فنون

عنف ورعب للترفيه عن مشاهدي التلفزيون في رمضان

فجّر ظهور النجمة الأميركية باريس هيلتون في برنامج “رامز واكل الجو” مع رامز جلال في حلقته التاسعة، انتقادات واسعة وصلت أصداؤها إلى الإعلام الغربي، حيث ندد العديد من النقاد بمحتوى البرنامج الذي يوهم النجوم بأن الطائرة التي يستقلونها ستسقط ليعيشوا حالة من الخوف والرعب، متهمين القائمين على مثل تلك البرامج بدعم العنف خلال شهر رمضان الذي يشهد نسبة مشاهدة عالية للمسلسلات والبرامج التلفزيونية.
وبعد عرض حلقة هيلتون على قناة “ام بي سي” أفرد موقع “هافنغتون بوست” الأميركي مقالا بعنوان “برنامج مصري للمقالب يخدع باريس هيلتون في مقلب مخيف حول سقوط طائرة.. والنجمة لم تكن سعيدة”.
وركز المقال على أن باريس هيلتون لم تكن سعيدة بالمقلب وشعرت بخوف شديد، وقالت لمقدم البرنامج أن الموت في طائرة هو أقوى مخاوفها على الإطلاق وإنها دائما تعتقد أنها ستموت في طائرة.
وتعرض البرنامج لانتقادات واسعة وصلت حد المطالبة بإيقافه لما تضمنه من تخويف وتعريض حياة النجوم المشاركين فيه للخطر.
أما موقع “ديلي ميل” البريطاني فقد أكد أن مقلب رامز جلال هو أصعب وأقسى “النكات”، وأن النجمة باريس هيلتون أصيبت بحالة شديدة من الخوف بعدما اقتنعت بأنها على وشك الموت.وقال النجم المصري عادل إمام مازحا في أحد تصريحاته تعليقا عن البرنامج إن “رامز جلال قاتل وإرهابي، يجب أن يقدّم للمحاكمة العسكرية بتهمة إثارة الرعب وقتل زملائه الفنانين”.
ووصف موقع “كوزموبوليتان”” الشهير، المقلب الذي تعرضت له هيلتون وفكرة البرنامج كله بـ”السوقي” و”المزعج”.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع حلقة هيلتون بشكل ملفت، خصوصا بعد تساؤلها عن مصير الرجل الذي قفز من الطائرة، حيث أشاد كثيرون بحسها الإنساني عكس العديد من الفنانين العرب الذين كانت ردود أفعالهم في الأغلب عنيفة.
وانهالت التعاليق باللغة العربية على صفحة هيلتون على موقع فيسبوك بعد أن نشرت الأحد صورة جديدة لها وهي على متن طائرة وناشد الناشطون النجمة بعدم ركوب الطائرات ثانية.
ولم يكن البرنامج المذكور الوحيد في العالم العربي الذي تعرض لانتقادات بسبب محتواه العنيف بل كاد برنامج “الطيارة” أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين ليبيا وتونس بعد أن صور عملية اختطاف وهمية لشخصيات تونسية عبر عناصر ليبية من منطقة مصراتة، الأمر الذي اعتبرته بعض الجهات في ليبيا مهينا للمدينة وتوعدت بالرد.
وفي مصر يبث برنامج مماثل يحمل اسم “التجربة الخفية”، وهو من تقديم شادي ألفونس وخالد رمضان، بالإضافة إلى برنامج “هبوط اضطراري” الذي يقدمه الممثل المصري هاني رمزي، لتقع البرامج الأربعة تحت سقف الفكرة الواحدة وهي الطائرة المعرضة للسقوط من الجو وإن اختلف سيناريو المقلب فإن حالة الرعب “المضحك” التي يمر بها النجوم كانت واحدة.
وفي أول تحرك رسمي لوقف تلك البرامج هددت الحكومة الجزائرية الأحد بغلق قنوات التلفزيون التي تستهين بالعنف خصوصا بعد بث حلقات “كاميرا خفية” تجسد خطف رهائن من قبل متطرفين مفترضين.
وهددت وزارة الاتصال في بيان أوردته وكالة الأنباء الحكومية باتخاذ “إجرءات قانونية” يمكن أن تصل حد “سحب الترخيص” الممنوح لخمس قنوات خاصة تخضع لقانون أجنبي. ولا يجيز القانون الجزائري حتى الآن القنوات الخاصة.
وطالبت الوزارة القنوات بأن “تطهر” برامجها من “المشاهد المنافية لتقاليدنا العريقة وقيمنا الدينية التي تحرم العنف بكل أشكاله”.
وتبث إحدى القنوات الجزائرية الخاصة منذ بداية شهر رمضان برنامج “الرهائن” في شكل كاميرا خفية يجسد عمليات خطف رهائن توحي بما تقوم به تنظيمات إسلامية متطرفة.
وأثار بث هذا البرنامج أيضا ردود افعال منددة من بعض المعلقين وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بعد “خطف” قائد منتخب كرة القدم الجزائري مجيد بوقرة في دبي.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان