اراء وأفكار

الحشد باقٍ ويتمدد

مفيد السعيدي

 

   كثر الحديث عن قوات الحشد الشعبي، ومستقبله، وما هي مهامه، واغلب الشركاء في العمل السياسي، أخرست ألسنتهم أيام حرب العصابات الإجرامية، حتى دول الجوار والمنطقة العربية، مازالوا يقفون بالضد، من هذه المؤسسة، التي أنقذت العراق من مستنقع الإرهاب الإجرامي. بعد قرابة عام على تشكيل الحشد الشعبي، نظم لهم قانون يحفظ حقوقهم، وينظم عملهم وفق القانون والدستور، حتى تتوافق هذه القوة مع الدستور، وظل أكثر من سنة في أروقة السلطة التشريعية، ليرى النور في ربيع عام 2016.

  انتهى “داعش” فارتفعت أصوات المنافقين، للانتقام من الحشد الشعبي لأنه قهر جبروتهم،  وأصبحوا في مزبلة التاريخ، الا أن الانتقام من هذه القوة، التي حفظت العرض والأرض، هو خيانة لتلك الدماء التي سالت من اجل العراق، وخيانة لكل من سبيت و بيعت في أسواق النخاسة، ولكل طفل يتم وشرد، وخيانة لكل طابوقة في ابسط مبنى هدم بغير وجه حق، اليوم علينا أن نعمل نصبا لهذه القوة، كما ان نجعل تضحياتهم تدرس في المناهج الدراسية، والأكاديميات العسكرية، لان هذا تاريخ العراق الحديث، ويجب أن يكتب بأقلام شريفة لا كما كتب التاريخ من قبل، وجعلنا نقول رضى الله عنه عن “يزيد وعبيد الله”، وكثير من نكرات التاريخ لعنهم الله الى يوم الدين.

   الحشد الشعبي قوة عراقية، تعتبر من اكبر القوى القتالية في المنطقة، ورابع قوة حسب التصنيف العالمي وما ذكرته الصحف البريطانية، فلماذا التفريط بهذه القوة والتنكيل بها و إقحامها سياسيا؟ هل هناك نية لتنظيم انقلاب سياسي؟ ام هناك نوايا لإعادة رسم خارطة جديدة للعراق على شكل دويلات؟ الحشد أنهى خلافتهم وبددها، وبسط يده على الحدود، ليبقى ويتمدد من اجل حماية العراق،ِ من اي مخطط يحاول النيل من شعبه .

  الحشد الشعبي يمثل الركيزة النوعية والأساسية في منظومة قواتنا المسلحة, لذا فنحن نرفض تسييسه داخليا بعدم إقحامه في الصراعات السياسية، وخارجيا بعدم زجه في صراعات إقليمية هنا أو هناك.. الحشد صمام أمان العراق.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان