كتاب الحقيقة

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

 قصي الفضلي

لانأتي بجديد عندما نقول ان الأختلاف بالرأي او تنوعه في قضية معينة تطرح على طاولة النقاش ، لايفسد للود قضية ،

مؤكد ان كلا منا سيدلي بدلوه ، ولا يمكن التكهّن والتحكم بمسارات النقاش في وجهات النظر ،سعيا لتكوين انطباعات لما هو مطروح، وكيف يضع لها المتلقي التفسيرات المنطقية بحسب ومستوى الجانب الذهني والفهمي والثقافي ، ومايحتكم سجله من تجارب في مفاصل الحياة المتنوعة .

 تبعاً لما ذكرناه ، عندما تطرح قضية على طاولة النقاش، فلابد أن يكون لكل منا رأي ووجهة نظر محددة ، قد يتناقض في المسار او قد يتطابق ويتفق مع مسارات الرأي الأخرى،محور آخر ، ان التعدد في وجهات النظر يسهم بشكل فاعل في تصحيح الآراء والافكار الخاطئة إذا كان الطرح واقعيا وشاملا ومؤثرا بعمق الآخرين وأفكارهم ، نهاية المطاف يجب ان لايكون الاختلاف في وجهات النظر والتعبير عن الآراء ، لاسيما لدى الشريحة المثقفة لانه يؤثر سلبا على ديمومة العلاقات الإنسانية ويكون سببا لقطع اواصر الرحمة والمحبة و قيل في مآثرنا ان ( الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) ،فيلزم التنوع في الرأي ، لكن ان لا يكون بوابة مشرعة للعداوة والكره والحقد ، بل عنصرا مهما وحيويا لتنمية الأفكار .

المفصل الرياضي بما يحمل من رسالة واهداف سامية وقيم نبيلة وروحية الود و العطاء والتنافس الشريف ، الذي

به تعبد المجتمعات طرقها نحو الرفعة وترتقي سلم المجد حيث تتلاقى الأفكار وتتقارب الأرواح بمزيجها الحقيقي

من التسامح وتذوب فيه روح التعصب ونزعة الجموح، وتفتح آفاقا واسعة وأبوابا مغلقة في ميدان فسيح يعج بالتنافس والصراع نحو تحقيق الانجاز ، ويجب ان يبقى مفعما بالآراء والأفكار المختلفة والمتضادة ، فمنها ما سينحسر ويخفق ، ومنها ما يرفع راية النصر والصمود ، وفي نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح .

الروح الرياضية هي بذرة عطاء خصبة تغرس في نفوسنا أماناً وسكينةً،فنتقدم ونتطور ونرتقي وتتمازج الأفكار وتتواصل العقول وتتقارب وهي الوسيلة الأمثل للارتقاء بالرياضة الى ماهو أفضل وأسمى ،تابعنا واياكم تصريحات عبر وسائل الاعلام المرئية في فترة زمنية ماضية اطلقت بحق قائد منتخبنا الوطني يونس محمود ، من قبل لاعب منتخبنا الوطني السابق باسم عباس وايضا شاركه في مناسبة اخرى المدرب علي هادي ، ونحن نحترم رأييهما ونقف على خط واحد في تأييدنا لحرية التعبير عن الرأي ، وماحدث قبيل انطلاق مباراة فريقي الطلبة ونظيره الكهرباء التي جرت برسم الجولة الثانية لدورينا الكروي الحالي، جاء تعبيرا حقيقياً وتجسيداً واقعياً لما تحمله الرياضة من معانٍ سامية نسعى لترسيخ ثقافتها في مجتمعنا العراقي خلال المرحلة الراهنة ، نحن بحاجة الى توسيع ثقافة الاعتذار والتسامح ،وتقبل الرأي والرأي الاخر ،ماحدث عبر اخلاقنا نحن معشر الرياضيين .

                               دمتم بخير ولنا عودة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان