فنون

دنيا عبدالعزيز: عملي بالإخراج مرهون بالنص المميز

دخلت مجال الفن في سن مبكرة, ورغم أنها لفتت الانتباه بموهبتها التي أهلتها للحصول على بعض الجوائز, إلا أنها تفرغت لدراستها في معهد السينما وتركت التمثيل, ثم عادت إليه مرة أخرى من خلال بعض الأدوار المهمة في السينما والمسرح والتلفزيون, وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية, مثل “حواري بوخارست”, “ماريونت” – “كش ملك سابقا”.
عن شخصيتها في المسلسلين, ورأيها في الأفلام السينمائية الحالية, والمسرحيات التي شاركت فيها, وكيف يستعيد المسرح مكانته الفنية, الممثلة دنيا عبد العزيز, في هذا الحوار:
* ما معنى ومدلول عنوان مسلسل “حواري بوخارست”؟
– يجمع المسلسل بين أكثر من معنى, فكلمة “بوخارست” ترمز إلى شخصية سيد جاد الله الشهير بـ¯ “سيد بوخارست”, وأدى دوره أمير كرارة, ومن خلال الأحداث نعلم أنه اكتسب لقبه هذا نتيجة إقامته في بوخارست لسنوات. أما “حواري” فلها أكثر من مدلول, فقد تعني المنطقة الشعبية التي يعيش بها “سيد بوخارست” وأسرته, وأيضا إلى تشعب علاقة سيد بوخارست وأسرته بالكثير من طبقات المجتمع المصري.
* من رشحك لهذا العمل؟
– أمير كرارة الذي طلب مشاركتي في المسلسل, وعندما جاءني السيناريو أعجبت به كثيرا وكان له الدور الكبير في قبولي, كما سعدت بعملي مع المخرج محمد بكير والمنتجة دينا كريم.
* وماذا عن “كش ملك”؟
– لقد تغير اسمه إلى “ماريونيت”, ويناقش فساد كبار رجال الأعمال من خلال المذيعة “نهال الصاوي” التي تقدم برنامج “توك شو” وتحاول فيه كشف الفساد الذي استشرى في المجتمع خصوصاً فساد رجال الأعمال وتتصاعد الأحداث بوصولها إلى هبة العسيلي زوجة رجل الأعمال الشهير طلعت السخيلي المشهور بفساده وتستطيع إقناعها بالظهور معها في إحدى حلقات البرنامج بينما يحاول زوجها منعها بأية طريقة, لكن زوجته تلقى مصرعها أثناء تسجيل الحلقة ما يولد صراعا كبيرا بين المذيعة ورجل الأعمال.
* ما الدور الذي قمت به؟
– جسدت شخصية “أنعام” الممرضة التي تعمل في مستشفى خاص وتبحث عن فرصة تنقلها إلى عالم الثراء بأية وسيلة, وحينما يدخل أحد كبار رجال الأعمال المستشفى الخاص للعلاج تتعرف عليه وتحاول التقرب منه, وتتوالى أحداث العمل الذي يشارك فيه مجدي كامل, سوزان نجم الدين, الراحل إبراهيم يسري, أميرة نايف, إيهاب فهمي, عايدة رياض, من تأليف رضا الوكيل, وإخراج حسام عبد الرحمن في أولى تجاربه الإخراجية.
* ألم يقلقك التعامل مع مخرج يقوم بالإخراج للمرة الأولى؟
– ليست لدي مشكلة في التعاون مع مخرجين جدد, فقد شاركت في فيلم “حالة حب” مع هاني سلامة وتامر حسني في أول تجربة للمخرج سعد هنداوي, ونجح فنيا وجماهيريا بشهادة الجميع, وأحيانا يكون المخرج الجديد لديه طاقة كبيرة ورغبة في إخراج أفضل ما عنده حتى يثبت نفسه, وأنا متفائلة بحسام عبد الرحمن كثيرا.
* لماذا توقف التصوير أكثر من مرة؟
– توقف لأسباب إنتاجية ما أثر علينا كفريق عمل بالسلب, وخرج الممثلون من “مود” المسلسل, لكن عدنا لتصوير بقية مشاهدنا, ورغم ذلك لم أفكر في الاعتذار عن المسلسل لأنه ليس من مبادئي التراجع عن عمل وافقت عليه.
* كيف تختارين أدوارك؟
– اهتم بقراءة دوري جيدا وهل له قيمة حقيقية ويؤثر في الأحداث أم لا؟, ولهذا لا يعنيني حجم الدور ومساحته بقدر قيمته, فمثلا في فيلم “حالة حب” كانت مساحة دوري ربما هي الأقل بالنسبة لأدوار بقية بطلات الفيلم, لكن من يتأمله جيدا سيراه الأكثر تأثيرا, وعلاوة على ما سبق فلابد أن يكون للعمل رسالة, كثيرا ما رفضت أدوارا لأن الفيلم لم يكن له رسالة واضحة.
* لماذا ابتعدت عن التمثيل طوال الفترة الماضية؟
– بدأت التمثيل في السينما من خلال فيلم “صراع الزوجات”, وكنت في مرحلة الطفولة, ثم قدمت فيلم “الجراج”, ثم “المرأة والساطور”, بعدها ابتعدت عن التمثيل بسبب انشغالي بالدراسة في معهد السينما, ويكفيني فخرا حصولي على جائزة عن دوري في فيلم” الجراج”, والإشادة بأدائي في فيلم” المرأة والساطور”. وعندما عدت للتمثيل لم ابتعد كثيرا عن السينما, وكنت أهتم بالتدقيق في اختيار أدواري, فشاركت في أفلام “أمير الظلام”, “كلم ماما” و”أحاسيس” وغيرها من الأفلام التي حققت نجاحا نقديا وجماهيريا.
* ما رأيك في الأفلام التي تقدم حاليا؟
– مع تغير الظروف السياسية لابد أن يحدث تغير في التفكير والأذواق لدى قطاعات من الشعب, وحاليا يوجد نشاط سينمائي مكثف وأفلام قد يراها البعض دون المستوى, لكن في النهاية لن يبقى إلا الفن المحترم.
* لكن أغلبها يدور في الأحياء العشوائية؟
– تقديم فيلم عن الحي الشعبي ليس عيبا, وقدمته في فيلم “كلم ماما”, وإذا عرض علي فيلم يحمل رسالة حقيقية بلا إسفاف سأرحب بالمشاركة فيه. هناك الكثير من الأعمال السينمائية تناولت الحي الشعبي من دون سطحية أو إسفاف مثل “حين ميسرة” و”كلمني شكرا”.
* هل هناك مخرج بعينه تتمنين التعاون معه؟
– أرحب بالعمل مع كل المخرجين الذين سبق ان عملت معهم, كما أتمنى العمل مع شريف عرفة, مروان حامد, محمد سامي وأحمد الجندي.
* لماذا لا تفكرين بالإخراج؟
– أثناء دراستي في المعهد كان لدي الطموح في مجال الإخراج لكنني بمجرد الانتهاء من الدراسة وجدت شوقا وحنينا إلى التمثيل, فتناسيت مؤقتا موضوع الإخراج, لكن إذا عرض علي أحد السيناريوهات وتحمست له, سأخرجه فورا.
* ماذا عن المسرح؟
– قدمت مع محمد رمضان مسرحية “رئيس جمهورية نفسي”, التي نالت إعجاب الجميع, وقد تنازل فريق العمل عن جزء كبير من مستحقاته حتى نقدم فنا جيدا على مسرح الدولة, وما أتمناه أن يعطي المسؤولون في الدولة الاهتمام الأكبر للمسرح, وإنتاج أعمال مسرحية يقدم لها الدعم المادي الكافي ومواكبتها بحملة إعلانية, وسيكون وقتها كبار الممثلين على استعداد للتنازل عن جزء كبير من مستحقاتهم ليقفوا على خشبة مسرح الدولة ويعيدوه إلى سابق عهده.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان