اراء وأفكار

مرايا مهلهل

الفريد سمعان

 

علمتنا الحياة وتجاربها والاصوات التي تنطلق من هنا وهناك.. واصداء الكلمات التي تتبنى الحقيقة وتجسد للجمال والصدق وتضع أناملها على النسائم الجذلى الجميلة وتطلقها من جديد لتشمل الكون كله..بحاراً وغابات ومدناً كبيرة واريافاً خضراء تنقل البهجة والسعادة.. وترفع انشودة التألق والنضوج الفكري والانساني.

علمتنا الحياة ان نكون اوفياء.. لما نؤمن به.. والانسان هو الهدف السامي الذي لايختلف عليه المؤمنون أياً كانوا واينما كانوا ومهما تناقضت وجهات نظرهم وارتفعت نيران جدالهم المتواصل.. كما علمتنا أن نحني انفسنا للكلمات المتالقة للوعي المتجزر في الاعماق.. للعذوبة التي تصل الينا على شكل قطرة.. او همسه.. او ابتسامة ومن خلال ماتعلمناه.. ان نحيي بصدق واخلاص كل من امتلك القدرة على التعبير عن مشاعره الانسانية ورؤاه الاصيلة بمحبة ولمسات دافئة عبرالمتابعات التي رافقتني خلال رحلة العمر والمتاهات التي حملتني من مدينة لاخرى.. وحديقة او بادية.. وبيت صغير الى سجن مغلق.. لم تغب عن ناظري وتفكيري نفحات الجدل الانساني والكلمات المورقة التي تحط رحالها في القلوب أو تطلقها زفراتً عاتية وتنشر أنفاس العدالة والانسانية في جميع الاتجاهات وتحاور النشوة المعبرة حين تصبح خافتة تلامس الاهداب برقة وحنان.

نعيم عبد مهلهل يحوم بكلماته الرقيقة الطيبة من أجواء مختلفة فهو يحاور النجوم.. ويغازل المشاعر النائمة على وسائد الارق.. ويتنقل كفراشة لعوب بين الاغصان او يعانق الورود.. ولايهاب جموع العواصف او مطاردات ( الزنابير).. انه ينساب احياناً بهدوء.. نحو اهدافه النقية الصافية وقد يركب خيول الثورة بكلماته اللاهثة وراء الصدق والحقيقة. والهدف الأسمى هو الانسان.. تداهمني افكار مهلهل.. المنفتحة مثل نوافذ مضيئة ترفض ان تعاشر الظلمات.. بل تتحداها بدهاء لغوي وقدرة على الحوار فوق بيادر من المعرفة والافكار الناضجة التي لم تأت من الفضاءات الجارية بل عبر متابعات وقرارات وصراع مع الوقت والحروف.. والاستغناء عن الكثير من المباهج.. لان عشقه الحقيقي كان وما يزال مع الكتاب وما تذرفه وسائل الاعلام بصورها المتنوعة وصراخها المتجدد الذي لاينقطع أبداً من العقول التي كرست حياتها وتاريخها للناس والتاريخ.. وانتشرت سنابل شامخة في حقول المعرفة. انها مطاردات فكرية مستمرة لاتعرف التوقف عند المحطات.. إنها دافئة تتحدى ثلوج الجهل والخيبة والانهيار.. انها نغمات تتفاوت في ايقاعاتها حيث تتجول بين الرقة والعنفوان وتحاول ان تصنع للانسان فجراً جديداً.. تحية حب لك ايها النعيم المهلهل.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان