فنون

ريما خشيش: كلمات زياد الرحباني تشبهني

تقدم التراث بطريقة جديدة ومختلفة, بدأت الغناء وهي في سن الطفولة عبر برنامج “ليالي لبنان” الذي تغنت فيه بموشح “أنتَ المدلل” لكامل الخلعي ثم انتقلت الى خشبة المسرح حينما بلغت من العمر تسع سنوات, انها ريما خشيش تكشف في حوار معها عن أسباب اتخاذها مسارا غنائيا للموشحات وأغنيات التراث وتتحدث عن تجربتها مع البوم “هوى” الحائز على جائزة الابداع في عام 2014.
تقول ريما إن الفن يحقق رسالته اذا كانت ممثلة في المال والشهرة بالنسبة لبعض الباحثين عنهما, أما من يبحث عن تقديم شيء مميز فهو يعاني كثيراً للوصول الى الجمهور.

*متى عرفت أنك ستصبحين مطربة محترفة وكيف كانت البداية؟
-بدأت الغناء وأنا صغيرة في السن, فكان أول وقوف لي على المسرح وعمري 9 سنوات, وبعد ذلك درست الغناء في المعهد الموسيقى بلبنان كما درست بالجامعة حتى حصلت على بكالوريوس في الفنون السمعية والبصرية وبمجرد تخرجي من الجامعة كنت مقتنعة أن الغناء طريقي ويرافقني طوال حياتي وبدأت أعمل حفلات وما كنت أريد أن أعمل بشيء آخر.
*اخترت التوجه للتراث لماذا.. وهل كان لوالدك دور في هذا النوع الغنائي؟
-أكيد, لأن والدي كامل خشيش عازف قانون, يشجعني كثيراً على الغناء وأخذني لبرنامج للهواة على تلفزيون لبنان كان اسمه “ليالي لبنان”, غنيت فيه موشح “انتَ المدلل” لكامل الخلعي وكان عمري تسع سنوات, كما شجعني أبي على دخول المعهد الموسيقى وفرقة سليم سحاب, وكورال الأطفال هو صاحب فضل كبير علي, وما كنت أستطيع أن أعمل شيئا لولا دعمه.وساعدني أيضاً المشاركة في فرقة سليم سحاب في حفظ أغنيات كثيرة من التراث لمحمد عبد الوهاب والموشحات.
*كيف كانت تجربة فرقة بيروت للموسيقى العربية, ولماذا تركت الفرقة؟
-كانت تجربة رائعة, لأني كنت صغيرة في المدرسة واقدم أغنية أو أغنيتين لكني كنت أحفظ كل الأغنيات التي تقدم دون أن اقصد ما ساعدني على أن يكون لدي الكثير من المخزون, كما أن جو الفرقة كان عائليا وحفظت فيها موشحات وقصائد.
*ماذا عن فرقة قطار الشرق والألبوم الصادر عنها؟
-كان تسجيل حي مع موسيقيين من هولندا وعازفي جاز من العراق والتقينا في عام 2000 ثم صدر الألبوم الذي كان تسجيلاً حيا لحفلة.
*ألبوم “ياللي” هو أول عمل منفرد لك كيف كانت التجربة؟
– التجربة كانت فيها صعوبة وجمال بنفس الوقت لأن أول ألبوم كان تسجيلا حيا أنا رأيته جاهزا, الفرقة اهتمت بكل شيء, لكن “ياللي” أنا اشتغلت عليه من البداية للنهاية من الصفر حتى لحظة خروجه, أول مرة أعمل على كل التفاصيل مش بس الموسيقى واختيار الأغنيات لكن التصميم والاخراج وكل شيء كانت تجربة هائلة.لا أخفيك سراً أنا أحب هذا الألبوم كثيراً فكان أول مرة يكون لي أغنيات خاصة وأول مرة أسجل أغنية مع عازف “كونتر باس” وكانت فكرة جيدة وطبقتها في حفلات كثيرة بعد ذلك.
*عملت مع زياد الرحباني كيف تصفين العمل معه؟
-زياد شارك في الألبوم بعزف بيانو كما كان منتج الألبوم, فقد تم تسجيله في الستوديو الخاص به.
