ثقافة شعبية

المجر الكبير.. ذاكرة ثقافية

علي كاظم خليفة العقابي

المجر الكبير مدينة وديعة وجميلة. هي احد اقضية محافظة ميسان. ناسها طيبون كانهم عائلة واحدة. امتازت بنشاطها الثقافي المميز منذ تاسيسها وقد انجبت الكثير من الادباء والشعراء والفنانيين وكانت تعد بعد مركز المحافظة. وتنافسها احيانا في المنجز الثقافي والادبي وحتى الرياضي والفني فكان جامع السراي والبدراوي وسوق السراي. وشارع النهر باتجاه سوقها الكبير ومكتبة ال الحكيم العامة في محلة البدراوي والمكتبة المركزية الوحيدة التى اسست سنة 1961 والديونيات المنتشرة منها ديوانية المرحوم السيد محمد الحلو وديوانية الحاج ابراهيم الجبير ونادي الموظفين في منتصف المدينة المقابل لمقهى شرهان المعروفة في المجر الكبير هي الاماكن العامة التى كانت تقام فيها المناسبات العامة والاحتفالات الادبية والمهرجانات وحلقات الادب ومن اشهر رواد الحركة الادبية المجراوية كما ذكرها الاستاذ عبد العزيز عبد الوهاب الجبوري في كتابه من ذاكرة الايام الشاعر المرحوم حافظ صالح وكذلك المرحوم الاستاذ فرحان الكناني الذي كان شاعرا كبيرا ومعروفا على مستوى القطر والشاعر المرحوم الاستاذ حمود العبيدي. ولا ننسى امير الزهيري في العراق الشاعر الشعبي الحاج مطشر عبد النبي النداف الزبيدى المجراوي والشاعر محمد علي عباس كمونة والشاعر محمد حميدى الحلاق. والشاعر العملاق المرحوم عبد المنعم الفرطوسى صاحب الملحمة الحسينية الكبيرة بسبعين الف بيت بقافية واحدة ومن الكتاب والادباء الاوائل ايضا والذين نقشوا ذاكرة لهم في تاريخ المدينة الخطيب البارع حسين ملا علوان الزبيدي والاستاذ لفتة حميد الشاوي والاستاذ منصور السيد محمود الحلو والاستاذ الدكتور المحامي عبد الجبار عبد الوهاب الجبوري والاستاذ الوزير( وزير الزراعة بعد الاحتلال الامريكي )الدكتور عبد الامير رحيمة العبود والاستاذ المرحوم المربي عوني شنيور والصحفي والكاتب عبد الجبار احمد الرجب والصحفي الكاتب محمد علي الكاطع وتواصلت الانشطة الادبية من جيل الرواد الى الجديد فبرز جيل من الشعراء الكبار الذين كانت شهرتهم فاقت الافاق منهم الشاعر حطاب ادهيم الفيصلي الذي يعد من فحول الشعراء وله مجاميع مطبوعة كثيرة وهو عضو اتحاد الادباء العرب والعراقيين بالاضافة الى موهبته الكبيرة في الرسم. قال فيه الشاعر العربي نزار قباني في لقاء في منتصف الستينيات كل الشعراء اخذوا منى الا انت اخذت منك انا وكذلك الشاعر الدكتور نائب رئيس الجمهورية العراقية الاستاذ خضير الخزاعي وله دواوين وكتب مطبوعة والمرحوم الشاعر محمد جواد الاعرجي والشاعر الدكتور عباس عبد الرسول الشمري وهو احد اعضاء لجنة كتابة المناهج في وزارة التربية سابقا واستاذ محاضر في كلية الامام الصادق وكليات اخر له دواوين مطبوعة والشاعر علي عبد الحسين كمونة الذي قال فيه الجواهري الكبير على كمونة امتداد لشعراء العراق الكبار والكاتب الاستاذ عبد العزيز عبد الوهاب الجبوري الذي كان يمتلك صوتا رائعا حينما تكون عرافة الاحتفالات والمهرجانات الادبية منوطة به مع الاستاذ جبار حسون. ولا ننسى الشاعر المطبوع علي حسين علوان الجبوري والشاعر فرحان سعدون. والشاعر مالك جاسم الدنانة العقابي والمرحوم لطيف كرم والشاعرالجميل سالم خلف الايذ الذي كان يشار له بالبنان والاستاذ الشاعر والصحفي عبد الاله منشد فقد اصدر اكثر من ست مجاميع شعرية ولديه الكثير من المخطوطات التى لا يستطيع طباعتها بسب الظروف المادية الصعبة ومن هذا الجيل كانت هناك اسماء كثيرة تكتب القصيدة الشعبية بشكل جميل منهم الشاعر حسن الهلالي والشاعر جعفر السيد محمد الحلو الذي ارخ المؤروث الشعبي لمدينة المجر في احدى قصائده الطويلة ولا ننسى الشاعر حمزة جاسم عفارة الزبيدي, وهناك الفنان الذي ابتدا قاصا وانتهى بفن السيراميك واصبح امين سر نقابة الفنانيين العراقيين المركز العام واستاذا ورئيس قسم السيراميك في معهد الفنون الجميلة والرسام العالمي كاظم الخليفة الذين يعيش في لندن الان.
 ومن الجيل الثاني كانت هناك اسماء كبيرة ومؤثرة في الحركة الادبية الميسانية والعراقية الاستاذ محمد حسين علي كنبر والقاص العراقي الكبير الذي فاز بجوائز عالمية وعربية سعدون البيضاني والدكتور حمد عباس دهيش والشاعر والقاص المرحوم خزعل طاهر المفرجي وزهير محسن كمونة والاديب والكاتب عبد الامير المجر والقاص الدكتور عبد الرزاق العيساوي والشاعر والمؤرخ علي كاظم درجال الربيعي.
 وبعدها جاء دور الشباب وبرز الكثير منهم الدكتور عباس عودة شنيور والدكتور مولود محمد زايد والشاعر احمد كريم ثويني العقابي والدكتور خالد محمد صالح والمرحوم الشهيد الشاعر حسن عدنان حسن وعبد الامير شنيشل والشاعر عبد الامير مطشر الزبيدي والشاعر مزهر الهاشمي والشاعر كريم زهراو وعلي كاظم خليفة العقابي والاستاذ حميد محارب شلاك ماجستير لغة عربية والاستاذ سلام عبد الواحد المالكي ومحمد منشد الخليفة والشهيد جعفر البهادلي والشاعر والتشكيلي الذي فاز بجوائز في النروج وهو استاذ في احدى الجامعات هناك عبد الستار جبار عبد النبي الزبيدى والشاعر موفق الشاوي والدكتور الشاعر مهدي عيدان عويز والكاتب علي شحم ابو غدير اولئك هم من كتبوا الشعر والقصة والمقالة والاقصوصة والنقد الادبي والصحافة في مدينة المجر الكبير الغافية على النهر وتحيطها حقول السكر وسيبقى هؤلاء منارا للاجيال القادمة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان