اراء وأفكار

صراع الاماكن.. بين صورة الشهيد ومرشحي الاحزاب !

ناطق هاشم

 

الكل كان منتظرا ساعة اعلان المفوضية انطلاق الدعاية الانتخابية، حتى بدأ التصارع والتنازع على الامكنة بين المرشحين للانتخابات ، اذا تحول ذلك الصراع الى تنافس بين المرشحين  حول الابنية والشوارع والاماكن العامة لكي  يضعوا او يثبتوا دعاياتهم بها،  وعلى الرغم من ان شوارع وساحات وطرقات المدن ممتلئة بصور الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من اجل القضاء على داعش، ذلك السرطان الذي تقوقع في ذلك الجسد الطاهر، لكن بدماء وتضحيات الشهداء الابطال من العراقيين تم القضاء عليه  .صور الشهداء هي كانت اخر ذكرى نراها منهم وتذكرنا بتضحياتهم ودمائهم الطاهرة والتي حققت النصر العظيم، ليأتي من يمثلون الاحزاب والكتل السياسية التي تنوي المشاركة في الانتخابات ويزيلوا صور الشهداء ويرفعوا مكانها صور مرشحيهم والذين لم نكن نعرفهم الا ايام الانتخابات.  ان دل ذلك  على شيء فهو يدل على قمة الانحطاط الاخلاقي والاستهزاء بتلك الدماء الطاهرة .وعلى الرغم من ان المفوضية حددت اماكن وضع الدعايات الانتخابية لكن يبدو ان لا احد يستمع لها وان الكل مشغول في ان يجد مكانا له.

ان الحقيقة واضحة جدا ان لا تغير بدون اخلاق فعلية تستدعي انتباه المجتمع للأحزاب عند النظر الى طريقة الدعاية الانتخابية وكيفية الترويج للمرشحين مع الحفاظ على كل مكتسبات المصلحة العامة والخاصة للمواطن بشكل خاص.

ان الذي يريد التأثير في الناس يجب ان يدرس اعماق نفوسهم ويعرف كيف يدغدغها ..اصبحت الاحزاب والكتل السياسية العراقية تمثل ديمقراطية يفترض ان تكون منضبطة وشفافة في تعاملها مع المجتمع الذي تعول علية الاحزاب والكتل، وعلى ذلك يجب ان يكون هناك احترام لكل مقدس ضحى بنفسه ونقصد بذلك الشهيد الذي جاهد في سبيل خلاص العراقيين من داعش. علما ان الكل يعرف ان لدى الاحزاب منصات اعلامية تستطيع من خلالها الترويج لمرشحيها.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان