كاظم عوفي البديري
يتساءل الكثير، من يتدخل في شؤون القدس ؟ ومن يحكمها ويديرها؟ أهي امريكا ( ترامب) أم اسرائيل نتنياهو ؟ وهل ادى حكامنا من بعض الدول العربية دورا ساعد في ضياع فلسطين وتغييبها وتهميشها تمهيداً لابتلاعها؟ وهل المال الذي قبضه ترامب والذي حوله الى اجير ومرتزق وسمسار ليتحول الى موزع وواهب لاراضي الشعوب المستضعفة، هو السبب؟.
القدس (يا مسلمون) التي شرفها الله ان تكون القبلة الاولى للمسلمين وهي مسرى الرسول (ع) ومعراجه الى السماء وهي الارض التي ولد على اديمها السيد المسيح (ع)، يتجرأ اليوم عليها رئيس دولة تدعي انها كبرى ليهبها الى دولة مسخ مفروضة فرضاً على المنطقة ولهذا، فهو يضرب عرض الحائط كل القيم والقرارات الدولية، ويصر على معارضة اي صوت يحذره من انتهاك الحقوق ومخالفة قرارات جنيف.
القدس يا عرب، اسيرة تحيطها وتدنسها معسكرات الاحتلال ومحاولات التهميش والتغييب، بعد ان سرقوا الارض وهتكوا العرض واستباحوا كل المحرمات، ولا من يقف بوجه ارهابهم الا تلك الاجساد العارية التي لا تملك غير حناجرها التي تصرخ بها والحجر سلاحها. فاي نظم هذه التي يرهبها صراخ طفل انتصر لبلده وقضيته؟ او يحمل حجرا ليقول ها نحن اهلها صامدون باقون رغم قساوة ظلم المحتلين!، وفي اي عصر تهان وتضرب امرأة لمجرد انها تحمل علم فلسطين مع رضيعها، بينما يحيط بها اكثر من (٢٠) جنديا مدججا بالسلاح؟!
وهل أعمى ضمائرهم الميتة اصلاً، ذلك الشيخ المسن الذي يُذَكِر الجنود ان هذه الارض التي يقف عليها تعود له، وقد اغتصبوها، ثم ما ذنب ان يهان الاطفال الذين يرددون ( هيه هيه هيه القدس عربية وفلسطين عربية)؟!.
ليعلم ترامب ومن خلفه كل جلاوزته، ان شعب فلسطين ووراءه جميع الشعوب العربية والوطنية والاسلامية واحرار، تقف اليوم بثبات ضد المغتصبين لحقوقه، اولئك الارهابيين الفاشيين الذين تقودهم الصهيونية والرجعية العربية، هذا هو دعاؤنا وبلاؤنا وطريق تحررنا معروف، رغم انه مرصع بالدماء الزكية لاولئك المرابطين الصامدين على ارضهم، الشامخين الثابتين كاشجار الزيتون.. وسنرى.







