تمر هذه الايام ذكرى مرور عام على رحيل الشاعر الميساني الكبير عبد الرضا حسن الذي وافاه الاجل بعد عمر طويل في الثاني من شهر كانون الثاني 2015م قضاه بالحرمان والفقر والفاقة وبقي متجولاً في غرف الايجار حيث كانت ولادته في محلة السوامرة ومارس مهنة النجارة مع والده وثم انتقل الى بغداد وسكن منطقة الكرادة الشرقية وفي محلة تسمى البوليس خانة في عام 1930 كرس حياته وشعره لخدمة المنبر الحسيني كما ساهم في كتابة القصائد الشعرية في المجالات الاخرى كالشعر الوجداني، وكان رحمه الله يتمتع بعفوية وفطرة شعرية ويرتجل الشعر ارتجالا،ً نشرت له عدة قصائد في المجلات والصحف التي تعنى بالشعر الشعبي وله علاقات واسعة مع فحول الشعراء الشعبيين انذاك وكان رحمه الله مدرسة يؤمها الشعراء الشباب للتزود منه المعرفة الشعرية، ومن بداهته وارتجاله في الشعر هو قوله:
جوادك دوم للطيبات غيره
وصديج المابچى المبچاك غيره
بعد ما ظل وفي والبيه غيرة
الوفة گوض ابضعني وغدر بيه
ومرة ذاكره صديق له وقال له سنلتقي معك في العيد ان شاء الله فقال مجاوباً ببداهة:
حاير ولك يا عيد كبرت قضيتي
شعتذر للخطار لو گصد بيتي
وكانت ظروفه المعاشية القاسية تدفعه الى مجاملة افراد لا تليق بهم المجاملة فعاتب روحه التي يراها قد ضعفت وهانت ،هذه روحه التي كان يصارعها مصارعة الضعفاء والمنهكين ويقارعها مقارعة الصامدين المجاهدين الذين يدخلون ميادين الصراع بدون سلاح وكان “رحمه الله» يقول (بينت يگبيحان من ذن حچاياك– حلگي ارد اشطفه ابماي چي سولف اوياك) رحل الشاعر ولم يترك شيئاً سوى قصائد شعرية مبعثرة وبنت واحدة كانت تعاني الحرمان في حياته فكيف بعد رحيله؟ عبد الرضا حسن..كان يعيش كيتيم على مائدة اللئام.









