اراء وأفكار

الصناعة.. الرمق الأخير

علي الشطري

 

  لايختلف الجميع على ان العراق كان يمتلك صناعات ذات جودة عالية وشهرة تمكنها المنافسة  في السوق الدولية والاقليمية وذات سمعة جيدة تحظى بالمقبولية لدى المستهلك العراقي ، حيث كانت وزارة الصناعة حتى 2003 تساهم بحدود  14% من موازنة الدولة العراقية اما الان فلاتشكل أكثر من 3%. ومن يغور في عمق الاسباب التي جعلت الصناعة العراقية في رمقها الاخير يجد ان الحكومات الخفية التي شكلتها الاحزاب المتنفذة في السلطة وراء هذا… من خلال استحداث اللجان الاقتصادية لكل وزارة وعن طريق تلك اللجان تسرق الاموال وتبوب بطرق رسمية مثل المناقصات وبيع مناصب المديرين العاميين ووووو….. من اجل تمويل نشاطها الحزبي.

    في مقابلة تلفزيونية لوزير الصناعة عندما سأله مقدم البرنامج عن  تلف “اكسباير” الالبان العراقية قياسا مع المستورد من الخارج ، اجابه الوزير بالنص “نحن ملتزمون بانتاج الألبان خالية من المادة الحافظة طبقا لقانون الصناعة المشرع اي صلاحيتها ستة ايام فقط على عكس الالبان المستوردة التي تحتوي المادة الحافظة لتحميها من التلف لاكثر من شهرين كما ان انعدام الرقابة الكمركية والسيطرة والتقييس جعل المنتوج العراقي غير مدعوم للمستهلك.. كما ذكر سيادة الوزير ربما تضحك بملء فمك او تصاب بمغص كلوي حيث تحدث عن  مسؤول المخزن في معامل البان ابوغريب، “بانه ياخذ اجازة يوم الاربعاء، ويبقى منتوج الخميس مخزنا الى يوم الاحد!! حيث حاولت نقل الموظف  الى مكان اخر لكن لم استطع ذلك لضغوط سياسية من قبل سبعة نواب برلمانيين اتصلوا بي”!!…

   كذلك عدم تجهيز الكهرباء والوقود, وصعوبة التعاملات المصرفية, وروتين توريد المواد الاحتياطية، لذلك نتج عن هذا خسارة كبيرة وتوقف المصانع, وأصبح لزاما على الدولة دفع رواتب موظفي تلك المصانع.  لذا يجب على الحكومة ان تفكر في دعم القطاع الصناعي من خلال تلك المقومات:

1 – تأهيل الشركات والمعامل مع إيقاف استيراد ما يمكن إنتاجه…

2 –  استيراد معدات جديدة بدل المعدات المتقادمة وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

3 –  تغيير الإدارات الحالية الفاسدة بإدارات مهنية متخصصة وغير متحزبة.

4 –  زج الكوادر العاملة بدورات تدريبية تنظم في مواقع الشركات باشراف مدربين يتم اختيارهم لرصانتهم العلمية والمهنية، وان تطلب تدريبهم في الشركات المناظرة في الخارج بشرط ان يكون ايفاد من يتم اختيارهم لا لأغراض الايفاد بل التدريب والتأهيل ومن لا يستفيد من إيفاده يتم تغريمه أجورالإيفاد. 

5 – إلزام دوائر ومؤسسات الدولة بشراء المنتج المحلي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان