حاوره/ رياض الركابي
* كونك شاعر اغنية معروف ، برأيك الى اين تسير الاغنية العراقية ؟
– المشهد الغنائي في العراق ضبابي جداً ولا يمكن ان نرى اي ملامح واضحة لمستقبل الاغنية العراقية ، نظرا لغياب الرقابة الذاتية لبعض الشعراء والملحنين والمطربين ، وهي رقابة اخلاقة وذوقية ارى ضرورة عالية لوجودها في داخل كل فنان يرى باستطاعته ان يقدم عملاً فنياً، اضافة الى استسهال تقديم الاغنية من البعض ، وتناسي تاريخ الاغنية العراقية ، حيث نرى حاليا ان معظم ما يطرح هو لا يمتد للاغنية العراقية الحقيقية بكل حلقاتها واجيالها، ومن الجدير بالذكر ان هناك عددا ليس بالقليل من الاغاني الجميلة لم تثبت وجودها في الساحة بسبب كثرة الاغاني السيئة ، والتي تعتمد على الاسفاف في الكلام وتكرار الايقاعات في اللحن.
* بصراحة من هم فرسان الاغنية العراقية حاليا ، والذين يمثلون هويتها الحقيقية ، من حيث الكلمات واللحن والصوت ؟
– هناك عدد كبير من الاسماء المهمة في ثالوث الاغنية كشعراء وملحنين ومطربين لكن تحديد من هم الفرسان اراه من واجب النقاد والمراقبين وحتى الجمهور وتحديدا الواعي منه.
* الاسفاف في الاغنية العراقية ، هل هو عملية مقصودة ؟
– تحدثت بهذا الموضوع مرات عدة و وصفتها بـ(ـمؤامرة) على الثقافة والفن في العراق ، وعلى جميع المجالات ليس في الاغنية فحسب ، بل حتى على صعيد المسرح والدراما والسينما، واكثر ما اثار استغرابي هو التركيز على الاغاني التعبوية ، التي تعمل بدورها على تثبيت المشهد العسكري في الفن العراقي ، وهذا ما نجده اليوم في معظم الاغاني التي يسميها البعض بالاغاني الوطنية ، وهناك فرق شاسع بين الاغنية الوطنية والاغنية التعبوية.
* هل سرقتك الاغنية من عالم القصيدة ؟
– لا بالعكس، رغم تركيزي على كتابة النص الغنائي الّا انني ما زلت اكتب القصيدة وقمت سابقا بطرح 3 البومات صوتية ضمت عددا كبيرا من القصائد الوطنية والعاطفية والوجدانية وجميعها لاقت صدى واسعا لدى جمهور الشعر، واستضافتي في مهرجانات عربية مهمة ، وامسيات شعرية عديدة دليل قاطع على وصول قصائدي للناس.
* لمن تدين بالفضل ؟
– الفضل لله سبحانه وتعالى، ولدعاء والدتي فضل كبير، وكان لوالدي فضل واسع من خلال تشجيعه ومتابعته لي ولاعمالي ، وتقديم النصائح التي ساهمت بتكوين شخصيتي الثقافية ، وتكريس حب القراءة في داخلي ، حتى قرأت عددا كبيرا من الكتب الخاصة بالادب ، ومنها الادب الروسي والادب الانكليزي والادب الاسباني ، فضلا عن قراءة مئات الروايات، ومتابعة تاريخ الشعر العربي، وللشاعر الاستاذ رياض الركابي فضل واسع من خلال انتمائي الى جمعية الادباء الشعبيين في العراق والتي تمت من خلاله.
* ثلاثة اشياء تزعجك ؟
– التردي الثقافي الذي نشهده حالياً، وابتعاد تحقيق حلمي بالاستقرار في العراق، وصراخ الشعراء على المنصات.
* من الملحن الذي جسّد كلماتك بصدق ؟
– حقيقة جميع الملحنين الذين تعاملت معهم جسدوا نصوصي الشعرية بصدق وعاطفة عالية واعتقد ان عمق النص واختيار المفردات تجبران الملحن على التعامل معه بإحساس عال.
*من هو المطرب الذي تمنيت ان يغني كلماتك ، ولم يحالفك الحظ معه ؟
– جميع الفنانين الذين اتمنى التعامل معهم اجد هناك وقت ومجال واسع للتعامل وتحديدا في المستقبل القريب.
* اغنية ، ندمت على كتابتها ؟
– لا توجد اغنية شعرت بالندم على كتابتها، واشعر بالفخر عندما اطالع ارشيف الاغاني التي كتبتها، جميعها اغانٍ محترمة ومهذبة وتحمل عاطفة عالية، وهذا الكلام قاله عني العديد من النقاد والاعلاميين العراقيين وحتى الجمهور.
* الاغنية التي لها الفضل بانطلاقتك للاضواء ؟
– حقيقة انطلاقتي كانت من مجموعة اغانٍ طرحت في فترة واحدة مثلما كان دخولي لعالم النص الغنائي سريعا والفضل لله سبحانه وتعالى الذي وفقني في مسيرتي الشعرية منذ البداية.
* كم نصاً غنائياً كتبته ولازال حبيس ادراج الفنانين ؟
– حقيقة هناك نصوص عديدة لم تغنى لحد الان ومنها ما تم تسجيله ولم يطرح وهذا الامر بالنتيجة يكون تحت سيطرة الوقت فهناك اغانٍ جميلة تقتلها الفترة التي طرحت فيها وبالعكس.
* هل انت نادم على اختيارك بالدخول الى عالم الاغنية ؟
– لم اشعر بالندم ابدا، فانا اقدم ما اراه جميلا وحقيقيا ويسعد الناس، وردود الافعال تسعدني دائما فهي تؤكد لي نجاح ما اقدمه.
* اسرع نص غنائي كتبته ؟ واطول فترة استغرقها نص ؟
– لا اتذكر بالضبط الفترات التي استغرقتها كتابة النصوص الغنائية لانني اكتب عادة المقطع الاول من الاغنية وبعد الاتفاق عليها مع المطرب اقوم بكتابة المقاطع الاخرى.
* لمن توجه رسالة عتاب ؟
– لا احب العتب ابدا، لان جميع المشاكل تكون تحت سيطرة المشاعر وردود الافعال في اوقات معينة، ولا يمكن ان نبني عليها مواقفنا تجاه الناس.
* رسالة اعتذار .. لمن توجهها ؟
– اعتذر للعراق ولاهلي وكل من يشعر بتقصيري في حقه.
* ماهو جديدك ؟
– هناك عدد كبير من الاغاني ستطرح قريبا باصوات عراقية وعربية منها اعمال ستكون مفاجآت جميلة للجمهور، اضافة الى الانتهاء من تسجيل البوم جديد يضم 11 قصيدة جديدة تنوعت مواضيعها بين الحب والوجدان والغربة والغزل، اضافة الى استعدادي لتلبية دعوات عدد من المهرجانات العربية قريبا ان شاء الله.
* كلمة اخيرة ؟
– شكرا لكم وشكرا لصحيفتكم الغراء، واتمنى الخير والبركات والاستقرار للعراق، واجدد العهد بأني سأكون عند حسن الظن ان شاء الله.









