اراء وأفكار

التخطيط: (8) آلاف و (763) حادثاً خسائر السير.. طرق متردية وقواعد لا تُراعى

«تعاني الطرق السريعة والخارجية من ترد كبير يصعب معها السير بيسر، خاصة وان المركبة محملة بالبضائع، اضافة الى غياب الاشارات التوجيهية وعلامات التنبيه».

ويستدرك ياسين الى أنه بالاضافة الى الطرق فإن هناك تهورا من بعض سائقي المركبات ان كانوا من العاملين في سيارات النقل الخاص بمختلف احجامها او الشباب الذين يستقلون سيارات خاصة ويجهلون قواعد المرور، اذ بالفعل شاهدت حوادث سير مروعة بسبب التهور والسرعة الزائدة او ما يعرف بالتسابق في الطرق الخارجية».

في حين يقول عبد الله ستار احد السواق الذين يعملون في الطرق الخارجية : ان البعض من سائقي المركبات يحاولون ان يتميزوا عن زملائهم ويبرزوا فنونهم بالقيادة اثناء السير في الطرق الخارجية، الامر الذي يجعلهم يقودون مركباتهم بشكل سريع او الضغط على مكابح السيارة بشكل مفاجئ وسريع وغيرها من الطرق التي غالبا ماتؤدي الى حوادث خطيرة».

اما المواطنة سهى سعد فتشتكي من سائقي النقل الخاص بقولها:

« الخروج من المنزل للتسوق او لمراجعة الدوائر الحكومية وغيرها ، يضطرني لان استقل احدى سيارات النقل الخاص (الكيا)، المشكلة ان الغالبية العظمى منه هؤلاء السواق  مستهترون بالشارع وبحياة الركاب، اذ إنه يقف في وسط الشارع وبدون سابق انذار ويضرب الاشارة المرورية عرض الحائط، ناهيك عن السرعة واستخدام هاتفه اذا لزم الامر وحساب اجرته اثناء سير السيارة والسباق مع زملائه بدافع الجشع ليعود مرة اخرى ويحصل على الركاب وغيرها، حتى تعرضنا في احدى المرات الى حادث اصطدام مع سيارة اخرى، فلجأنا بعدها الى المستشفى وخرجنا بحصيلة كسور ورضوض».

 

 

ازدياد الوفيات

 

العميد عمار وليد ، من اعلام مديرية المرور بين أنه، وبحسب الاحصائيات الموجودة لدينا بين عامي 2014 ـ 2016، فإن عدد حوادث السير انخفضت عن السنوات السابقة، لكن اعداد الاصابات والوفيات ارتفع لاسباب مختلفة تحتل السرعة المرتبة الاولى فيها تليها نوعيات المركبات ومواصفاتها الرديئة احيانا التي تكون خطرة على حياة المواطنين».

 ويردف وليد بالقول:ان اغلب مرتكبي حوادث السير هم من  الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 22ـ 31 عاما لاسباب مختلفة قد تكون بسبب الطرق، خاصة الخارجية السريعة منها، اونتيجة لعدم مراعاة قواعد السير والسرعة الزائدة عن الحد، وهذا مانراه في الحوادث التي تحدث داخل مدينة بغداد».

 ويتابع  وليد حديثه بشأن انتشار قيادة النساء للسيارات بقوله:ان النساء اكثر التزاما ومراعاة لقواعد المرور من الرجال اثناء قيادة المركبات، والحوادث التي ترتكبها النساء بسيطة داخل المدن، ولم نر ضيرا من انتشار ظاهرة قيادة السيارات من قبل النساء في الشوارع».

 واضاف وليد : ان  كل الدراسات في العالم وفي العراق تؤكد  ضرورة الالتزام بمقاييس السرعة وعدم استخدام الهاتف النقال اثناء القيادة، فهي من  الاسباب الرئيسية للحوادث المرورية، وهناك نظرية تحدد اربعة اسباب للحوادث المرورية هي  (الطريق، المركبة، الانسان، الظروف الجوية )، متأسفا انه في العراق يحتل الانسان المرتبة الاولى في  عدم مراعاة سلامته وقواعد السير والسرعة واستخدام الهاتف النقال والسبب الثاني يعود للطرق واستخدام مركبات من ماركات غير معروفة وغير مكملة للسيطرة النوعية والمواصفات المطلوبة للسائقين وحمايتهم عند حدوث الاصطدام».

 

الحوادث والارهاب 

 

المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور سيف البدر يقول:بحسب آخر الاحصائيات التي اعلنتها الوزارة في الكتاب الاحصائي الصادر عام 2016 فان اعداد الوفيات الناتجة من حوادث السير تقارب اعداد الوفيات من العمليات الارهابية.

 ان حوادث السير تستنزف المؤسسة الصحية والضحايا الذين يعدون من الشباب النسبة الغالبة منهم، حتى وان لم يفارقوا الحياة فإنهم عرضة الى عوق دائم، بالاضافة الى الشباب الذين استنزفتهم  الحرب مع الارهاب».

  ويتابع البدر بأنه تم عقد مؤتمر في الاسبوع الماضي بمشاركة وزارة الصحة ودائرة الصحة العامة بهذا الشأن وبعد نقاش مستفيض تم التأكيد على ضرورة التشديد على قوانين السير والمرور ومنح الاجازة، والزام راكبي الدراجات و(الستوتة) بعدم تخطي القوانين في حمل اعداد تفوق امكانياتها المخصصة لها، وارتداء خوذة بالنسبة لسائقي الدراجات، مطالبين دائرة المرور التابعة لوزارة الداخلية تفعيل هذه التوصيات حفاظا على الطاقات الشابة وضمان عدم خسارتهم في مثل هكذا حوادث. احصائيات

 

 المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط والتعاون الانمائي عبد الزهره الهنداوي يوضح ،ان اعداد حوادث المرور المسجلة بلغت 8 الاف و763 حادثا بحسب اخر احصائية تم تسجيلها في عام 2016، منها الفان و203 حوادث مميتة، مانسبته 25.1 بالمئة، و6 الاف و560 حادثا ونسبته 74.9 .

ويضيف الهنداوي ،ان 50.9 بالمئة من اجمالي الحوادث تقع في الطرق الرئيسية، و23.6  بالمئة تحدث في الطرق الفرعية، في حين ان 20.2 بالمئة من الحوادث تقع على الطرق السريعة، فيما سجلت الاحصائية ان اقل حوادث السير تقع في الطرق الريفية بنسبة 5.3 بالمئة.

ويتابع الهنداوي، ان حوادث الاصطدام كان لها النسبة الاعلى بين الحوادث المرورية اذ وصلت الى 48.4 بالمئة من مجموع الحوادث، تليها حوادث الدهس بنسبة 39.2 بالمئة، ثم حوادث الانقلاب بنسبة 10.8 بالمئة، وحوادث اخرى بنسبة 1.6 بالمئة.

ويسترسل الهنداوي:  ومن خلال مؤشرات حوادث المرور وبغية الحد منها، اوصت الوزارة بضرورة وضع ضوابط مشددة على منح اجازة السوق وتجاوز السرعة واستخدام احزمة الامان والقيادة تحت تأثير الكحول والتشديد على استخدام كراسي واحزمة الاطفال، ولابد من الحد من الاستيراد العشوائي للسيارات وتطوير النقل العام عن طريق التقليل من التقاطعات ذات المستوى الواحد وانشاء الانفاق والجسور، مؤكدا على ضرورة وضع اشارات مرور ضوئية ذكية ومراقبة السرعة بواسطة الرادار، ناهيك عن ضرورة النظر بخطوط السكك الحديد في داخل شوارع المدن والتأكيد على تسقيط السيارات القديمة وتحديد موديلاتها بحسب سنة الصنع وحالة السيارة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان