مالذي تبقى من العراق؟ لشوقي كريم حسن (الدولة: وجود ومفهوم) اياد خضير/ العراق
أولًا: الدولة كيان له واجبات وحقوق…
المواطن يهتف: «نموت نموت ويحيا الوطن»، ويصارع ويفني عمره في المقابل! حقوق بسيطة ومضحكة… مدرسة بناء رصين لا يتهدم، مستشفى فيه دواء باستمرار، كهرباء لا تنقطع…
لكن الدولة لم تؤدِّ واجبها… هنا حدثت المشكلة.
ثانيًا: شوقي كريم حسن المتألق يقارن مع اليابان… يقول: «في اليابان عندكم دولة تتعب المواطن بعطاياها، ونحن عندنا دولة المواطن يتعب من كثرة ما يبحث عن الدولة!»
ويبقى يعدد الإنجازات بأسلوب حزين يعصر القلب وتدمع العيون…
١- المدارس: واسعة الحجم، لكن السقف يتنافس مع الطلاب على الجلوس…
٢- المستشفيات: نظيفة لدرجة تشاهد وجهك في الأرض… هذا إذا أكو هناك أرض أصلًا… وتدخلها ومعك المرض فقط، والدواء تشتريه من خارج المشفى بعد عناء طويل تجده…
٣- البطاقة التموينية: تختار: عل تاخذ الطحين أم الحلم القابع في مخيلتك؟
٤- مكافحة الفساد: نمسك الحرامي من أذنه ونعيده إلى البيت… بمنصب أعلى…
٥- الوظائف: صارت مسابقة وليست حقًا دستوريًا… منو يعرف… منو يعرف؟ تعددت الأسباب، والوظيفة تهرب من المواطن الفقير… البسيط…
الخلاصة المرة: أصبح العراق من أغنى دول العالم بالصبر، ومن أفقرها بكل شيء…
ثالثًا: تعريف الدولة الحقيقي…
الدولة ليست بنايات ولا سيارات مظللة… الدولة: أن تشعر بأن هناك شخصًا يحميك ولا يستنزفك…
لأن القانون «فوق الجميع»؛
تفتح الحنفية تجد ماءً…
الدولة عقد… المواطن يعطي عمره وولاءه، وهي تعطيه الحياة بكرامة…
رابعًا: الضربة الأخيرة…
عندما يموت المواطن من الفقر والمرض والحر والقهر… السؤال لا يبقى: «ماذا تبقى من العراق؟»
يصبح: «ماذا تبقى من الدولة؟»
وختامها قدمت إلينا أعظم شيء… وهو علمتنا كيف نعيش بدون دولة…
هذه مأساة عراقية، ليست نكتة، وإنما تُروى على شكل نكتة…
السارد شوقي كريم حسن نفهم من مقاله هذا: المشكلة ليست بالمواطن… الصابر والذي يدفن… المشكلة في الدولة التي نقضت العقد بينها وبين المواطنين.
لا ننسى القطط تتحول في صالة العمليات، والتي تنفع بصيد الفئران المنتشرة…
المقال طويل، يوجع القلب… ألف شكر أستاذ شوقي، هذا المقال يُقرأ في كل مكان… حقيقة مرة… تسلم أناملك التي خطت الكلمات..









