مشتاق الجاسم
وزارة الصحة مسؤولة عن حماية الأطباء
يقول المواطن محمد سالم: لقد ازدادت في الآونة الاخيرة الاعتداءات المتكررة على الاطباء من قبل ذوي المرضى بحج كثيرة منها قلة الادوية او نقص معدات طبية في المستشفيات الحكومية مما يؤثر سلبا على حالة المريض، مما ادى الى ترك بعض الاطباء لعملهم نتيجة لتلك الاعتداءات وهي ناجمة عن قلة وعي المواطن المعتدي على الطبيب الذي يمثل أهمية كبيرة للمجتمع في هذه الفترة، بسبب هجرة اغلب الكفاءات في السنوات الماضية نتيجة اعمال عنف جرت بحقهم، واليوم ندعو البرلمان الى تفعيل قانون حماية الأطباء وضمان أمنهم، لأن الأطباء يتعرضون للمخاطر والتهديدات من قبل الذين يحاولون زعزعة الأمن في البلد. وتابع: ان وزارة الصحة مسؤولة هي الاخرى بتفعيل قانون رقم 26 لسنة 2013 الخاص بحماية الأطباء وذلك لضمان مزاولتهم المهنة خلال عملهم في المستشفيات الحكومية والأهلية، مشيرا الى أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية إزاء كل من يتعرض لهم بالقتل والتهديد والوعيد. وتشاطره الرأي المواطنة ازهار فرج التي اكدت قائلة: ان ما يتعرض له الاطباء اثناء ممارسة عملهم الانساني من اعتداءات من قبل بعض ضعاف النفوس الذين يحملون الاطباء اعباء نقص العلاجات او تأخر اسعاف المريض وتردي حالته قبل مجيئه الى المستشفى حالة خاطئة فهو غير مسؤول عن ذلك ويجب محاسبة هؤلاء الاشخاص من خلال تفعيل قانون حماية الاطباء الذي ما زال حبيس ادراج مجلس النواب كون هذه الشريحة تخدم العراقيين بجميع فئاتهم.
عدم تسجيل الأخطاء الطبية للاستفادة منها
من جانبه يقول الدكتور مهند الخزرجي: عدم التزام المؤسسات بالمعايير العالمية للجودة وقلة الأطباء المهرة وعدم الاهتمام بالتعليم الطبي المستمر وضعف الامكانات البشرية والدوائية والتشخيصية وضعف الرقابة والمتابعة وعدم تسجيل الأخطاء الطبية للاستفادة من عدم تكرارها وقلة التثقيف الطبي بين الفريق المعالج من جهة والمريض وذويه من جهة أخرى، هي أسباب دائماً ما تؤدي الى ما يعرف بالأخطاء والتي تحسب على الاطباء حصرا دون غيرهم من اصحاب العلاقة. وتابع: انه ليس من الغريب وقوع بعض الأحداث في المؤسسات الصحية لذلك نوصي بإنشاء هيئة مستقلة تسمى هيئة سلامة المريض وتدعو المريض وذويه الى تحمل المسؤولية من خلال التواصل مع الفريق المعالج والمسؤولية عن المستجدات او الخطوات الواجب اتباعها من الناحية العلاجية والوقائية ،كما وحملت الكوادر الصحية والطبية العاملة المسؤولية الأخلاقية والمهنية من خلال متابعة التطورات العلمية والتقنية بما يتلاءم وتقديم أفضل الخدمات للمرضى. من جانبه طالب مجلس الوزراء، مجلس القضاء الأعلى بتفعيل مادتين في قانون حماية الأطباء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يعتدي على الطبيب أثناء مزاولته المهنة، وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان لها: إن “المجلس طالب مجلس القضاء الأعلى بأخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يعتدي على الطبيب أثناء مزاولته المهنة. وأضافت: أن “ذلك جاء في كتاب موجه من دائرة شؤون مجلس الوزراء بالأمانة العامة إلى مجلس القضاء الأعلى، ينص على تفعيل المادتين الخامسة والسادسة من قانون حماية الأطباء رقم 26 لسنة 2013”. وتابعت: أن ذلك جاء لـتسجيل حالات عديدة من الاعتداءات على الأطباء أثناء مزاولتهم لأعمالهم الطبية من قبل مواطنين عند مراجعتهم المؤسسات الصحية الحكومية أو غير الحكومية (المستشفيات الأهلية والعيادات الخاصة) وكانت السلطة القضائية الاتحادية قررت، تشكيل محكمة تحقيق متخصصة بدعاوى التهديد والاعتداء على الأطباء، مؤكدة أن القرار جاء بناءً على طلب من وزارة الصحة. يشار إلى أن شريحة الأطباء تعرضت في بغداد وبعض المحافظات العراقية إلى العديد من حالات الاعتداء خلال السنوات الأخيرة، فيما تلقى عدد منهم تهديدات بالقتل.
