اراء وأفكار

لولا الحشد لكنا رمادا

 

حسن عبد الرزاق

 

   النار التي اوقودها ماكانت لتكون بردا وسلاما على العراق لو أن الوهن استمر، والقلوب الضعيفة واصلت ارتجافها من صيحات شراذم الوحوش الداعشية. كانت ستجتاح البلاد من اولها حتى اخرها، وكان الذين رقصوا حولها فرحا سيواصلون سكب الزيت على كل بقعة تقترب منها لكي لايبقى الا الرماد والرماد فقط.

نار حامية عنيفة تحمل قوة سعير الحقد المتجذر في النفوس المصابة بسعار الطائفية، كلما اكلت مدينة صاحت هل من مزيد، وكلما احرقت اخضر بحثت عن اخضر  جديد، وكان زحفها موجه من خلال عقول تبرع في صناعة الخراب.

  كانت جهنم مبكرة ارسلوها الينا، لكن حشود التصدي هبت نحوها متوحدة تحت راية حشد واحد هو  (حشد الحياة) ليحيطها بجدار الرجولة الذي منع انتشارها، ثم ليندفع نحو بقعها فيطفئها بسيول من امطار الغضب احالها الى رماد.

  حشد الحياة هذا جاء في لحظة كانت السنة داعش تتكاثر وتشعب وتسلك الطرقات المعلنة والخفية لكي تتسلل الى مدننا وتبتلعها الواحدة بعد الاخرى، فصد تلك الالسنة وجعلها تندفن برمال الصحاري وتراب البراري وجعل مشعليها يحترقون بنار هزيمتهم الابدية ويذهبون الى مزابل النسيان.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان