و حقـيـقي أم حـسـب مواصفات الإطــار التنسـيـقي ..؟.
رحيم العرافي
يمتلك رئيس الوزراء ، السلطة التنفيذية و يشكل ويقود مجلس الوزراء الذي يعمل معه ،متمتعا بسلطات واسعة تفوق صلاحيات رئيس الجمهورية بعـد اعتماد دستور العام 2005. و بعد بضع تجارب و وزراء شغلوا هذا المنصب بدت الصلاحيات شكلية بسبب المحاصصة الطائفية والعرقية ، و سطوة الكتلة التي ينتمي إليها رئيس الوزراء ، ممثلة بشخصيات يمثلون مراكز قوى خارقة غير منضبطة أو متوافقة إيقاعياً مع الدستور و إنما مع من أوكلت لهم مهمة مراقبة وتقييم الاعمال التي تشكل المصالح الحزبية و الشخصية الخاصة بعين الرضا الكليلة عن كل عيب . و لما تبنى المنهاج الوزاري الأخير لرئيس مجلس الوزراء و منذ تشرين الأول 2022 ( خطة واقعية، قابلة للتنفيذ من قبل الوزارات والهيئات المستقلة وبمسؤولية تضامنية لهيكل الحكومة بجميع مفاصلها، تتضمن الخطة إصلاح القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية، ومعالجة الفقر والبطالة ومكافحة الفساد الإداري والمالي، ووقف الهدر بالمال العام، وبما يضمن إرساء الحكم الرشيد وتخفيف العبء عن المواطنين بمكافحة التضخم والعمل على استقرار أسعار السلع، والعمل على إرساء الامن والاستقرار وانفاذ القانون وتعزيز هيبة الدولة وتلبية مطالب الشعب بشكل عام والشباب المحتجين خصوصا.) وبدأ المواطنون يلمسون آثار هذا التغيير في حياتهم و مناطقهم و مدنهم مع تنفيذ الخطة من بداية تشكيل الحكومة وحسب الأولوية، تم حشد الطاقات المتاحة في أجهزة الدولة للقيام بتقديم الخدمات للمواطنين في قطاعات الصحة والماء والمجاري والنظافة والكهرباء وعمليات الاكساء للطرق الداخلية وبإشراف مباشر من رئاسة الوزراء. وكانت أولويات الحكومة هي مكافحة الفساد الإداري والمالي ومعالجة ظاهرة البطالة وخلق فرص العمل للشباب من الجنسين. ودعم الفئات الفقيرة والهشة ومحدودي الدخل من المواطنين واصلاح القطاعات الاقتصادية والمالية وخاصة قطاعي الزراعة والصناعة والقطاع المصرفي ودعم القطاع الخاص والعمل بشكل عاجل على تحسين وتطوير الخدمات التي تمس حياة المواطنين. ان المنهاج الوزاري هو المرتكز الذي تؤدي فيه الحكومة دورها، وتلتزم بأداء واجباتها وتنفيذ بنود برنامجها، ويمثل ذلك المعيار الأساسي في تقييم أداء الحكومة. تجلت منجزات حكومة السوداني في عدة محاور رئيسية: إصلاحات اقتصادية تمثلت في خفض التضخم وتوفير وظائف، مشاريع خدمية وبنية تحتية ضخمة، جهود في مكافحة الفساد، وإجراءات لزيادة الإنتاج في قطاعات مثل الصناعة والزراعة والطاقة. من أبرز الإنجازات: تنفيذ 511 مشروعاً خدمياً، خفض نسبة البطالة، تخفيض معدل الفقر، إطلاق مبادرات لتشجير المناطق المتضررة، وزيادة إنتاج الكهرباء إلى 27 ألف ميغاواط. ، و في مجالات الصناعة والزراعة و مكافحة الفقر والبطالة والبنية التحتية والخدمات والطاقة والبيئة و خفض نسبة التضخم وتحقيق نسبة 95% في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. و منجزات في مجال المؤسسات والتشريعات منها ضمان حقوق العاملين في القطاع الخاص عبر قانون التقاعد والضمان الاجتماعي وتوفير القروض للعاملين في القطاع الخاص من المصارف ، و إنجازات أخرى متاحة لمن يريد الإطلاع عليها ، و أخرى في طور الإنجاز التام تتطلب ولاية جديدة غير مقيدة بشروط الكتلة و مصالح الساسة و المتنفذين ، فهل تتحقق هذه الولاية و يكمل السوداني مهمته و مشروعاته و يوصل الراية بأمانة الى مثيله و نظيره في التخطيط والعمل المخلص الجاد و ليس بديله وفق الحسابات الحزبية والكتلوية التي تدور في حلقة مفرغة؟!.







