سمير اسطيفو شبلا
لا ادري الى متى ننظر الى دماء شهدائنا الابرياء الذين سقطوا ويسقطون باياد اخوانهم العراقيين، نعم كفى وطفح الكيل ووجوب ان يعرف شعبنا العراقي الجريح من وراء ذبحه يومياً وكأن الحرب لم تنته! وسقوط هذا الكم من الشهداء والضحايا يضاهي شهداء سوريا من الجانبين وشهداء العراق ابان الحرب العراقية الايرانية وينطبق ذلك على شهداء العراق ابان الاحتلال الامريكي خلال سقوط العراق في 2003، وكما اكدنا ونؤكد اليوم ان الخطأ الاكبر الذي وقعت فيه امريكا وحلفاؤها هو اسقاط الدولة والنظام معاً ونحن اليوم ندفع ثمن ذلك، ودليلنا الواقعي هو الفوضى السياسية وبالتالي عدم الامن والامان وسقود شهداء / ابرياء بمعدل 100 شهيد باليوم الواحد كما كان وسميناه (ايلول الاحمر) نسبة الى دماء شهداء العراق
انه عيد ولا عيد
من جانب آخر بدأنا نستقبل عيد الاضحى “شهر تشرين 1 الحالي” بالعديد من الانفجارات بحيث يعملون من اجل تغيير عبارة صباح العيد من “ايامكم سعيدة” الى “الله يرحمه” للشهيد او الشهيدة ان كان طفلا او شابا او احد افراد العائلة، وهكذا يكرر التاريخ كلام اكثرية شعبنا في الحرب العراقية الايرانية التي دامت 8 سنوات بان نتيجة الحرب النهائية كانت قطعة سوداء على جدار كل بيت!!!وها نحن اليوم نعيش نفس الحالة لاننا لم نتعظ من الديكتاتورية السابقة ووقعنا في فخ تعدد الديكتاتوريات الى ان وصل البعض الى التريالتورية التي هي اكبر واشمل من الدكتاتورية، وهكذا معظم الشعب اليوم يموت في حسرة الايام الخوالي لانه يقول: دكتاتور واحد ولا مئات الدكتاتوريات غير الخبيرة لا بالسياسة ولا بالقيادة بل انها خبيرة بجمع الاموال بمختلف الطرق والادوات! اذن انه عيد كعيد مثل كل سنة ولا عيد لان لا بيت ولا عائلة دون راية سوداء
علاقة التفجيرات بانتخابات 2014
نعتقد شبه جازمين ان هناك علاقة مباشرة بتفجيرات بغداد والمحافظات بانتخابات 2014، ان استثنينا الحرب الطائفية/المذهبية المستعرة لدى الاقوياء اليوم على الساحة العراقية، وحتى هذه الاخيرة يتم استغلالها خير استغلال لصالح الانتخابات القادمة! كيف؟
1 – يتم خلط الاوراق من الان حتى قبل الانتخابات بايام من اجل خلق جو جديد لصالح اصطفافات جديدة
2 – أقوياء اليوم ينظرون الى مصالحهم الشخصية والحزبية وتموضعهم عكس ما يراه شعبنا الجريح اليوم، وبما انهم يعتقدون سيطرتهم الكاملة على الشارع العراقي وخاصة ما نتجت عنه قيادتهم خلال دورتين انتخابيتين من فساد وقتل وارهاب وعدم الامن والامان وغياب الاستقرار،،،،،،عليه اصبح الحفاظ على الكرسي اهم من الحزب والطائفة والمذهب، لماذا؟ لانهم دخلوا في ساحة الملياديرية ليس على نطاق الوطن فقط بل على نطاق العالم، حيث اكدت المصادر ان هناك 3500 ملياردير في العالم برقم 800 مليار فما فوق! هل من بينهم قادة عراقيين؟ لا ندري بالضبط ولكننا متأكدون من وجود عشرات المليارديرية من العراقيين ومئات المليونيرية الذين كانوا ينتعلون (نعال ابو الاصبع) قبل 2003! فهل جاء هذا المال من رواتبهم يا ترى؟ ام ان صرف مبلغ 1000000 مليون دولار في لية واحدة لزفاف الابن في احدى الدول الغربية والذي كان يوزع شربت رخيص في زواجات سابقة! فهل مثل هذا الانسان يفكر في ترك كرسيه؟ الجواب بالنفي طبعاً إلا إذا!!!
إلا إذا ماذا؟ تجربة كردستان نموذجا
الا اذا فَوّتَ الشعب الجريح الفرصة التي يردون خلقها من خلال خلط الاوراق ومن خلال استعمال ورقة الدين والمذهب والطائفة التي لم تنجح ولا تنجح في المستقبل! لسبب بسيط جداً ان الشيعة لا يقدرون قيادة العراق لوحدهم، ونفس الامر ينطبق على السنة ايضا، اذن لا سنة ولا شيعة بل الاسلام فقط، ولا الاسلام ولا المسيحية ولا اليزيدية ولا التركمان بل العراق فقط، اذن لننظر الى تجربة كردستان الفتية في التوجه الديمقراطي والتعايش الاثني والمذهبي / الديني، فهل نحن نبالغ ان أكدنا على انه نموذج يمكن تطويره الى منطقة الشرق الاوسط؟ نعم هناك ضريبة تدفع لاجل الاستمرار في السير نحو فتح باب الديمقراطية، وجوبا دفع اية ضريبة لاكمال هذه المرحلة الحساسة، ونحن نصر على ان هدف الاعداء يصب في وضع المسامير في دولاب حركة التقدم نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي هو خلق فوضى لتغيير علامات المرور وزيادة اللون الاحمر لايقاف او المراوحة في المكان على الاقل من خلال ضرب التجانس الفكري والسياسي / القومي لدى الكورد – ولكن كما قلنا سابقاً: ان الكرد قد لعبوها بجدارة ولا يمكن ان يتنازلوا ولو بخطوة عن ما انجزوه خلال نضالهم منذ بداية الستينيات ونائج الـ 10 سنوات الاخيرة بشكل خاص، لذا تكون تجربتهم كنموذج خاص بالرغم من وجود انتهاكات لحقوق الانسان في مناطق عدة وهذا طبيعي في هذه المرحلة كون جميع الدول المتقدمة قد مرت بذلك وكان هناك انتهاكات حقوقية اكثر مما هو عليه الكرد منها انكلترا قبل الميثاق الاعظم 1215 وفرنسا قبل الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر وكانت الملك لويس 14 يقول: انا الدولة والدولة انا – لذا نؤكد على تجربة كردستان النموذجية في المنطقة، (الذي يتهمنا بالمبالغة او اي شيء اخر – لينظر الى الحقيقة كما هي وتبقى ايادينا نظيفة)
النتيجة
تكمن النتيجة في علاقة استراتيجية وتكتيكية بين تفجيرات اليوم وانتخابات امس!
تكتيكياً هي زرع الفوضى لخلط الاوراق وارباك مخططات ومناهج الآخرين قبل الانتخابات والوقود هي دماء الابرياء
استراتيجياً هو الحفاظ على الكرسي ومزيد من المال المسروق من الشعب وعلى حساب الشهداء والفقراء (الظاهر ان الجماعة لم يشبعوا) ومن جانب اخر هناك من هو على ارتباط اقليمياً لا يمكنه ترك الكرسي الا بموافقة الاسياد، لذا تكون المصالح الاقليمية والدولية اعلى من مصالح الوطن، وهذه استراتيجية مفروضة فكريا ودينيا وسياسيا، فهل يقبل الشعب بهذا في انتخابات 2014؟ ام يكون له رأي اخر؟ الى انتخابات 2014 ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب ان كان هناك شعب حي!
اربيل – عينكاوا في 7 تشرين الاول 2013







