شكلت الفنانة والمطربة التونسية منال عمارة ظاهرة فنية بغنائها “أعملك البوخوخو” و”قطوسي” ونجحت الأغنيتان وأحدثتا ما يشبه الانقلاب في عالم الغناء, لتستمر منال في تقديم ألوان متفردة في الغناء لتغرد خارج سرب الأغنية العربية بشكل مميز وأسلوب خاص مصحوبا بطلة مميزة وجذابة لتنجح في التسلل الى القلوب… كثير من التفاصيل نتعرف عليها في هذا الحوار .
*ما أسباب هذا النجاح؟
-الثقة بالنفس وتعاون الآخرين, وبذل أقصى درجات الجهد والاصرار على التفرد والتميز بحيث لا أكون مجرد صوت في عالم الأصوات, وانما أسعى دائما الى اختيار كلمات لا يغنيها أحد وألحان جيدة وجديدة على آذان المستمعين, بالاضافة لاهتمامي بالشكل المميز الراقي, فالمطرب يجب أن يكن صوتا وصورة وليس مجرد صوت فقط, فهما مكملان لبعضهما.
*لماذا ينتقد البعض الشكل أحيانا؟
-لا التفت لهم لأنني أحيانا ارتدي ملابس تظهر أنوثتي وهذا ليس عيبا وليس مطلوبا مني أن اغني بملابس المطبخ مثلا, ومن ثم أنادي بعدم انتقاد ملابس المطربات لأنهن يجب أن يظهرن في أبهى حلة.
*لماذا اخترت الغناء لمطربين عالميين مثل جاك برال وايديت بياف؟
-في بداية حياتي الغنائية قررت أن أسبح ضد التيار, وألا أصبح مجرد رقم في عالم المطربات, فقررت الغناء لمطربين لا يقدر على الغناء لهما الكثيرون, فكان اختياري جاك برال وايديت بياف ونجحت الأغنيات و”كسرت الدنيا” وحققت لي شهرة واسعة من المحيط الى الخليج.
*غنيت مفردات تونسية غريبة على المتلقي مثل “البوخوخو” و”قطوسي”, لماذا؟
-“البوخوخو” عنوان ألبومي الأول الذي حقق نجاحا منقطع النظير, وعبارة “البوخوخو سيدي أبو سجدة” نستعملها في الجنوب التونسي للتعبير عن شيء يشدك اليه وهو لا يستحق بمعنى فيه سحر أو ما شابه ومرادفة لكلمتي “سيم سلاميم” وقد غنيتها ونجحت لأنها دارجة على لسان الكثيرين لدينا في الأوساط الشبابية والشعبية أيضا ومن بعدها غنيت “قطوسي” وتعني حبيبي, وأخيرا فان هذه المفردات ليست غريبة وهي معروفة لدينا في تونس, وان كان لا يعرف معناها المتلقي العربي.
*ألم يكن اختيارك لغناء هذه الكلمات مغامرة كبيرة؟
-نعم مغامرة ونجحت, فانا لا أريد أن اشبه احداً, ومثلما غنيت “قطوسي” اديت كلمات أخرى مثل “أمان يا للي” و”أهواك” وغيرهما.
*لكن البعض ينتقد هذه الأغنيات, ما تعليقك؟
-الموسيقى والغناء لا حدود لهما وهي أذواق ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع, لكن المؤكد أنني ابحث عن التميز والتفرد.
*جرأتك الغنائية تؤكد انك دارسة للموسيقى, ما ردك؟
-بالتأكيد بالاضافة لدراستي في كلية التجارة فلقد درست أيضا في معهد الموسيقى الذي تخرج منه عمالقة الغناء والتلحين في تونس.
*… وتجيدين أيضا التلحين؟
-نعم, وأتقن العزف على البيانو وقدمت الكثير من الأغنيات القديمة والحديثة عزفا وغناء ومعظم أغنياتي من تلحيني شخصيا, فأنا أرفض أن أكون واحدة من السرب ودائما اغرد خارجه ببصمة مميزة تحمل منتج منال عمارة.
*الكثيرون يعانون أيضا من عدم وجود شركات انتاج تتبنى أعمالهم, ماذا عنك؟
-خضت تجربة الانتاج ونجحت, فأنا لا أعرف الفشل في حياتي.
*هل تعتبرين نفسك فنانة شاملة؟
-نعم, فانا أجيد الرقص والغناء والتمثيل.
*حدثينا عن مشوارك مع الجوائز خاصة جائزتك عن كليب “بنسى حالي”؟
-بالتأكيد أهم جائزة لدي هي حب الجمهور وترديدهم لأغنياتي التي يطلب سماعها مني باستمرار اثناء احياء الحفلات الغنائية, وبالنسبة لجائزة الكليب فلقد أسعدني الحظ للفوز بها في مهرجان “أوسكار أغنيات الفيديو كليب” الذي انعقد في “شرم الشيخ” وكانت تقيمه جمعية فن السينما برئاسة الناقد السينمائي الراحل د.عبد المنعم سعد.
*أيهما تفضلين الأغنيات “السنغل” أم الألبوم, ولماذا؟
-لا يهم بقدر اهتمامي بأن تكون الأغنية جيدة وتدخل القلوب ويرددها الجميع بحب وقلب وسعادة.
*على أي أساس تختارين كلمات أغنياتك؟
-على أساس التميز والتفرد وعدم استهلاك الكلمات من قبل, وهو ما يحدث في كل أغنياتي التي حققت شهرة كبيرة جدا بسبب الدقة في اختيار الكلمات وتعاوني مع شعراء موهوبين.
*انتشرت أغنياتك بطريقة كبيرة, فما السبب؟
-كما قلت, أدقق في اختيار الكلمات واختار التي لم يتطرق اليها أحد مثل “قطوسي” و”البوخوخو” فهي كلمات موجودة من عشرات السنين لكن لم يفكر في تقديمها أحد وعندما قدمتها حققت انتشارا كبيرا وشهرة وشكلت ظاهرة غنائية مميزة ومتفردة تحمل بصمتي.
*هل أضافت دراستك في مجال التجارة الى عملك كفنانة؟
-نعم, فلقد تعودت أن أحسب كل شيء بالورقة والقلم كما يقولون ولا أخطو خطوة الا إذا كنت واثقة من نجاحها.
*ما أحب أغنياتك الى قلبك؟
-كلها قريبة الى قلبي وكما يقول آرثر ميلر في روايته الشهيرة كلهم أبنائي.
*هل تعد بعض أغنياتك تعبيرا أو وصفا لتجربة شخصية لك؟
-ليس بالضرورة, لكن بالتأكيد الفنانة أو المطربة ليست منفصلة عن الواقع, ولابد أن تتأثر وتتفاعل بالظروف والاحداث المحيطة بها وأحيانا تغني ما تشعر به أو عاشته بالفعل.
*ما هوايتك بعيدا عن الفن؟
-أهوى الطرب والغناء والعزف والألحان وهي كل حياتي وليست لدي هوايات أخرى.
*هل يمكن أن تغنين بلهجات غير التونسية مثلا؟
-ولم لا؟ فالفن لا يعرف حدوداً ولا أسواراً ولا أوطاناً, وأية كلمة حلوة نغنيها بكل اللهجات ونحن على ثقة من انها ستصل الى القلوب.
*ماذا عن جديدك فنياً؟
-ما زلت أبحث عن كلمات متميزة ومتفردة تضيف الى مشواري الغنائي.
اهم الاخبار
فنون
منال عمارة: أغرّد خارج السرب
- 03 يونيو, 2015
- 80 مشاهدة









