عاد محمد جبارة الدراجي, الفائز بجائزة افضل مخرج شرق اوسطي المقدمة من مجلة “فارايتي” في عام ,2010 الى ابوظبي حاملا جديده “تحت رمال بابل” في عرضه الدولي الاول, وعرض الفيلم المدعوم من صندوق “سند”, ضمن مسابقة الافلام الروائية الطويلة في خامس ايام مهرجان ابوظبي السينمائي الذي تتواصل فعالياته. وتدور قصة فيلم “تحت رمال بابل”, حول ظروف اعتقال جندي عراقي اثناء انسحاب الجيش العراقي في العام 1991 من الكويت واتهام الجندي بالخيانة والتخاذل ليودع في احد سجون نظام صدام حسين سيئة الصيت. وشهد المهرجان العرض الدولي الاول, ولكن ضمن مسابقة الافلام الوثائقية, للفيلم المصري “القيادة في القاهرة” من اخراج شريف قشطة الذي استغرق انجازه اكثر من ثلاثة اعوام لاقتناص طبيعة مدينة القاهرة التي احبها المخرج. ويلتقط الفيلم شذرات من حياة الناس, قبل واثناء وبعد الثورة المصرية التي كانت ساحة التحرير الشهيرة مسرحها. وشهدت ورشة “افلامنا” جلسات ممتعة بحضور دستن دانييل كريتون مخرج “مصطلح مختصر 12”, وعبر حلقة دراسية عنوانها “أقفز”, ناقش سبل وممكنات الانتقال من الفيلم القصير الى الروائي الطويل. وسبق لكريتون ان عرض باكورته “لست محبا” في مهرجان صندانس في عام .2012
وفي ندوة “بطلات الشاشة الفضية: الطريق الى النجاح” نوقشت حظوظ النجاح النسوي في صناعة احتكرها الرجال. وشاركت في طاولة النقاش كل من المخرجتين ناهيد بيرسون سارفيستانيي وابارنا سن اضافة الى الممثلة القديرة هيام عباس. اما الجلسة الاخيرة من “حوارات في السينما” لمهرجان ابوظبي السينمائي فناقشت “الشتات ونهضة السينما العراقية”, وعبر البحث عن اسباب عودة السينمائيين المغتربين الى بلدهم لتوثيق قصصه. وضمت طاولة النقاش كل من المخرجين محمد جبارة الدراجي, احد السينمائيين الذين لعبوا دورا حيويا في إعادة الحياة الى السينما العراقية, وقاسم عبد وعدي رشيد. وشهد اليوم الخامس للمهرجان عرض شريطان ضمن مسابقة الافلام القصيرة هما فيلم “الجبل الابيض”, “بلجيكي, هولندي, لجيل كولير, وفيه رحلة حج لاب ونجله الى الجبل الابيض. فيما يحاكي فيلم “اغري والجبل” لحسن سبري, حياة الجبال في تركيا من خلال عيون صبي صغير. اما فيلم التحريك الروسي “الجرح” فرصد ما يفسد حياة صبية بفعل احباطات عاطفية. الحدث الابرز في اليوم الخامس كان عرض الفيلم التونسي المحتفى به “صمت القصور” لمفيدة تلاتلي مرة ثانية. ويدور الفيلم الفائز بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي في عام ,1997 حول عودة عالية, البالغة من العمر 25 عاما, الى حيث ولدت في احد قصور “البايات” حيث تعمل والدتها طباخة واحيانا خليلة. وقد اطلق الفيلم مسيرة الشابة هند صبري الفنية, وادت فيه دور “عالية”. وضمن العروض وفي مسابقة “آفاق جديدة” يأتي فيلم “بستاردو” للمخرج التونسي نجيب بلقاضي, وفيه متابعة لمواجهات احد مهمشي الشوارع الخلفية من الايتام ووقوفه بوجه عصابة من قطاعي الطرق تسيطر على مكان يعيش فيه, وحضر مخرج الفيلم والممثل عبدالمنعم شويات والمنتج اميد مرزوق عرض الفيلم. كما شارك فيلم “حياة ساكنة” للمخرج الايطالي اوبيرتو بازوليني للظفر بالجائزة, ويدور حول اعتقاد عاملة اجتماعية بان من يموت لوحده يدفن بسلام وكرامة. وشملت سلة عروض السينما العالمية فيلم “خنزير” للمخرج ناغراج مانجولي, عن احد اهم شعراء العقد الماضي. وفيه يسلط المخرج نقده اللاذع الى النظام الطبقي المعمول به في الهند, ومن خلال تركيزه على جوبيا, من طبقة المنبوذين, وصراعه في قبول ذاته على امل تحقيق احلامه. وفي مسابقة الافلام الوثائقية حضر عمل المخرجة ناهيد بيرسون سارفستاني المهم “ثورتي المسروقة”, وعبر بحثها عن اصدقائها الذين تركتهم وراءها بعد هروبها اثر قيام الثورة الايرانية في عام ,1979 وشاركت المخرجة في ندوة “كيو أند أيه” بعد عرض الفيلم. ومن الهند برنامج خاص للاحتفاء بالسينما الهندية عرض عمل جاهنو بارو “الكارثة” ,1987 وفيه متابعة لازمة مزارع كادح يكتشف ان ملكية الارض التي يعمل عليها ويطعم عائلته من رزقها لا تعود اليه.