*لك خمسة ألبومات آخرها كان “هوى” وهو من الموشحات كيف كانت التجربة, وهل توقعت قبولها من الجمهور؟
– الموشحات صعبة, فالكلمات ثقيلة والايقاعات قديمة وطويلة ولها بطء معين وجو معين, لكن الاختيار جاء لأني ربيت وكبرت على الموشحات وغنيتها, وحينما سجلت الألبوم كانت هناك موشحات لم اراعِ وأنا أختارها الآلات, فقد اخترت الموشحات التي كانت على بالي, وكنت أريد أن أغنيها, كما أني أردت أن أسجل الأغنيات التي تربيت عليها ولم أتوقع أن يلاقي الألبوم قبولا جماهيريا, فنحن في عصر قليلون فيه من يستمعون للموشحات, لكن من يهوون الموشحات سيستمتعون بالألبوم.
*حينما حاز الألبوم جائزة الابداع الفني عام 2014 كيف كان شعورك؟
-كنت سعيدة جداً لأن هناك من قدر الألبوم وصعوبته.
*كيف ترين الفن اليوم وهل يحقق رسالته؟
-حسب مفهوم الرسالة, فان كانت الرسالة المال والشهرة هناك الكثير من المطربين يحققونها وفي زمن قصير على عكس أغلب عظماء الفن لم يكونوا يربحون كثيراً ولم يكن معهم الكثير من المال, أما لو كانت الرسالة فنية فالأمر سيحتاج الى وقت ومجهود كبيرين للوصول للجمهور, فنحن في زمن فيه لون واحد من الغناء والقليل من الفنانين يختارون الطريق الصعب ويجربون تقديم اعمال مختلفة ولا يبحثون عن الشهرة والمال, زمان كان هناك اللون الخفيف موجود وهو موجود بكل العصور, لكن كانت هناك تجارب فنية مبدعة, اما اليوم صارت التجارب صعبة وتأخذ وقتا, والوصول للجمهور صعب للأسف.
*الى من تستمع ريما من المطربين والمطربات؟
-أحب كثيراً الاستماع الى الراحل محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق السيدة أم كلثوم, السيدة فيروز, الراحل محمد عبد المطلب, محمد فوزي, وديع الصافي, العندليب عبد الحليم حافظ, أسمهان وسعاد محمد.
*من تفضلين من الشعراء؟
-من الشعراء أحب طلال حيدر ومحمود درويش, لكن حينما نتحدث عن شيء اغنية, فأنا أريد الغناء لزياد رحباني هو ليس شاعرا لكن كتاباته بها احساس وبسيطة ورائعة فيها العمق والبساطة وأنا أشعر أنها تشبهني.
*متى ينتظر الجمهور ألبومك الجديد, وما الجديد فيه؟
-أعمل في الفترة الحالية على ألبوم سيتم طرحه في الأسواق نهاية العام الحالي أو بداية 2016.
*كانت لك تجربة واحدة في الكليب وهي أغنية “حفلة ترف” فهل تنوين اعادة التجربة؟
-نعم ممكن أصور أغنيات من الألبوم الجديد فالفترة الحالية, التصوير لم يعد صعبا ومن الممكن عمل كليب من دون تكلفة كبيرة على الانتاج ويكون شيئاً جميلاً.
*هل أثرت الحرب الأهلية على الفن في لبنان وفي أي اتجاه؟
-أكيد أثرت على كل شيء, على الناس وعلى البلد لكن تأثيرها على الفن كان مختلفا فقد ظهرت ابداعات كثيرة في تلك الفترة منها مسرحيات زياد الرحباني, كما أن الحرب لم تؤثر على لبنان فقط, لكن على العالم العربي كله فنحن لسنا في العصر الذهبي للوطن العربي ولبنان جزء منه.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان