اراء وأفكار

(باتا) والشركة العامة للصناعات الجلدية

عبد الغفار العبودي

 

بعد عام 2003 أستبشرنا خيراً في التغير الذي كنا نتوقه في الافق ولو بالقليل وكان املنا المبهج هو الحلم الصناعي العراقي العريق ذو الخبرة غير العادية في المنطقة من حيث الصناعات الجلدية في صناعةالحذاء واللملبوس الجلدي. تقنياً وفنياً ومودرن عالمي له الكثير من المواصفات العالمية التي تمتاز بالايقونة العالمية الا وهي كانت لها تاثير في جمال الاناقة والفن. ولكن استمدت الشركة بفعالية وديمومة مصرة على النحو المرسوم من خبرة العمال الفنيين ومدراء الانتاج ذو الخبرة التي كانت قد حملت عقولهم وذاكرتهم في خبرة أنتاج المصنوع في الشركة من الجانب الجمالي والذوق الرفيع. ليس لنا الا ان نتذكر كل ما موجود في ذاكرة الفرد المستهلك للبضاعة المنتوجة هي حذاء شركة (باتا) كنا نقف في الطابور او ( السرة) حتى نحصل على زوج حذاء من تلك الشركة. ولقد بدأت الشركة بعد سقوط النظام البائد بفعل شركة أنتاج من ضمن شركات وزارة الصناعة والمعادن بأنتاج الانتاج المتعارف عليه حتى كونت لها فكرة الجهة الساندة لدى القوات العراقية والقوات الداخلية وعقود بعض الوزارات منها وزارة النفط والهجرة والمهجرين وبعض مديريات وزارة الداخلية منها مديرية حماية الشخصيات والضباط الطيارين وعقود كثيرة وكبيرة كان لها الاثر على نفوس عمال الشركة لكونهم كانوا يستلمون على ذلك المنتوج بعضا من الحوافز المادية البسيطة … كان للعمال دورهم في الاعتصمات التي بدات في عام 2008 يطالبون فيها حقوقهم وتذليل بعض الغبن من بعض الوزارات منها المالية والتخطيط لكون شركتهم من تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن ولكنهم جوبهوا بغير سابق انذار برشقة عدة بنادق تطلق على رؤوسهم في التظاهرة الرابعة التي قاموا بها امام بوابة مجلس النواب الموقر التي كانت تطالب في اقرار القانون الكمركي وحماية المنتوج المحلي والتعريفة الكمركية وأجور الخطورة وموقع العمل ومصاريف اخرى. بعد التحقيق والمصادر كان يتحكم في كل ذلك التاجر او ذوو الاموال التي لها ضلع في تدهور الصناعات العراقية وأثرها على المواطن من أحباط المنتوج الوطني. عمال الشركة العامة للصناعات الجلدية لم ينتجوا حاليا لكون المسؤولين الحاليين هم المسؤولون عن الشتات في الشركة التي كانت تمتلك اقسام مهمة منها قسم الفصال وقسم الخياطة وقسم الجر.. ويطالب عمال الشركة انقاذها من الهلاك والانقراض حتى تكون هي (باتا) (باتا) (باتا) شكلا وجمالا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان