ماجد عبد الغفار الحسناوي
من اهم المشاكل التي تواجه المجتمعات النامية والمتطورة هي مشكلة الفساد، الغدة السرطانية في جسد المجتمع ومن العقبات التي تواجه التنمية والتطور وقنبلة قذرة مزروعة في المؤسسات الحكومية والخاصة مما يدل بوجود انحراف وخلل في ادارة الدولة والحقيقة ان ظاهره الفساد تصيب اغلب الدولة دون استثناء وبغض النظر عن طبيعة النظام السياسي واصبحت الضرورة ان تتجه الجهود لتشخيص هذه الظاهرة ومعرفة اسبابها وانعكاساتها السلبية ووضع الخطط لاستئصالها ومكافحتها لانها سلوك منحرف عن الواجبات من خلال تقديم المصلحة الخاصة على العامة من اجل الحصول على مكاسب مالية او اجتماعية وانعدام القيم الخلقية كالابتزاز من قبل الموظفين لتسهيل او انجاز معاملة وهناك الفساد الكبير من قبل الدرجات الوظيفية العليا وهو الاشمل والاخطر والفساد الصغير من الدرجات الوظيفية الدنيا وهذا منتشر بين صغار الموظفين لاستلام الرشاوى من الاخرين والفساد السياسي يبرز في حالة عدم الاستقرار الاجتماعي يتمثل بالاختلاس والتزوير وخيانة الامانة وعدم المحافظة على اسرار المؤسسة والفساد المالي في حالة عدم تطبيق ومحافظة الضوابط وتعليمات الرقابة المالية والمؤسسات الرقابية الاخرى ومن اسباب شيوع هذه الظاهرة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والادارية واصبح تاثيرها كبيرا وخطرا على الاقتصاد العراقي لهدر الموارد المالية ويمكن تسخيرها لخدمة المواطن وزعزهة القيم الدينية والاجتماعية واكثر الفساد انتشارا في العراق هو الفساد السياسي والاداري والمالي والاجتماعي واصبح العراق يحتل مراتب متقدمة في حجم المديونية الخارجية بفعل الفساد المالي والاداري ومن اسباب انتشار هذا الفايروس القاتل تزايد معدلات البطالة وتهميش الكوادر الادارية الكفوءة والنزيهة وتغلغل عناصر فاسدة في مرافق المؤسسات لهدر والعبث بالمال العام ويجب ان تكون هناك استراتيجية وتخطيط لمكافحة وتطهير المؤسسات من القنابل القذرة المزروعة فيها والتي تهدد كيان الدولة ومنها المحاسبة الذاتية لهوى النفس لانها منبع الاصلاح والتغيير أي الرقابة الذانية وتفعيل القوانين بحق المفسدين وتشكيل محكمة مستقلة خاصة بالفساد ومشاركة المواطنين في تشخيص بيئة الفساد والقيام بحملة اعلامية توعوية على نطاق واسع وفضح الفساد والرشوة في مؤسسات الدولة وكشف المفسدين بالاسماء والارقام وبهذا يمكن القول بمحاصرة هذه القنابل وابطال مفعولها وبالتالي المحافظة على المؤسسة من تاثيرها المدمر.