التعامل الإنساني
وتستمر جولتنا للتعرف عن معاناة الاطباء حيث التقينا الدكتورة سامية امجد (اخصائية امراض التوليد) التي قالت عن هذا الموضوع: ثمة من يتوهم بأن الأطباء يتسببون في إيذاء المرضى وهو اشتباه وتهمة باطلة يبرأ منها الأطباء الذين يكرسون حياتهم لخدمة المرضى والسعي لتحصيل شفائهم بكل السبل الممكنة، ومن المستحيل أن يتعمد الطبيب ايذاء او قتل المريض، لكن يبقى التعامل الانساني أداة لتجنيب الاطباء الكثير من المشاكل، وقد نلجأ بعض الأحيان نحن الأطباء لحل المشاكل بالتنازل عن حقوقنا، وبسبب هذه الإشكالية يعمد الاطباء إلى تجنب معالجة بعض المرضى ممن لا يملك ذوونهم الثقة بالأطباء الذين يعتبرون التعاطي مع هذا النمط من المواطنين بمثابة مغامرة ، لذلك يمتنعون عن معالجة الحالات المعقدة التي تكون درجة احتمال وفاة المريض أو المريضة فيها عالية، ناهيك عن الحالات التي قد تؤدي الى مضاعفات محتملة. بث الوعي من مستلزمات تطوير المجتمع تربويا تفعيل عملية بث الوعي والإرشاد وهي مهمة شاقة تقع على عاتق الدوائر والمؤسسات الدينية التي من ضمن وظائفها التوضيح الإجمالي لمهنة الطبيب وأهمية الخدمة التي يقدمها للمواطنين المرضى.
الأخطاء الطبية غير متعمدة
المواطن يحيى الشمري يقول: في حال إهمال أو خطأ من قبل الطبيب تجاه المريض فهناك وزارة الصحة والمفتش العام وقسم الشكاوى في كل دائرة صحة مسؤوليتها البحث في الحالة ومحاسبة المقصر، مؤكدا أن القضاء لم يشهد أي جلسة عشائرية طرفها الطبيب، كما ان التنازلات والمراضاة هي الصفة السائدة في هذه الحالات، كما ان الاخطاء الطبية غير متعمدة في جميع الحالات. من جهته اعتبر النائب عن التحالف الوطني عبود العيساوي، حوادث القتل والخطف التي تعرض لها اطباء مؤخراً مؤشراً خطيراً لحملة تهدف لتفريغ البلد من الطاقات العلمية، مؤكداً ضرورة تفعيل قانون حماية الاطباء. وقال العيساوي: إن “حوادث القتل والخطف الاخيرة التي تعرض لها عدد من الاطباء مؤشر خطير لحملة منظمة تستهدف البلد والغرض منها تفريغه من الطاقات العلمية”. وأضاف: أن “استمرار الخطر على الاطباء يدفعهم الى الهروب خارج البلد، مما يؤدي الى ارباك الشارع والدولة عموما”. وأكد على “ضرورة تفعيل قانون حماية الاطباء وتظافر الجهود من قبل الجهات الامنية من اجل خلق اجواء امنية مناسبة لعمل الاطباء ومكافحة العصابات الاجرامية التي تستهدفهم، وافشال مخططهم الخبيث الذي يهدف الى شل الحياة وخلق الفزع والهلع وسط الشارع العراقي.






_1617644865.jpg)



