رياض الركابي
على العكس مما ناله المنجز الشعري السبعيني من اهتمام نقدي كبير حيث تم تسليط الضوء على عدة تجارب شعرية كان لها تفردها في مجمل المنجز ، لم يحظ المنجز الشعري اللاحق الثمانيني والتسعيني ومنجز الالفية الجديدة بأي اهتمام يذكر ، ولايمكن ان تعد بعض الشذرات القليلة من الدراسات النقدية التي تنشر هنا وهناك وعلى استحياء منجزا نقديا يعتد به .
وماكان يواجهه النقاد خلال التسعينيات وما بعدها من ردود افعال قاسية من بعض الشعراء الذين يتم تناول منجزهم ، والذي يصل لحد التهديد ، جعل ممن اخترق حاجز الصمت ومارس دوره النقدي ، الى ان يعيد حساباته وينزوي بعيدا عن الساحة الشعرية ، حيث تلقى الشاعر والناقد ريسان الخزعلي ردود افعال قاسية يوم نشر دراسة نقدية على شكل سلسلة ( الغصن من الشجرة ) ، وايضا تعرض الشاعر والناقد فاضل السعيدي لموقف مشابه ، والناقد هادي الزيادي وغيرهم من الشعراء والنقاد الذين ارادوا اداء دورهم النقدي لا غير .
ولايمكن لأي مهتم بالمنجز الشعري الشعبي العراقي ان يتجاهل دور الشاعر والاعلامي والناقد المهم كاظم غيلان ( ابو غيلان )، الذي تحمّل اكثر من غيره نتيجة آرائه الجريئة ، فلم يكن يوما محابيا لأحد ، على الرغم من الخسارات التي كان يجود بها، ولكنه لم يقدم تنازلا يوما ما طيلة ما عرفته .
(ابو غيلان ) ، كان ضيفا قبل ايام على احدى الفضائيات وضمن برنامج يهتم بالشعر الشعبي ، واختار مقدم ومعد البرنامج عددا من القصائد لشعراء معروفين كانوا قد قرأوها في استضافات سابقة للبرنامج ، ومثلما كان متوقعا ، ادلى ( ابو غيلان ) بآرائه وبصراحة متناهية ، الى الحد الذي احرجت مقدم البرنامج ، والذي حاول ان يخفف من وقع الآراء ، ولكن ابو غيلان كان مصرا .. على ان بعض ما استمع اليه ، قصائد عادية لا ترقى الى ان يشار اليها ، على الرغم من غالبية القصائد كانت لشعراء تربطهم بـ( ابو غيلان ) علاقات صداقة وعلاقات مهنية ، وربما تتسبب لهُ بالكثير من الخسارات …. ولكنهُ احب ان يقول رأيهُ بأمانة ويمضي.









