حوارات وتحقيقات

غياب المسرح المدرسي قمع للثقافة المسرحية أم أزمة جيل بأكمله..!! طموحات و حـــلول

تحقيق-  سناء الحافي

 

يعتبر المسرح أبا الفنون لأنه يجمع على منصته تقنيات فنون كثيرة من الرواية والشعر والموسيقى والرقص والديكور والإضاءة وإدارة الوقت ومنجزات العصر في علوم الحاسب والهندسة المعمارية، وغيرها من تقنيات وعلوم تؤهل المسرح لأن يكون أبا الفنون دون جدال، لذلك اهتمت به الدول المتقدمة، ومنحته حيزا كبيرا من عنايتها المعنوية والمادية، وهي تدرك أن ما يبذل في هذا المجال إنما هو استثمار في بناء الأجيال الواعية باعتبار أن المسرح له رسالة توعوية وتعليمية يعتمد فيها على أدواته وأساليبه الخاصة البعيدة عن المباشرة والتلقين، والمعتمدة على قيام صلة وثيقة ومباشرة بين المسرح الذي يمثل المبدع والمتلقي الذي يمثل الطرف الثاني في المعادلة التنويرية، انطلاقا من حوار دائم وفعال بين الطرفين، حول قضية ما من قضايا الوجود أو العدم ، لأنه يشكل مقياسا حقيقيا لما وصلت إليه هذه الشعوب في تحقيق الديمقراطية لضمان الحياة الحرة الكريمة لأجيالها في الحاضر والمستقبل…

و يعتبر المسرح المدرسي الرافد الأمثل في تنمية أجيال قادرة على ممارسة فن الخطابة و الحوار ،لكن تهميشه و غيابه عن مدارسنا جعل المسرح المدرسي في خبر كان، و لم نعد نستطيع تنشئة جيل واعٍ بقضايا الأمة ، علاوة على ذلك اندثار الأساليب الفنية لتكوين الفنان الحقيقي…( الحقيقة ) من خلال هذا التحقيق تقف عن أسباب غياب المسرح المدرسي ، وتضع آراء أهل الاختصاص موضع دراسة و نقاش لعلّنا نستطيع بذلك إحياءه رغم الظروف القاهرة التي تمر بها بلادنا…

غياب المسرح المدرسي :” حرم المسرح العراقي من فنانين موهوبين ..!! “

حيث أكد مختصون أن غياب المسرح المدرسي عن المدارس انعكس سلباً على الطلاب والطالبات، كون المسرح مسؤولاً عن تنمية الذائقة الفنية، وتنمية المهارات الإبداعية لديهم، ومنحهم الجرأة والثقة والقوة خلال المواجهة والخطابة، وغياب المسرح المدرسي لم يؤثر على الطلاب فقط، ولكنه حرم المسرح العراقي من الرافد الأساس الذي كان من الممكن أن يمد المسرح بفنانين موهوبين تم صقلهم بكافة الأدوات الفنية ليخرجوا مهيئين لممارسة دورهم على خشبة المسرح…

المسرح المدرسي:” يقدم للمسرح ما يحتاجه من كفاءات صقلتها التجارب المبكرة..!!

و في هذا الصدد ترى د.كلثم جبر :” أن بناء المسرح الناجح يقوم على جهود الإنسان ذاته لخلق قاعدة شعبية عريضة تهتم بالمسرح، وتنظر إليه كرسالة تسهم في التنمية الثقافية وتصنع وعيا جماهيريا جديرا بأن يكون له دوره المؤثر في الحراك التنموي، مما يعني بالضرورة الاهتمام بالمسرح في وقت مبكر من حياة أفراد الشعب، أي منذ سنوات الدراسة الأولى، وهذا ما دعا الشعوب المتقدمة إلى الاهتمام بالمسرح المدرسي الذي يقدم للمسرح ما يحتاجه من كفاءات صقلتها التجارب المبكرة، ومنحتها الدراسة المتخصصة مزيدا من رسوخ القدم في الفنون المسرحية من تمثيل وإخراج وفنيين وغيرهم، والمسرح المدرسي قدم في بلدان كثيرة أعمالا وجدت طريقها لأن تكون علامات بارزة في تاريخ المسرح في تلك البلدان، ولعل اهمية الاهتمام بالمسرح المدرسي تتضح اكثر إذا استمر في جميع المراحل الدراسية حتى يصل إلى المرحلة الجامعية، والمسرح الجامعي هو نقطة الانطلاق من ممارسة العمل المسرحي كهواية إلى ممارسته كعمل يقتضي المزيد من المران والمواظبة والاجتهاد لتحقيق النجومية، وهذه النجومية مسؤولية تعني المحافظة عليها، الكثير من من ذلك المران وتلك المواظبة والاجتهاد.

المسرح المدرسي:” الجزء الأهم في مسيرة إصلاح ما في الحياة العامة من سلبيات..!!

المسرح المدرسي هو الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل لبناء نهضة مسرحية رائدة، وتأسيس ثقافة مسرحية لدى عامة الناس، ووعي متقدم بأهمية المسرح في الحياة العامة، واعتباره الجزء الأهم في مسيرة إصلاح ما في الحياة العامة من سلبيات، وتقويم أي اعوجاج قد يطرأ عليها نتيجة ممارسات الفساد في مجالات كثيرة، لا تزال تشكو الضعف وتئن تحت وطأة نزعات المصالح الشخصية، وميول اضطهاد الآخرين وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.

رسالة المسرح ليست التسلية والتهريج، ولكن البناء والتجديد…!

فالمسرح المدرسي كفيل بالتأسيس لتحقيق نهضة مسرحية تواكب التنمية وتؤثر فيها تأثيرا إيجابيا، في ظل الوعي بأن رسالة المسرح ليست التسلية والتهريج، ولكن البناء والتجديد من خلال تقديم الواقع ليس كما هو، ولكن كما يجب ان يكون، والريادة في صنع المستقل تقتضي تشكيل الواقع بما تتطلبه أهداف التنمية ومشاركة العالم في صنع حضارة العصر.

غياب المسرح المدرسي أنتج جيلاً ضعيفاً في المواجهة والخطابة…!!

وأكدت الاختصاصية الاجتماعية فتحية صالح على ضرورة تأسيس نشاط مسرحي بشكل أساس في المدارس، لما يحمله المسرح من أهمية في تغيير سلوكيات الطالب وبناء شخصيته وتشجيعه على مواجهة الجمهور، بالإضافة إلى دور «مسرحة المناهج» المهمش في إضفاء جاذبية على تدريس المناهج بشكل ممتع، حيث إن «مسرحة المناهج» هي إحدى الوسائل التعليمية التي تساعد على التخفيف من جفاف المناهج الدراسية، خاصة في المجال العلمي، مما يتطلب تعاوناً مشتركاً بين معلم المادة ومسؤول النشاط الذي يتوجب أن يكون متخصصاً في المسرح.

 وتشير صالح إلى أن التربية المسرحية لها تأثير إيجابي، حيث يسهم المسرح في تغيير سلوكيات الطالب للأفضل وتشكيل وجدانه وبناء شخصيته، كما يُكسبهم عديداً من المهارات التي تؤثر في حياتهم كالقدرة على الإقناع ومواجهة الجمهور والشجاعة الأدبية والعمل الجماعي التعاوني.

مسرحة المناهج :” أداة ناجعة لإكساب الطالب الصفات القيادية وتعليمه ألوان الأدب العربي…!!

الى جانبها أضافت الاختصاصية الاجتماعية منى المخيمر أن المسرح أداة ناجعة لإكساب الطالب الصفات القيادية وتعليمه ألوان الأدب العربي، فإجراء المسابقات المسرحية الدورية في مجالات المسرح المختلفة مثل مسرح المناهج، والإلقاء الشعري والخطابة ومسرح العرائس الذي يناسب المرحلة التمهيدية مع وجود اختصاصي تربية مسرحية يتم تفريغه لوظيفته دون إشغاله بأنشطة أخرى، قد يحقق نتائج تعود بأبنائنا إلى ساحة الثقافة الصحيحة التي افتقدناها وتحميهم من ثقافة الإنترنت ووسائل الاتصال الحديث التي لا يُعرف لها مصدر، فلا شك أن غياب هذه الأنشطة الفاعلة عن مدارسنا كالمسرح وجمعيات التقوية أسهم بشكل كبير في إدمان أبنائنا على الإنترنت وغيره، مضيفة أن المسرح لا يسهم في تنمية شخصية الطالب وصقل موهبته الأدبية، بل يكسبه عديداً من مهارات التواصل مع الآخرين، وحسن اختيار الأصدقاء، مضيفة أنه من حق كل طالب أن تكون له الفرصة لينمي موهبته من خلال المدرسة التي تقع المسؤولية على عاتقها.

وبينت المخيمر أن المسرح المدرسي يسهل عملية التعليم على الطلاب، التي يسعى المعلمون حالياً لجعلها أكثر جاذبية، لهذا يجب تفعيل «مسرحة المناهج» التي تخدم هدفين في آن واحد، حيث إنها فرصة ليمارس الطالب هوايته في التمثيل والكتابة والإخراج المسرحي، وأيضاً تتيح له الاستمتاع بدراسة المناهج الدراسية في شكل مسرحية جذابة.

معوقات المسرح المدرسي :” غياب الكادر و انعدام الوقت المخصص للأنشطة ..!!

و يرى الناقد المسرحي أحمد الموسوي إلى  أن معوقات العمل في المسرح المدرسي، تتلخص في غياب الكادر المسرحي المشرف على النشاط المسرحي في المدارس، وانعدام الوقت المخصص للمسرح المدرسي خلال اليوم الدراسي، لاسيما أن المدارس ترفض تدريب الطلبة خلال الفترة الأولى من العام الدراسي، والتي غالباً ما ينظم فيها مهرجان المسرح المدرسي. اضافة إلى انخفاض أعداد المشرفين المسرحيين ليصل عددهم إلى ثلاثة من أصل 10 كانوا مكلفين في التسعينيات من القرن الماضي بتغطية المدارس الحكومية المنتمية إلى 10 مناطق تعليمية، الأمر الذي يسهم في تدني مستوى المسرح المدرسي، خصوصا أن المشرفين لا يملكون الوقت الكافي لزيارة جميع المدارس، و«المشرف المسرحي يقوم بتنشيط المسرح في مدارس المنطقة من خلال الزيارات الميدانية وتنفيذ ورش تدريبية وإشرافية، والإسهام في تنظيم المهرجانات ومسرحة المناهج ومهرجانات العرض المسرحي في كل منطقة تعليمية ليختم بمهرجان مسرحي مدرسي على مستوى الدولة تشارك فيه العروض الفائزة في مهرجان المناطق التعليمية.

المسرح المدرسي: واقع مرير….!!

و أضاف أحمد أن «واقع المسرح المدرسي مرير، لاسيما مع حالة الثبات في مستوى الأعمال المقدمة طوال السنوات الـ10 الماضية، والتي شاركت في مهرجانات المسرح المدرسي»، معتبرا أحد اسباب ذلك التدني غياب الدعم المالي المخصص للمسرح المدرسي، خصوصاً أن ذلك النشاط لا يحظى بأولوية الدعم مثل بقية الأنشطة التي قد لا تكون بأهميته، لاسيما أن مسرح المدرسة قد يكون بداية لتكوين مسرحيين كبار». وقال ان «المسرح ظاهرة اجتماعية ونشاط فني حر ومادة تدرس في كثير من كليات التربية في العالم، لذلك هو يعد وسيلة فعالة في مسرحة المناهج، كما يقدم المتعة والترفيه، ويسهم في تنمية التذوق الجمالي لدى الطلبة، وساحة لاكتشاف المواهب ورعايتها، وينمي مهارات التفكير النقدي والابداعي.

مقترحات و حلول …!!

و لضمان الاسهام في تطوير المسرح المدرسي اقترح الناقد المسرحي مجموعة من الحلول لتفادي المشكلات والمعوقات التي تؤثر في المسرح، مطالبا وزارة التربية والتعليم بتوفير مزيد من الدعم للمسرح المدرسي من خلال توفير كوادر للإشراف على تطوير وتدريب الطلبة وتنمية مهاراتهم المسرحية، إضافة إلى توفير الوقت اللازم لمواصلة عملية التدريب أثناء اليوم الدراسي، وتقديم الدعم المالي من خلال تخصيص ميزانية للمسرح المدرسي.

وطالب أحمد بأن تحذو الجهات المسرحية في الدولة حذو دائرة الثقافة والإعلام في بعض الدول العربية التي تقدم الدعم للمسرح المدرسي من خلال مهرجان المسرح المدرسي، كما يفترض توفير مشرف مسرحي متخصص لكل منطقة تعليمية، والسير على خطة مسرحية شاملة لا يقتصر العمل بها على وجود إداريين مهتمين بالمسرح، كما يجب تفعيل عدد من المسارح الغائبة أصلاً منها مسرح العرائس والدراما الابداعية والمسرح الارتجالي ولغة الجسد.

المسرح المدرسي:” مرحلة هامة في مشوار ومسيرة المسرحي..!!

فالمسرح المدرسي والذي يعتبر من أساسيات الفن المسرحي في ظل الدور الكبير الذي يلعبه في دعم المسرح العام بالمواهب المسرحية على اختلاف أدوارها من ممثلين وكتاب ومخرجين وغيرهم من الكوادر الأساسية للفن المسرحي, خاصة وانه يعتبر مرحلة هامة في مشوار ومسيرة المسرحي, فهو بمثابة الخطوة الأولى للكثير من المسرحيين والذين نشئوا وتعلموا أصول المسرح من بوابته كونه يعتبر مرحلة انتقالية لابد من أن يمر بها المسرحي قبل دخوله لعالم المسرح المحترف ويأخذ دوره فيه, فهو كثيرا ما خرج عديد النجوم المسرحيين بعد أن طوروا قدراتهم المسرحية واكتسبوا الخبرة المطلوبة والكفاءة على خشبته, حتى تمكنوا من اخذ دورهم كاملا في عالم المسرح الاحترافي, ولعل الكثير من نجوم المسرح الحالي قد شقوا طريقهم بثبات في عالم المسرح بعد أن تعلموا أبجدياته من خلال المسرح المدرسي, فالمسرح المدرسي أيضا له طموحات كبيرة وأحلام عديدة يسعى لتحقيقها في عالم المسرحي لكي يصل إلى مرتبة سامية من الرقي والتطور ولكي يتمكن من اخذ دوره بفعالية لكي يكون المرحلة الأهم في الفن المسرحي ويكون الشريان المغذي له بالمواهب المسرحية..

الافتقار للنص المسرحي و قلة الدعم …سلبيات و وقائع !!

كما أن قلة الكتاب فيما يخص المسرح المدرسي قد تسبب في عدم توفر النصوص المسرحية الهادفة بكثرة, حتى أصبح هذا الأمر سبب أساسي في جعل واقع المسرح المدرسي صعبا, فالنصوص المسرحية المتوفرة حاليا لا تعتبر بتلك الكفاءة والتي من شأنها أن تخرج أعمالا مسرحية ذات قيمة كبيرة مما تسبب في غياب الحضور الجماهيري أولا ومن ثم ضعف الأداء المسرحي ثانيا…

إضافة إلى قلة الدعم وغياب النص الهادف فهنالك عديد الأمور التي أثرت سلبا على المسرح المدرسي وجعلته يمر بمرحلة سيئة حاليا وجعلته عاجزا عن أداء الدور الأساسي والذي كان يلعبه سابقا في عالم المسرح ما جعلت واقعه سيئا مما جعل عديد الأحلام والطموحات التي يمتلكها من الصعب أن تتحقق في ظل هذا الواقع المرير والغير مناسب لتحقيق كل تلك الأحلام والطموحات…

لابد من إدراج المسرح كمادة في البرامج الرسمية…!!

و اعتبرت المعلمة فتحية النصيري أن المسرح المدرسي منطلق لمختلف المواد وتوظيفه هام في العملية التربوية ولا يمكن تطويره إلا بمزيد تسليط الضوء على هذا الفن وإدراجه كمادة مستقلة بذاتها مثل بقية المواد ضمن البرامج الرسمية للتعليم الإبتدائي وبمزيد العناية بتكوين المعلمين في هذا المجال.

فيما أكّد المعلم عبد الباسط الهاني على «إحياء ورشة النقد المسرحي وإرجاع الروح لمهرجان المسرح المدرسي لأنه النواة الأولى للمسرح المدرسي مثلما وجب تنظيم الحلقات التكوينية للمعلم وتبويبها» على حد تعبيره.

للمسرح دور مهم في العملية التعليمية وفي المسار البيداغوجي…!!

واعتبرت المعلّمة آسيا البرهومي أن “واقع المسرح المدرسي يختلف حسب المجال الجغرافي ولكن يبقى مرتبطا إلى حد كبير بواقع التنشيط الثقافي في الفضاءات التربوية ككل الذي يعتبر قضية شائكة بحكم درجة الوعي والعقلية السائدة التي لازالت بعيدة عن القناعة بأن للمسرح دور مهم في العملية التعليمية وفي المسار البيداغوجي ككل ومتى يقتنع المربي ومدير المؤسسة التربوية بذلك فإن هذا الفن سيأخذ مجراه الطبيعي وحينها يمكن التحدث عن المسرح المدرسي.

الاحداث التي مر بها العراق تتطلب تغييرا في بنية النص المسرحي…!!

 وافاد الكاتب المسرحي ناهض الخياط ان النص المسرحي كان في السابق يتقيد بضوابط التجنيس كونه فنا مستقلا بذاته كما في القصة والرواية والقصيدة وحاليا وبفعل الاحداث التي مر بها المجتمع العراقي تتطلب تغييرا في بنية النص المسرحي الذي خضع الى مؤثرات الحداثة. مؤكدا ان النص المسرحي يحدده عمق النص وجرأته ومدى محاورته لهموم ومشاكل الانسان في الوقت الحاضر مشيرا الى ان المستوى الفني والقيمي للنص يخضع الى مايتاح له من حرية فغياب الحرية ومحدوديتها يشكل ضغطا على كاتب النص. 

خلاصة الأمر هو أن الأحلام والطموحات لا يمكنها أن تتحقق ما لم يكن الواقع الذي يعيشه صاحب الطموحات مناسبا لتحققها, لان الواقع أن كان سلبيا فإنه دائما ما يكون حجر عثرة أمام تحقق الأحلام والطموحات مهما كانت الجهود المبذولة لتحقيقها, وهذا ما يمر به المسرح المدرسي في الفترة الحالية لان طموحاته كبيرة لكن واقعه صعبا ما يجعله يعيش صراع مريرا بين طموحاته وواقعه…

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان