الجزء الأخير
سارة طالب السهيل
كما ان هنالك سببا مباشرا وهاما و برأيي من اهم اسباب انتشار هذه الظاهرة وهو غياب القوانين الصارمه احيانا او سوء استخدامها او عدم تطبيقها في هذا المجال مما يدع الحبل مرخيا لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على الاخرين فهو يعتبر نفسه فوق القانون احيانا كونه ابن عشيره لها سلطه و كلمه او يعتبر نفسه انه لن ينفذ العقوبه الواقعه عليه ايضا تحت ضغط من قبيلته او واسطه من احد افراد العشيره الذي يكون جارا او قريبا او نسيبا له و بالتالي لم يحم القانون المواطنين من انفسهم من الانزلاق للخطأ و الحرام و لم يحم الابرياء من الاعتداء عليهم
كما يجب للحد من هذه الظاهرة الانتباه لاهمية الاعلام و الدعايه و الاعلان للترويج لقيم السلم و المحبه و التآخي و التراحم و نبذ العنف و اظهاره بالسينما و الاعمال التلفزيونيه و الدراميه و غيرها من البرامج بصورتها السيئه و التحذير من تأثيرها على المجتمع و سلبيتها و ايذائها للناس و اعتدائها على حرية الافراد احيانا او كرامتهم او انسانيتهم او سلبهم ارواحهم فضعف ما تقدمه وسائل الاعلام من توعيه اضافة لضعف التوجيه الاسري و الديني و الاخلاقي في البيت و المدرسه و دور العباده كل هذا يؤدي الى زيادة هذه الظاهره السيئه
ولعلاج ظاهرة العنف العشائرى فى المجتمع :- لابد من الإختلاط بالشعوب والإنفتاح على الحضارات و الثقافات العالميه و ذلك من خلال اولا التعليم الاجباري و نشر الثقافات المختلفه الحميدة و زرع القيم من خلال المدارس و الجامعات و دور العباده ومن ثم سن القوانين الصارمة و العمل بها بشدة وحزم من قبل الإجهزة الأمنيه و التنفيذية والحكومية .
وقد تابعت الأحداث العنف العشائرى التى حدثت فى بعض الجامعات بين الطلاب حيث من المفترض ان يكونوا اكثر وعيا و التزاما ممن لم يتسنَّ لهم فرصة التعليم فالعلم نور و الجهل ظلام لكن هنا الأمر أصبح سيان فأصحاب الشهادات المستقبليه و رجال الغد الواعد يقومون بممارسات عنيفه داخل الحرم الجامعي و يتسببون بجرح و قتل العشرات من الطلبه المتورطين و الابرياء في ظل غياب التدخل الصارم من قبل الأجهزة الأمنيه التابعه للدوله أو أمن الجامعه على أقل تقدير و قد كانت تلك الممارسات العنيفه ذات طابع عشائري و على خلفية نزاعات تعود للقبيله و التفاخر و العند القبلي وقد ادى سوء العلاج من البدء لتدهور الامور و تضخمها. مما قد يؤثر على هيبة العلم و الصرح التعليمي كما يؤثر على هيبة الدوله و كيانها .والأحداث الأخيرة بها إشارات خطيرة لإنهيار الدولة وهيبتها .وتعطى مؤشر لخطورة العنف العشائرى وتأثيره على المجتمع كونه عنف مباشر و بعضه مسلح يبدأ بين فردين او جماعه و ينتهي بعداوة قبيلتين او اكثر و من ثم نزاعات مع الحكومه و السلطه. و تشهد هذه المشاجرات زيادة واضحه عاما تلو الآخر مما يستدعي الإلتفات بجديه لحل هذه المشكله و ذلك عبر وضع مناهج جديده او فصول داخل المنهج في مادة ما توضح للطلبه مخاطر هذه الظاهرة و تنمي بهم الانتماء لدوله و احترام القانون و احترام الآخرين و عدم التعدي على أي كان تحت أي ظرف و ان يكون القانون الحكم العدل لأي خلاف و ملجأ وحيد لأي نزاع مهما صغر أو كبر و يتم إقناع الناس عن طريق تطبيق العدل و المساواة بشكل فعلي لإستعادة ثقة الناس بأن الحكومه ستأخذ له حقه و ستدافع عنه
كما يجب نبذ فكرة أخذ حقك بيدك شجاعه و قوة في عقول أبناء العشائر و إقناعهم ان هذه الفكره كانت سائده ما قبل قيام الدول بمؤسساتها التي تكفل للمواطن حقوقه
و لربما في بعض البلدان انتشار الفساد و الرشوى و المحسوبيه أعاد هذه الظاهره من جديد على الساحه حيث لا يضمن الفرد عدم فساد القاضي و على رأي المثل إن كان خصمك القاضي فمن تقاضي
كما شهد العراق ظاهرة العنف العشائري بسبب الصراعات العشائرية والتى ترجع لطبيعة المنطقة ومايسودها من تقاليد وأعراف عشائرية متوارثة وقد زادت معدلات العنف بشكل كبيرة فى الفترة الأخيرة رغم الجهود الأمنية المبذولة إلا ان الحروب و الإرهاب و الظروف الأمنيه ساعد في إنتشارها كما يجب إعادة التعليم الى مكانته السابقه وللقضاء البطاله و مصادرة السلاح غير المرخص و العمل على حل النزاعات السياسيه و الطائفيه بين كل عشيرة واخرى وكل فرد وأخر داخل العشيرة الواحدة والحد منها وخاصة النزاعات التى تحدث على ألأراضى والبيوت و الأملاك و إيجاد حلول حاسمه لهذه المشكلات
وقد لفت انتباهي تحليلات اخرى لأسباب العنف العشائري و قد كانت أسباب صادمه من تفاهتها فبعض النزاعات و المشاجرات العشائريه والمعارك القبليه كان سببها مثلا الطقس الحار و إرتفاع درجات الحرارة أو مباريات ألعاب رياضيه ككرة القدم أو كرة السله أو خلاف على طابور لشراء الخبز أو الأسبقيه في محطات البنزين أو شابين يتسابقان في شوارع البلد بسياراتهم الحديثه فيقول له كيف تسبقني و أنا ابن القبيله الفلانيه و بعضها ليس تافه بل لأسباب من المتوقع أن يكون لها تأثير سلبي على الحاله النفسيه للأشخاص و تنعكس على تصرفاتهم كالتي قد تلحق بشخص عاطل عن العمل أو فقد أحد قدميه أو حواسه بسبب الحرب أو الإرهاب أو فقد عزيز عليه بإنفجار والأجواء غير الصحيه من قتل وتفجيرات وإرهاب وعدم الإحساس بالأمن والإستقرار.







