كانتا سكوتًا عنه أم إعجابًا بكلامه، فسيتمادى في نفاقه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان