وردة في المنفى
تؤرخ أسماء الحبيبة من رائحة حقيبة
وتقول للريح:
خذيني إلى بيتٍ شاخ مفتاحه
وردة في الحرب
تفتح بتلاتها بين خوذتين
كأنها أمّ صغيرة
تخبّئ آخر طفل من فم التاريخ
وردة في الحب
تنام على كتف امرأة
فتصير المدينة نافذةً واحدة
ويصير قلبي عصفورًا يجرّ السماء بخيطٍ من عطر.
وردة في المقبرة
كلما مرّ ظلّ بكَتْ بصمت
كي لا توقظ الموتى من نومهم الأبيض.
وردة في المرآة
تنظر إلى نفسها
تبحث عن يد عاشق
كي لا تذبل
تعود آخر النهار
وفي جيبها ضحكة فقيرة
اشترت بها وجه الحكاية
وردة في غرفة عاشق
تجلس قرب القميص المعلّق
وتقيس وحشة الغياب
بما بقي من جسد
مكبل بالأسئلة
أولها هل يموت الحب؟
وأخرها هل يموت الحب؟
وردة في آخر المطاف
تسقط من يد عاشق
فتنحني الأرض لالتقاطها
كأن الحب
أثقل من جميع السنوات.









