اراء وأفكار

فكرة

جمال البغدادي

 

لما كانت فكرة الدين متأتية على أساس تراكمات لأمم سالفة وهي بالغة حدها او متعديته في الفسق والفجور كما يرى رجل الدين صاحب الضرس الوحيد ، وهو يلزم الشعوب اي الدين بعودتهم إلى جادة حقه وصوابه بتبليغ سحابي ، مقشرا ومقسما البطيخة الإنسانية وفق حصص الدين والإنسانية فيكون للدين لبها والقشور للإنسان.

هراطقة وزنادقة وكفرة وخوارج ، فكانت نسبة فئة الإنسان اكبر وهو حالهم وفق نظرية ( لا يوحشنك من الحق ) حاقنة مشاعر الحقد والكراهية والتفكك في أوساطهم ، عداوات وأحقاد وكراهية فاسحة للعنصرية طريق لحروب لا حصر لها ولا عد ، واجدة لنفسها حقوق التشريع والعصمة وولاية الأمر.

كل جماعة تأتي تلعن التي قبلها تأكل بعشرة أصابعها كل ما بنته متبنيات أناس عميت عيونهم من الكد في سبيل غيوم السماء وتفسخت أجسادهم في مقابر السلام والسكران والجماعية، وبفعل تقادم الزمن لا نرى من فقه الدين إلا هلاميات منتهية الصلاحية.

تتآكل الإيديولوجيات أمام حركة الحياة فهي لا تحرك ساكنا في برك الأفكار الراكدة وحتى تلحق بالحياة فتعمل بنظام الجري السريع بحسب حكمة ( الأرنب والسلحفاة) فالحياة تسير بخبرة السلحفاة في الطرقات والمنحنيات بينما يقفز ويتنطط ويتقردن الدين كالأرنب فيقع هنا ويلهث هناك وبالتالي لا يصح إلا الصحيح.

تمتاز المجتمعات الفقيرة والمهمشة والمهشمة بصبغة دينية تنهش أوصالها وتمزق أشلائها والكل يذهب إلى الجنة !، حيث السكر ( والعربدة ) والإباحية الجنسية، ويبقى واعظ السلطان وحمال الأوجه بترف بشرته ونعومة يديه يحث الخطى نحو تشريع الحيض والطهارة ، وشفط ولفط حقوق الله بمجاهدة السذج ووعوده لهم بتقديم من يصرف ما في جيبه ينال ما في غيبه.

شيد الكفار إمبراطورياتهم وترساناتهم وفق عش لدنياك كأنك تعيش أبدا غير عابئين بخواتيم حياتهم، فهم يعملون الإعمال دون أن يدوسوا على الشيطان ويسموا باسم الله ، المجتمعات الكافرة هي بالتأكيد خالدة في نار الأغبياء من زهاد وعارفون بأمر غيوم السماء.

لندع لهم كفرهم ولنحلم بنمور وردية وبنباتات برية حيث لا ظمأ ولا جوع على أسرّة من ريش نعام وغدوات وعشوات مع الصالحين والفكرة بسيطة وبالمجان ( فجر نفسك ) .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان