د. صادق السامرائي
أمة العرب ربما تستحق وصف أمة العطب , ذلك أن معظم بقاعها في احتراق ودمار وخراب واستعار وانسجار وتناحر وتصارع واقتتال. فماذا يُرتجى من أمة كل ما فيها يقاتل ما فيها؟!!
وماذا سيفعل بها الآخرون , وماذا تتوقع من أعدائها ومن الطامعين بها , إنها فرصتهم الذهبية وغنيمتهم الكبرى , وضربتهم العظمى!!
ماذا يتوقع العرب من الآخرين , ماداموا متناحرين متصارعين متفرقين واهنين خانعين تابعين قابعين , يستجدون غيرهم ويتوسلونهم لإصلاح ذات بينهم , الذي فيه يستثمرون وبواسطته بهم يفتكون. وهكذا فعقب كل وقيعة يتلاطمون ويتظلمون ويشكون إلى مجلس الأمن , وبعدها يتحسرون ويتناحرون ويتصارعون لأنهم أسود على بعضهم وياليتهم كذلك أمام الآخرين.
أمةٌ، أبناء قضيتها الكبرى في فرقة وصراع وتقاتل , ويريدون من غيرهم أن يرأف بأحوالهم ويحافظ على حقوقهم وهم الذين يهدرون طاقاتهم في التناحر والشقاق؟!
إنها أمة العطب , فلا تتعجب مما يصيبها ويحيق بها وينزل بمواطنها وبما يفعله الأعداء بها , وهي مجردة حتى من أضعف الإيمان!! إنها البدايات والبقية ستأتي يا عرب , ما دامت بلدانكم تتنازع على الإبقاء على وحدتها وسلامتها المجتمعية والجغرافية وأنتم في بحر الشقاق والصراع تغرقون , والمستبيحون بكم يتربصون. أيها المسؤولون العرب أنتم الذين فقأتم عيون أمة العرب, وأهنتم العروبة والدين والتأريخ والحاضر والمستقبل , وما أبقيتم أحدا يقف بعيون أعداء العرب, وهذا ما زرعتم وهذا ما تحصدون , ولهذا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا!!.







