د . هديل الكبيسي
سؤال يجول ويستفهمُ
وقلبي من الهمّ يسترحمُ
تحدّق بي عين هذا السؤال
وقلبي بجمر الاسى يُضرمُ
وتعول بي صارخاتُ الخطوبِ
ويلهث بي حرّها الاعظمُ
لماذا أنا اتعبتني الحياةُ
وهدّت شبابي ولا اعلمُ
وداست علي ومات الرّفَاهُ
وليلي وساوسُ لا ترحمُ
يحاربُ ضدّي جميع الغواة
وتنطق زيفاً ولي ترجمُ
فجار الصديق وخان الرفيقُ
وغاب قريبُ الهوى الاقدمُ
زماني ظلمٌ يهزّ العروشَ
وثغر بزيفِ اللقا يبسمُ
مددتُ يديّ لكل الصحابُ
وما خلتُ يوما أنا أظلمُ
وأفنيت عمري لأجل الجميعِ
ورغمي عليّ عدت أسهمُ
تفانوا بطعني وقتل الجمال
وقتلي وهم للأذى صمّموا
وحتى القريب تناسى لروحي
جفاني وصَدَّ ولا يفهمُ
سلا كل شيء من العيش حلوٍ
وصدّق أمرا له رهّموا
ووحدي أنا في الصراع العنيف
أقارعُ ظلما لما عمّموا
ووحدي ووحدي ولا ارتجي
سوى الله يردم ما دمدموا
لنفسي انا قد رسمت الطريق
لأبني الذي ما همُ هدّموا
ساصعد وحدي تخوم السماء
برغم الرعاع وما نظّموا
لماذا أنا ايها العارفون
وغيريَ للدفء يستسلمُ
ينامُ على هفهفات الحرير
وفيه بكلّ الهوى ينعمُ
سلامٌ إليّ سلامٌ عليّ
سلامٌ لمن موتهم صمّموا









