كتب – المحرر
…لم يقرأ لشاعر ٍ يسكن بفنادق الخمسة نجوم في عمان وتركيا ، ويقف كالمتفرّج على آلام الوطن ، بل قرأ وجع الشعر عند اقرانه شعراء المحنة ، شعراء الالم ، شركاء الوطن المنهوب من سياسيين سرّاق ، وحين ضاقت الكلمة عن استيعاب مشاعره ، وضاقت مديات القصيدة بما رحبت .. حمل بندقيته مع شعراء شباب آخرين ، ووقف بوسامته امام بشاعة العدو ، وشهامته وروحه النقية امام الموت ، ليدافع عن العراق .
كان هو ورفاقه يقاتلون بجيوب خاوية ، ولا يملكون اجرة العودة الى بيوتهم ، وتركوا خلفهم عوائل تئن من العوز والفاقة .
كان علي ، يرقد في احد مستشفيات الحلة مخضبا بدمائه الطاهرة ، والحمد لله انه كان فاقدا للوعي ، ولم ير وصف عبد الرزاق عبد الواحد له ولأبناء وطنه ، حين وصفهم بلقائه مع مجلة الزمن العمانية بالهمج ، ولا يمتّون للبشر بصلة (هل ظل انسان في العراق كبشر الا الذين يقاومون وهم الثوار ، أما البقية الذين لم يغادروا فليسوا من البشرية في شيء ، البشر غادروها وبقي الهمج ) . تصوّر يا علي .. اي شعب واناس طيبين هم اهلنا ، لا يريدون ان يصدّقوا ما قاله عبد الرزاق ، ويبحثون له عن تبرير ، لأنه ذات يوم كتب قصيدة عن الامام الحسين (ع) ، وفات هؤلاء الطيبين ، انه ازداد شهرة بقصيدته ، وهي لم تضف للحسين شيئا ، فهو الحسين .. دعني اقبّل يدك يا علي رشم ، واعفّر بها جبيني ، فأنت اطهر منهم جميعا ، وانت من سيكتب تأريخ العراق الجديد ، لن يكتبه .. حثالات البعث ، ولا مرتزقو الكلمة ، (بسطالك ) يا علي .. اشرف من كل تأريخ عبد الرزاق عبد الواحد .









