جمعة عليوي
أدناه حكاية تأريخية، أنقلها للعبرة ولا أريد أضافة الكثير ،، وعندما أذكركم بعنوانكم السياسي ، فليس معناه أنكم من يمثل المكون السني الكريم ، بل تمثلون أنفسكم وأقصد مصالحكم الضيقة وأجنداتكم المشبوهة، وصعود كم ألى حيث أنتم الأن كان سوء الأختيار والتزوير ، وكان من نتاجه هذا البؤس الذي تعيشه مناطقكم ، فداعش الوهابي الذي يدين أكثركم اليه بالولاء قد أحتل محافظاتكم ودنس أرضكم وأهان مضايفكم وجوامعكم وسبى نساءكم وشرد عوائلكم وقتلهم ومثل بهم تعرفون لماذا ؟ لأنكم سياسيو صدفة وأشباه رجال ، ولم تراعوا في الله تعالى حرمــــــة وعزة وطن ولدتم وعشتم فيه وأهل وعشائر كرام كان لهم تأريخ ، حيث ذهبتم بعيــــداً تتزايدون وبخسه على الخيانة والغدر والطمع والمناصب ، وبيع الولاءات وتعــــليـــــــق العضويه وألانسحابات ، والتهديد في كل مرة ” بتدويل ” جبنكم وعاركم وأنهزامـــــــكم وكان ما كان من ذلة أهلكم ،
اليكم يا من تُسمون كتلتكم بأتحاد القوى ،ولا أستثني إلا القليل الذي لا يبلغ أو يســــــاوي أصابع يدي، اليكم ( سالفــتــي )
ألشيخ قمندار الفهد أحد زعماء قبيلة بني لام الجنوبية، كان من ملاك الأراضي الشاسعة وكانت تقدر بمئات الدونمات الصالح للزراعة، ومن محصولها الحنطة والشعير والذرة والسمسم وغيرها ، وحصل أن تراكم المحصول الغزير لآربع موسم زراعية متتـالية لعدم وجود أسواق ومنافذ بيع وتسويق ، ما أضطر الشيخ القمندار وأبناء عمومـــتـــــه وعشيرته الى تخزين تلك المحاصيل فى صوامع أنشئت لهذا الغرض ،
في هذه الأ وقات كان يحدث العكس تماماً في مناطق شمال وغرب العراق ، حيث شح المياه وقلة المنتوج ، وكانت عشائر ” عبيد والجبور وشمر ” من أبرز من تعرضوا لشبه مجاعة، ما أضطر شيوخ هذه العشائر لأرسال قافلة كبيرة تتكون من ( الف جمـــــل ) مع بعض رجالهم الى مناطق جنوب العراق وبالذات للشيخ قمندار الفهد ، وبحوزتهـــم مبالغ من عملة ذلك الوقت { الليرة الذهبية} بعد مسيرة أيام وصل الرجال مع قافلتهم الى حيث يريدون ، أستقبلهم الشيخ وعشيرته ، وأ مر أتباعه بتهيئة وتوفير كل ما يزيل عن الضيوف أتعابهم ، وبعد ضيافة ثلاثة أيام كما هي عادات العرب الخلص ! زارهم فــي مكان راحتهم في أحد مضايفه ، وسألهم عن حاجتهم،
قالوا له أن شيوخنا وعشائرنا يبلغونك السلام وأننا بحاجة الى شراء ما موجود لديكم من محاصيل لأن أراضينا أصابها الجدب وأهلنا جياع ،
هنا أمر الشيخ القمندار بأخراج كل المحاصيل المخزونة وتحميلها على { خروج} الجمال وأثناء التوديع قاموا بأعطاء كل ما جلبوه من ( ليرات الذهب ) لمقايضة كرم وجــــــود الشيخ، لكن الشيخ { السومري } قمندار الفهد رفض رفضاً قاطعاً أستلام أي مبلغ أو هدية مقابل فعلته الكبيرة هذه ، وودعهم قائلاً ( بلغوا سلامي وتحياتي لشيوخكم وأهلكــم وعشائركم وقولوا لهم بأننا أبناء بلد واحد ويحتاج أحدنا الآخر وهذا درس يجب أن نتعلمه ونعلمه ) عادت القافلة من حيث أتت ،، وعرف الكل بما فعله أهل الجنوب وقبيلة بني لام بالذات، ودارت الأيام ومرت السنوات ، وها هو الشيخ يذهب مع بعض رجاله لقضاء واجب الى هناك وبعد أن حل الظلام تعرضوا لحادث تسليب ، يقول الشيخ قاموا بأنزال رجالي وبعد سؤالهم عن أسمائهم أمروهم بتسليم كل ما لديهم حتى ملابسهم، وما أن وصل الأمر لي وعرفوا بأني الشيخ قمندار الفهد، حتى وقعوا على يدي مقبليـــــــن ومعتذرين على فعلتهم ، وشاكرين جميله أيام محنتهم وأصروا على ضيافته في بيوتهــم ورد جزء من الدين الكبير الذي في أعناقهم له، لكنه رفض أعادة ما سلبوه من اموال وتبرع بها لهم قائلاً ( أنها من نصيبكم ويكفيني فخراً أنكم قمتم باعادة الفضل وعــــــدم نسيان الماضي عند معرفتي وهذا ما أ ردت زرعه في نفوس أبناء العراق العزيز )
وأظن أنه لا تعليق أبلغ من هذه الحكاية!!
ولأن ناس أيام زمان كان يؤثر بهم الزاد والملح وحتى الكلام الطيب ، لأنهم ذو نيات صادقة وتربية أصيلة، عكس ناس هذه الآيام حيث لا موقف ولا شكر ولا تقديـــــــــر للأرواح والدماء التي تزهق وتنزف بالأنابة عن قوم فقدوا كل قيم الرجولة والشرف والمواطنة لأنـــهـم خانوا الملح والزاد وأصبحوا بلا حيــاء ..







