محمد الميالي
المعيق والمعاق، هما كل شيء يعمل على منعك من إنجاز العمل. والإعاقة تكون، إما جسدية أو حكومية، والمعيق يكون، إما لظروف شخصية أو لجتماعية، يفرضها المجتمع أو الحكومة على الأشخاص.
الإبداع لدى شباب وطني، لم يعقهم شيء، رغم عدم وجود الدعم الحكومي، ورغم قلة الإمكانات المادية، والظروف الأمنية والإقتصادية الصعبة للبلد، إلا أنهم كانوا، يتحلون بالعزيمة والإرادة، لتحقيق حلمهم المشروع، في كافة مجالات إختصاصهم، سواء على مستوى، التحصيل الدراسي أو الفني. من ضمن هذه الكفاءات، هناك العديد، من طلبة الدكتوراه والماجستير، ممن لديهم طاقات، وإمكانات كبيرة، وكانت طموحاتهم تهدف، لاستثمار كافة طاقاتهم، للنهوض بالعراق، من مستنقع الفقر والجهل، والتدني الإقتصادي والإجتماعي، إلى المستوى الذي يرقى لبلد الحضارات، لكن بعد تخرج أغلبهم، وجدوا أن الإعاقة الحكومية كبيرة جداً، بسبب تفشي الفساد المالي والإداري في كافة مفاصل الدولة، حيث لايوجد أي دعم لهذه الطاقات، كما لا يستطيعون، الإستثمار بالقطاع الخاص، بسبب الفشل الإقتصادي، و أما الإعاقة الإجتماعية، فتكمن في أصحاب النفوذ، الذين تربطهم صلة بالدولة، حيث بدأت أغلب الجامعات الأهلية، باستغلال أصحاب الشهادات، وعدم تقديرهم مادياً ولا معنوياً، وذلك في ظل عدم وجود، الرقابة الحكومية، لضمان حقوق أصحاب الشهادات.
إن أصعب وضع نفسي، قد يتعرض له من أفنى عمره في الدراسة، والوصول لتلك المرحلة العلمية، هو أن تستهزئ بعقليته، ومايملكه من قيمة معرفية، حيث في سابقة غريبة، قام أحد من يمثلون الدولة، بالإستهزاء علنياً، بأصحاب شهادة الدكتوراه، وقال( أتحداهم أن يستطيعوا كتابة سطرين من دون خطأ إملائي) هذا ما قد يحصل عليه، من يفكر أن يخدم بلده، فبدل أن تقوم الحكومة بتكريمهم، تقوم بالاستهزاء بعقليتهم العلمية.
مجتمعنا وحكومتنا، أصبحت معيقة ومعاقة، ولا يوجد فيها مكان لأصحاب الشهادات والطاقات، على الرغم من تحديهم لكل تلك الظروف، للوصول إلى مرتبة علمية عالية، يجابهون باستهزاء، وعدم مبالاة من حكومتهم، الكل يعلم أن البلدان تنهض بشبابها، إذن كيف سينهض بلدي؟!.







