اراء وأفكار

مَن يهجِّر مَن ومَن يقتل مَن؟

عذرا ايها الشعب العراقي فهذا هو واقع الحال فلا يمكن ان نقول شيئا سوى ان جهات قد لاتكون من رحم هذا الشعب الطيب تقتل وتهجر وتهدد. ان العراق بلد الاديان وبلد التآخي وبلد الانبياء عاش العراقيون اخوة منذ قرون ولم نسمع يوما من الايام ان فلانا من هذا المكون هجر فلانا من المكون الاخر او قتله. ولكن ماالذي يحدث ايها الشعب الطيب في الافق هل تناسينا اننا اول من اسس القوانين واللوائح في هذا العالم المضطرب؟ دعوني اقول شيئا عن هذه الظاهرة الغريبة. كنا نسمع ونشاهد في التلفاز قبل سقوط النظام السابق ان احد المقاومين من الفلسطينيين يقرأ بيانا حول جهاده على قوات الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي نسمع انه فجر نفسه على القوات الاسرائيليه ونبارك له وندعو له بالرحمه والمغفره لانه استشهد في سبيل بلده وعرضه وماله رغم المنى على فقدانه. ايها الشعب الطيب لا ننسى اننا اصحاب المبادىء الساميه والخلق الرفيع وأن نبينا ( محمد ص) ذا الخلق العظيم وصاحب الرساله السماوية التي بعثها الينا ليرشدنا ويعلمنا كيف ان نكون اخوة نحب بعضنا البعض ولا نجعل في قلوبنا غلأ على بعضنا ونكون متحابين رحماء. ايها الشعب الطيب لماذا تصرخ هذه الارواح وتستغيث الى ربها ممزقه؟ هل هو قدرنا ان نعيش هكذا في عالم مضطرب؟ ايها الشعب الطيب لننبذ كل هذه الاشكال القذرة التي تجرنا الى ويلات الدمار والاهات لقد هاجرت العقول النيرة التي لها دور كبير في تطوير مجتمعنا صحيا وثقافيا وعلميا بمجرد وصول تهديد له عن طريق اناس لا يملكون في ضمائرهم سوى القتل والتهجير وانهم ليسوا من رحم هذا الشعب الطيب وانما شرذمه المجتمع الذين باعوا ضمائرهم وارتضوا ان يكونوا في احضان ثلة من المرتزقه تحسب على هذا المكون او ذاك ولكن. ايها الشعب الطيب لنعي هذه المؤامرة التي يراد بها تمزيق نسيجنا الاجتماعي وانها لفورة وغليان ستضمحل وتندحر وسوف نرى النور يشع في عراقنا الحبيب وتنجلي هذه الغبرة عن هذا الشعب العظيم . لا يمكن لنا ان نقول ان التهجير والقتل سمات العراقيين ولو استعرضنا التاريخ لرأينا اننا احفاد الرجال العظماء الذين ضحوا بانفسهم لأرساء كلمه الحق والتسامح والتأخي. لتندحر هذه الزمر من مجتمعنا ولنتحد ونفوت هذه الفرصة على اعدائنا ونتصافح بعضنا مع بعض يدا بيد من قلب مفعم بالمحبه لابالكلام فقط. وللنطلق من قول الله تعالى ( واعتصموا بحبل اله جميعا ولاتفرقوا) ان كل نسيج اجتماعي يراهن على ان العراق سيتعافى رغم التضحيات والقتل والتهجير . كثيرة هي الثورات في هذا العالم المضطرب ولكن لا نسمع بتهجير وقتل ابناء البلد الواحد سوى ان دخلاء على هذا البلد او ذاك يريدون اشعال فتنه بين مكوناته ولكن الشعوب قهرت هذه الارادات الخارجيه والمؤمرات التي يراد بها الاقتتال والفوضى والجهل. لنبارك لكل انسان عراقي يرفض ويشجب وينبذ التهجير والقتل ولنجعل من عراقنا الجديد أنموذجا للديمقراطيه والمحبه وتبأ لكل من يقتل ويهجر ومن يحرض على العنف.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان