فنون

وسام بريدي: علينا إخفاء العورات بابتسامة تبلسم الجرح

“يا حلو يا مر” هو برنامج الألعاب والتحديات الذي يقدمه الإعلامي وسام بريدي, عبر شاشة “دبي” مع المقدمة رنا العامودي.
وسام الذي فقد شقيقه عصام في حادث سير مروع, قطع على نفسه عهداً بإكمال ما كان بدأه شقيقه, وبأن يستمر في الطريق بروحين في جسد واحد. هو الذي التزم بتقديم الحلقات الأخيرة من برنامج “الرقص مع النجوم” رغم الحزن الدفين. عن الواجب والاحتراف والإيمان والسياسة, تحدث إلينا بريدي بهدوء وصفاء.

* أود البدء بالأسئلة عن برنامج “يا حلو يا مر” الذي يبث على شاشة”دبي” لماذا لم نعد نتابع برامج محلية مشابهة؟
– أولاً البرنامج من إنتاج قناة دبي, لهذا السبب هو غائب عن الشاشات المحلية. لكن رداً على سؤالك, هذه النوعية من البرامج ليست جديدة, فقد راجت منذ سنوات واختفت لتعود أخيراً, لأن الناس اشتاقت للأسئلة والتحديات.
* البرنامج يجمع في مضمونه الثقافة والمعلومات. فهل مستوى المشتركين جيد, خصوصاً أنكم تبدؤون بأسئلة سهلة لتصبح أصعب تدريجاً؟
– لا يمكن قبول مشترك ما لم يكن يتمتع بحد معين من الثقافة العامة. ومن لا ينجح في الأسئلة ينقذ نفسه بقبول التحدي. لكن المسألة أننا جيل التطبيقات ولسنا جيل الثقافة, وهذا ليس ضعفاً بل انخراط في التكنولوجيا. بعدما كنا نجلس في المكتبة ونتصفح الكتب, صارت المعلومات في متناولنا بكبسة زر, ما جعل مسألة تخزين المعلومات غائبة. عندما نبني ذاكرتنا على المعلومات المخزنة تتغذى الثقافة, بينما عندما نتكل على التكنولوجيا نكسل, لأننا مطمئنون مسبقاً إلى امكانية الوصول إلى أي معلومة بسهولة.
* ألا تعتقد أن فقرة الألعاب قاسية قليلاً, أو فيها بعض التطرف؟
– أبداً, الألعاب مدروسة, وليس فيها أي خطر أو تطرف, فنحن في برنامج معلومات وتحديات.
* على صعيد آخر, ذقت المر في برنامج “الرقص مع النجوم” بخسارة شقيقك عصام, لكنك التزمت بالتقديم. فكم صعب الفصل بين العاطفة والالتزام؟
– الإيمان هو الالتزام الأول والأخير, وأن نثق بالله لا أن نكتفي بالإيمان فقط. وبمجرد أن سلمت حياتي لله سأتحدى كل الصعاب, لأننا أولاد الرجاء وعلينا أن نكون جاهزين, لأننا نجهل متى تأتي الساعة. ليس الأمر “مرجلة” أن نرسم ابتسامة مع النكسة التي عشناها. نحن نقلنا إلى الناس خبرة حياة وإيمان في تخطي الحزن, بتحويله إلى محطة إيجابية في حياتنا, نستمد منها القوة ونعطيها فرحاً للآخرين.
* أخذت على عاتقك إتمام وإصدار كل الأعمال التي تركها. أليست مسؤولية كبيرة والتزاماً صعبا؟
– الله سيساعدني على تنفيذ هذا العهد, لأنني لست وحدي, بل عصام معي ومن أجله سأنجح.
* ال”موريكس الذهبي” خصه بحلقة تكريمية والفنانة ألين لحود بكليب أغنيتها “مش هون”. هل نال حقه في هذه اللفتة؟
– هم مشكورون على هذه اللفتة, لكن أجمل تكريم ناله هو محبة الناس وتواجده في جوار الملائكة في السماء.
* واضح تأثرك بالراحل رياض شرارة وواضح افتقادنا لهذا البروفيل من الإعلاميين, لماذا برأيك؟
– رياض شرارة مدرسة تشبه الناس, فهو أسلوب حياة, بدءاً من الثقافة التي كان يعيشها في حياته, وتأثري به هو أنني أعيش أجواء ثقافة وأسلوب حياة يقعان ضمن هذه الأجواء, لهذا السبب نجحت في أسلوبه.
* “مذيع العرب” برنامج جديد في نمطه. فهل فعلاً يمكن أن يخرج مذيعاً بحجم اللقب؟
– الموضوع ليس نجاحاً في برنامج على التلفزيون, بل استمرارية ونجاح وثبات في محبة الناس. أنا حللت في المرتبة الخامسة في برنامج “استديو الفن” ولكنني اليوم حاضر. ليس الموضوع صف كلام, بل ثقافة وأسلوب حياة, لأن الإعلامي الناجح هو الذي يتغير ويتأقلم مع متغيرات الحياة, ليبقى على تماس مع الناس, أما الإعلامي الذي يخرج من هذه الحالة الواقعية يفشل, لأنه يؤدي دوراً تمثيلياً.
* لماذا لم نشاهدك بعد في برنامج اجتماعي على غرار برامج اليوم, بعدما شاهدناك في برامج ترفيهية عدة؟
– المؤسف أن التلفزيون تحول من أداة تثقيف وترفيه, إلى وسيلة ترويج لقضية أو قضايا الناس. ليست المرجلة أن نظهر عورات الناس, بل من المهم أن نخفي هذه العورات بابتسامة تبلسم الجرح وأسلوب ترفيهي وثقافة توجه أسلوب حياتهم نحو الأفضل بتفاؤل وأمل.
* كونك قادماً من عالم السياسة, متى تطل في برنامج سياسي, علماً أنك تدرب بعض السياسيين على التواصل الإعلامي؟
– ليس لدي هاجس البرنامج السياسي, لأنني موجود في السياسة في الكواليس, وليس من باب التدريب كما قلتِ, بل من باب الاستشارة في عالم التواصل الإعلامي والظهور المتلفز. ليس لدي مكتب أو شركة أدرب فيها السياسيين, كما بات رائجاً اليوم, بل أقدم استشارات للراغبين منهم.
* شكلت “ديو” ناجحاً مع كارلا حداد. لماذا الدويتوهات نادرة اليوم؟
– أرتاح مع مطلق شخص يكون معي, لأنني أعرف مكاني وأحترم موقع الآخر. ومسألة “الديو” نادرة, بسبب عدم التزام الآخرين بحدودهم وتمرير الكرة للآخر, كما في لعبة كرة الطاولة. كارلا وأنا كنا نتجاذب الأحاديث بسلاسة وشكلنا ثنائياً ناجحاً.
* ختاماً هل من مشروع قريب؟
– ليس في الوقت الحالي. طموحي واسع لكن الظروف الحالية لا تشجعني على أية خطوة. أهم شيء عندي أن يتأثر الناس بي بإيجابية وتفاؤل وأن أكون في كل كلمة وابتسامة مثالاً للآخرين.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان